أشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي يعد إضافة نوعية للإطار التنظيمي والقانوني لاقتصاد دبي.

وأوضح أن القيادة الرشيدة لحكومة دبي قد أولت أهمية كبيرة لدور القطاع الخاص في برامج التنمية الاقتصادية وفي مختلف القطاعات. كما شرعت بمشاريع شراكة مع القطاع الخاص لدى بعض الجهات الحكومية بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وبالتالي فإن القانون الجديد المذكور من شأنه أن ينظم العلاقة بين مؤسسات القطاع العام والشركات الخاصة في إطار علاقة تعاقدية تقوم على أساس المنافسة والكفاءة.

وأضاف: «من شأن الشراكة بين القطاعين أن توفر المال العام، لاسيما في بعض أنواعها والتي تنطوي على التزام الطرف الثاني ـ القطاع الخاص ـ بتمويل المشروع إما من موارده الخاصة أو الاقتراض من أسواق رأس المال، ما يؤدي إلى تقليل الأعباء على كاهل الموازنات العامة وإعادة تخصيص الموارد المالية إلى مجالات أخرى، ما يعني الاستدامة المالية».

عقود الشراكة

وأكد الهاملي أن توجه حكومة دبي في تنظيم العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص في إطار عقود الشراكة ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، سواء في الدول المتقدمة (مثل أستراليا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأميركية، واليابان)، أو الأسواق الناشئة (مثل تشيلي، والصين، والهند، والبرازيل، وجنوب إفريقيا).

وأفاد أن ثمة قصص نجاح مشهودة في الكثير من دول العالم التي شرعت قوانين للشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث لم تقتصر هذه المشاريع على البنية التحتية (كالجسور والطرق والموانئ والأنفاق)، بل تعدتها لتطال مجالات حيوية أخرى كالطاقة والخدمات الصحية والبحوث.

نجاح المشاريع

وذكر الهاملي أن القانون الجديد ينطوي على العديد من البنود ذات الأهمية الحاسمة في نجاعة مشاريع الشراكة، أهمها معيار الكفاءة والمنافسة، وتحديد صلاحيات كل من الإدارة العليا للجهة الحكومية والدائرة المالية في اعتماد المشاريع تبعاً للكلفة الإجمالية للمشروع.

كما أناط بدائرة المالية وضع السياسة العامة لتنظيم مشاريع الشراكة، ورفعها إلى اللجنة العليا للسياسة المالية لاعتمادها، إضافة إلى اقتراح تحديث وتطوير التشريعات المنظمة للشراكة، وتقديم العون والمساعدة للجهات الحكومية في إعداد وتطوير مبادراتها في مجال الشراكة، بما يتضمن ذلك من إصدار دليل عام للشراكة يتضمن القواعد والإجراءات الواجب مراعاتها عن التعاقد مع القطاع الخاص.

كذلك نظم القانون أسس اختيار الشريك، وآليات تأهيل الشركات، وتحديد المواصفات، وشروط قبول وتقييم العروض، وكذلك كيفية تأسيس شركة المشروع والتزاماتها، ومضمون ومدة عقد الشراكة، بالإضافة إلى الرقابة على مشاريع الشراكة وغيرها.

وأضاف :«إن جوهر القانون يقوم على أساس مبدأ تسخير الطاقات والإمكانيات والموارد المالية والبشرية والإدارية والفنية والمعرفية لدى القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع عامة.

أما المبدأ الآخر فهو تشجيع روح المنافسة ما بين شركات القطاع الخاص، ما سيقود بالتبعية إلى الكفاءة والأداء العالي وترشيد الموارد وإذكاء روح الابتكار والإبداع في مجال تقديم الخدمات العامة».

واختتم الهاملي حديثه، أن جميع مزايا القانون وأهدافه ستعمل مجتمعة على الارتقاء بالخدمات العامة، ما سيسهم في رفع معدلات رفاهية أفراد المجتمع وكذلك دعم عملية النمو المستدام.