أكد العديد من المسؤولين في دبي، أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤسس لمرحلة جديدة من مراحل الشراكة المقننة التي تتناسب مع المرحلة الحالية والمقبلة، ويكفل لها الاستدامة ويحدد لها أطرها وأساليبها، كما أنه يضمن توفير عناصر اقتصادية جاذبة في عدد من المشاريع تدفع القطاع الخاص للمبادرة في تبني تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحمل تكاليف تنفيذها مقابل الانتفاع من العوائد المادية خلال مدة العقد، ويشجع الاستثمار في دبي ودولة الإمارات عبر تسهيل إبرام الشراكات ووضعها في إطار يضمن مصلحة الأطراف كافة، كما تساهم في بناء القدرات والكفاءات المواطنة.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، إن مرحلة النمو دائماً ما تحتاج لما يرفدها ويتوافق مع متطلباتها، إذ إن النمو مرتبط دائما بالحياة؛ فلا حياة لفاقد النمو، ومدينة دبي تنمو وتتطور باستمرار وتحتاج لما يدعم نموها، ويدعم استمرار تطورها وحركتها التصاعدية.
وأضاف أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يؤسس لمرحلة جديدة من مراحل الشراكة المقننة التي تتناسب مع المرحلة الحالية والمقبلة، ويكفل لها الاستدامة ويحدد لها أطرها وأساليبها.
أطر تشريعية
وقال: كما نعلم أن القطاعين العام والخاص يشتركان في مشاريع مختلفة، أسّساها في السابق، ولكنها مؤطرة بإطار تشريعي محدود، ويأتي ضمن اجتهادات مختلفة وضعها الشركاء، أما الآن في الإطار التشريعي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فقد جاء حاضناً وضامناً لهذه الشراكات، وواضعاً لها إطارها القانوني الذي يحدد طريقها ومسارها، كما أن هذا القانون سيشجع كافة الجهات والمؤسسات على المضي قدماً لتطوير الشراكات بين القطاعين، من أجل خلق الفضاء الجديد الذي رسمه سموه للمرحلتين الحالية والمقبلة، والذي أكد فيه على شكل ونهج اقتصادي جديد مرتبط، يتشارك فيه القطاعان العام والخاص.
وأكد لوتاه أن كافة الجهات كانت بالفعل بحاجة لهذه الرؤية التي تضمنها القانون لتقدم للجميع نهجاً يتوافق مع تلك الرؤية الثاقبة، مشيداً بكافة القرارات والمبادرات التي يصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والتي دائما ما تصب في الصالح العام، وتسهل الأعمال على كافة الجهات والمؤسسات في الدولة، وتجعل منها فريقا واحدا لأجل إنتاج أكثر إبداعاً يساهم في إسعاد الشعب، وكافة المقيمين على أرض الدولة، وهو الهدف الذي أطلقه سموه ويسعى الجميع الى تنفيذه على أرض الواقع.
انتعاش اقتصادي
وأوضح مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي يعد نقلة نوعية في تعزيز التعاون بين القطاعين، من خلال توفير عناصر اقتصادية جاذبة في عدد من المشاريع تدفع القطاع الخاص للمبادرة في تبني تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحمل تكاليف تنفيذها مقابل الانتفاع من العوائد المادية خلال مدة العقد.
وقال إن هيئة الطرق والمواصلات لديها تجارب ناجحة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية بالشراكة مع القطاع الخاص تقدر قيمتها بمليارات الدراهم، ولعل أهم هذه المشاريع مشروع تنفيذ قرابة 1000 مظلة مكيفة لركاب حافلات المواصلات العامة، ومشروع الإعلانات في عربات ومحطات مترو دبي، كما أن الهيئة طرحت أخيراً مشروع واحة الاتحاد للشراكة مع القطاع الخاص، ويتضمن المشروع إنشاء أبراج عقارية فوق محطة المترو في ميدان الاتحاد، على مساحة تقدر بنحو 19 ألف متر مربع، يتم تخصيصها للمحلات التجارية والمطاعم والمكاتب والسكن وغيرها من الاستخدامات.
خطوة مهمة
بدوره أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن القانون يعد خطوة مهمة تصب في صالح كل من القطاعين الحكومي والخاص، فهي تشجع الاستثمار في دبي ودولة الإمارات عبر تسهيل إبرام الشراكات ووضعها في إطار يضمن مصلحة الأطراف كافة، كما تسهم في بناء القدرات والكفاءات المواطنة، إضافة إلى زيادة التنافسية بين المؤسسات والشركات المحلية العالمية لتنفيذ المشاريع العملاقة التي تتميز بها دبي، ليصب القانون في نهاية المطاف في دعم جهود التنمية المستدامة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير أفضل الخدمات، فكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الجميع يعمل بروح الفريق الواحد والكل يشترك في صنع دولة الإمارات». كما يدعم هذا القانون مبادرة «دبي الذكية» التي أطلقها سموه لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم، فمن أهم العناصر اللازمة للمدن الذكية التعاون الوثيق بين جميع الجهات المعنية، سواء جهات التطوير الحضري أو مقدمي خدمات المياه والكهرباء والاتصالات والمواصلات والتعليم والصحة وغيرها من القطاعين العام والخاص.
وأضاف الطاير: «تؤمن هيئة كهرباء ومياه دبي بالدور المهم للشركاء في تحقيق الإنجازات. وتعمل الهيئة في معظم مشاريعها الكبرى مع شركاء محليين ودوليين من القطاعين الحكومي والخاص، سواء عن طريق التعاقد، أو بنظام المنتج المستقل.


