من ظن أن مركز الصدارة مشغول بسواه، فلن تكون له دوافع كافية تفضي به الى أي مركز أقل من ذلك ، فالأول موقع يتحول بتحول الارادات والهمم والمساعي نحوه، واذا ناله الغير، فهو رغم ذلك شاغر لمن يجتهد أكثر، أما أن يكون همنا تصدر العالم في مساعدة المحتاجين، فتلك مهمة تسهل لمن امتلك قلباً كبيراً وإرثاً مؤثلاً، وتستحيل على من ضاق صدره ببذل المعروف للناس بدون مقابل.

الإماراتيون هم أبناء زايد، وزايد في الخير لا يجارى. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أكد مؤخراً أن دولة الإمارات وضعت اساسا متيناً لمساعدة الشعوب الأخرى، وتجلى ذلك في حصولها على المركز الأول عالمياً في تقديم المساعدات الخارجية، وهذا يدل على نهج الخير المتأصل في مجتمعنا.

وأعلنت لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في فترة سابقة ، أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الأولى عالمياً أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في 2014م بقيمة 5 مليارات دولار، للعام الثاني على التوالي، قياساً بدخلها القومي الإجمالي ( ٪1.17 من الدخل القومي) .

وأضافت لجنة المساعدات الإنمائية في بيانها أن ما قدمته دولة الإمارات خلال عام 2014 يعتبر أكبر نسبة مساعدات إنمائية رسمية تقدمها أي دولة مقارنة بدخلها القومي الإجمالي.

وفي هذا الملف نتلمس وجوها منتقاة ومختصرة ، ولكنها معبرة عما بذلته الإمارات للعالم سنوات فقط، من مساعدات «انسانية» غير مشمولة في احصائية المساعدات «التنموية»، بما يبرهن على جدارتها بأن تكون جوهر صدر المحافل الدولية الانسانية، ولهذه المناسبة، وهذه الشهادة العالمية، وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، نقدم هذا الملف..