تتسابق عشرات المؤسسات الخيرية الاماراتية في اغاثة الملهوف وتقدم بانتظام مساعدات مالية تجاوزت حتى الآن مئات المليارات من الدولارات توجهت بها الدولة الى ثلثي دول العالم التي تطلب المساعدة، وذلك باخلاص انساني شهد به الجميع، دون تمييز على مستوى العرق أو الدين او المذهب، ومن ابرز المؤسسات الخيرية الاماراتية التي اشتهرت علميا بنشاطها الانساني المحموم وبآثارها البارزة والماثلة للعيان في كل مكان:
مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية
تأسست مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بمرسوم أميري عام 1992م على يد مؤسسها وصاحب مكرمتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيّب الله ثراه ـ الذي خصص لها وقفاً بلغ مليار دولار أمريكي ليعود ريعه على المشاريع والأنشطة والفعاليات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها.
مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية
تأسست هذه المؤسسة عام 2007 م بمرسوم رئاسي ووصلت مساعداتها لأكثر من 87 دولة، وتتركز استراتيجيتها في مجالي الصحة والتعليم، محلياً وإقليميا وعالميا، وتتضمن استراتيجيتها التعليمية دعم مشاريع التعليم المهني في دول المنطقة.
مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية
أُشهرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في عام 1997 بمرسوم أصدره سموه، بهدف مساعدة الفقراء والمرضى والأرامل والأيتام والمحتاجين والمنكوبين في دولة الإمارات وفي أي مكان في العالم، ولقد أصبحت المؤسسة خلال سنوات قليلة إحدى المؤسسات الفاعلة في مجال العمل الخيري والإنساني على المستويين الداخلي والخارجي، وتهدف المؤسسة للمساهمة في تحقيق المبادئ الإنسانية السامية من خلال تقديم المساعدات للمحتاجين على أرض الدولة وخارجها، كما تسهم في عمليات الإنقاذ والغوث الدولية في المناطق المتضررة من الكوارث وويلات الحرب ومساعدة الفقراء فيها.
الهلال الأحمر الإماراتي
هي هيئة انسانية تطوعية تقوم بدور مساند للدولة في أوقات السلم والحرب، وتأسست في 1983 ونالت الاعتراف الدولي بانضمامها إلى الاتحاد الدولي لجمعيات للهلال الأحمر والصليب الأحمر عام 1986، ومن ابرز اهدافها التوعية والتثقيف الصحي إغاثة المنكوبين جراء الكوارث المختلفة، وإقامة مشاريع لصالح الشرائح الاكثر حاجة للعون مثل الأرامل والايتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، استقطاب الكفاءات للعمل التطوعي.
مدينة دبي الإنسانية
مع هؤلاء تأتي مدينة دبي الانسانية، التي تتولى ادارة اعمال الاغاثة وتتعامل مع شبكة من المؤسسات الخيرية والاغاثية العالمية، حيث وصلت جسور مدينة دبي الانسانية الى دول وشعوب كثيرة في العالم، حين تولت استقبال المساعدات او جمعها بالتنسيق مع مؤسسات اخرى، وترتيب قوافل الاغاثة الى شعوب ودول عديدة، وتعاظم الدور الذي تضطلع به المدينة العالمية للخدمات الإنسانية لتصبح أكبر مركز للخدمات اللوجستية في مجال الإغاثة الإنسانية وأكثرها فعالية على مستوى العالم حيث يندرج في عضويتها تسع منظمات تابعة للأمم المتحدة و44 منظمة إنسانية دولية بالإضافة إلى الشركات التجارية.
«نور دبي»
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة «نور دبي» في الثالث من سبتمبر 2008 للعمل في مجال مكافحة العمى والإعاقة البصرية على مستوى العالم.
وقال سموه عن المبادرة: طموحات هذه المبادرة كبيرة جداً تستهدف في رحلتها الأولى علاج ووقاية مليون شخص من العمى (حول العالم)، ولكن حدودها تصل إلى تخوم عالم متحرر من أمراض العيون وأطفال لا يتهددهم شبح فقدان نعمة البصر.
ولقد نجحت نور دبي في عامها الأول في الوصول إلى أكثر من 5.8 ملايين شخص حول العالم وصدر مرسوم حكومي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتحويل «نور دبي» من مبادرة إلى مؤسسة غير حكومية، وغير ربحية تهدف إلى القضاء على مسببات العمى والإعاقة البصرية على مستوى العالم.
دبي العطاء
انطلقت مؤسسة «دبي العطاء» في سبتمبر 2007، وتهدف إلى تكسر حلقة الفقر من خلال دعم حصول الأطفال على حقهم في التعليم الأساسي السليم، وتساعد دبي العطاء حالياً ما يزيد على 14 مليون مستفيد في39 بلداً نامياً، وذلك بدعم من مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة بكل أطيافه، وقد تمكنت «دبي العطاء» من إحداث تغيير إيجابي كبير في حياة ملايين الأطفال ومجتمعاتهم، وذلك من خلال بناء وترميم أكثر من 1,500 مدرسة وفصل دراسي، حفر ما يزيد على 1,300 بئر ماء وتوفير مصادر للمياه النظيفة في المدارس وبناء أكثر من 3,400 دورة مياه في المدارس، توفير وجبات غذائية مدرسية يومية لأكثر من 504,000 طفل، تدريب ما يزيد على 38,000 معلم ومعلمة، وقاية أكثر من 2,7 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، من خلال الأنشطة المعنية بمكافحة الإصابة بالمرض، توزيع ما يزيد على 2,1 مليون كتاب باللغات المحلية، تأسيس أكثر من 6,750 جمعية لأولياء الأمور والمعلمين.
معايير عالمية
يلمس المراقبون لجهد الامارات الذي وصل الى اغلب دول العالم، ان هذا الجهد يخضع لمعايير محددة، ابرزها ان الامارات تغيث شعوب العالم، دون مواقف مسبقة لاي سبب كان، كما ان عمليات الدعم والمساندة لشعوب العالم تخضع لحرفية تتمثل بقدرة كل المؤسسات الاماراتية على تنفيذ هذه الحملات بسرعة وبالوصول الى الهدف المحدد، ولا يقبع خلفها هدف سياسي او غير سياسي، سوى التخفيف عن هذه الشعوب.
مدينة إنسانية
أنشأت حكومة دبي المدينة العالمية للخدمات الانسانية عام 2007م، بهدف توفير الخدمات لكافة الهيئات العاملة في مجال الإغاثة؛ لتمكينها من القيام برسالتها بصورة أفضل.
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله استراتيجية المدينة التي ترأس مجلس ادارتها في دبي حرم سموه سمو الأميرة هيا بنت الحسين. وتمتد فترة الاستراتيجية حتى 2021.
وجرى الاعلان عن المنصات الأربع التي تتكون منها استراتيجية المدينة وهي: منصة «تواصل الإنسانية» و«ابتكر للإنسانية» و«بادر للإنسانية» و«شارك للإنسانية» حيث ستصبح المدينة العالمية للخدمات الإنسانية من خلالها قناة العطاء للقطاع الخاص في المجال الإنساني.



