انطلقت أول من أمس أعمال الملتقى السنوي الثاني للإبداع والابتكار الذي تنظمه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ويعتبر أحد الروافد في سباق دعم وتعزيز مفهوم الإبداع والابتكار على مستوى الأفراد والمؤسسات، ويقام على مسرح الدائرة بمقرها الرئيس في منطقة الممزر بدبي.
افتتح الملتقى بكلمة للدكتور محمد أحمد القرشي مدير إدارة البحوث ونائب رئيس هيئة كبار العلماء في الدائرة، التي ألقاها نيابة عن الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، التي أكّد من خلالها على اهتمام القيادة الرشيدة بالإبداع والابتكار، بحيث رصدت له كافة أنواع الدعم، بل وأوجدت الجهات المنوطة لتحفيز بيئة الإبداع والابتكار على مستوى الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة.
وأضاف القرشي: ولعلنا نستلهم الدرس هنا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في اعتماد العام 2015 عاماً للابتكار في دولة الإمارات، وهو ديل واضح وصريح على مدى اهتمام قيادتنا بالمبدعين والمبتكرين.
ثم إن الاستثمار في العنصر البشري يُعد اللبنة الأولى وحجر الأساس للوصول إلى الإبداع والابتكار، كما أن المشاركة في الملتقيات والفعاليات التي تشهدها دولتنا الغالية، وفتح قنوات التواصل المباشرة مع المؤسسات ذات العلاقة جعلت من الإمارات بيئة مناسبة لولادة الأفكار الإبداعية وتنمية المبادرات المبتكرة الخلاقة.
مواكبة عصرية
من جهته قال عبدالله الدلال مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في الدائرة، ومدير خدمة المتعاملين بالإنابة: إن الملتقى حالة تنفيذية لتوجهات القيادة الرشيدة وتوجيهاتها، ومواكبة عصرية لرؤية واستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمتمثلة بجعل عام 2015 عاماً للابتكار، مؤكداً على الهدف من إقامة الملتقى، وهو تعميق ثقافة الابتكار لدى موظفي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وتحفيز كوادر الدائرة بمختلف مسمياتهم على الإبداع بما يخدم ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد الدلال: على أنّ تنظيم الملتقى جاء على مدار يومين بالتعاون مع جمعية الإمارات للملكية الفكرية وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، حيث تتضمن الجلسة الأولى في 16 أغسطس الجاري تقديم عرض لتجربة شرطة دبي في مجال الإبداع والابتكار بعنوان «تحفيز الإبداع والابتكار» للواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي، ورئيس مجلس إدارة جمعيتي الإمارات للملكية الفكرية والإمارات للتخطيط الاستراتيجي، وتنعقد الجلسة الثانية صباح الثلاثاء 18 أغسطس الجاري تحت عنوان «أفضل الممارسات العالمية في الابتكار» ويقدمها الدكتور منصور محمد عقيل العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين.
اهتمام
وتحدّث اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي خلال الجلسة الأولى عن اهتمام أصحاب القرار في دولة الإمارات على سن القوانين التي تحفظ الحقوق والملكيات الفكرية والإبداعية حتى ينسب الفضل لأصحابه، بل جعلت من اهتمامها تكريم أصحاب الفكر المبدع والمبتكر، وقد امتد الأمر لتُصدِّر دولة الإمارات الكثير من مبادراتها ومشاريعها الإبداعية وأفكارها المبتكرة إلى دول العالم بهدف خدمة الإنسانية، وتحقيق الاستدامة في كافة المجالات.
وأكد العبيدلي على دور قادة الدائرة في مختلف مستوياتهم التنظيمية على تحفيز الموظفين للإبداع والابتكار، وأهمية إيجاد الدعم والتكريم المادي والمعنوي لأصحاب المبادرات والأفكار المبدعة والمبتكرة بهدف تحفيز كافة شرائح الموظفين للمشاركة في التنمية الشاملة، وإيجاد الأفكار الخلاقة المستدامة.
كما توجهت منى محمد بالحصا المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي، ومدير عام الدائرة بالإنابة، بحضور علي خلفان المنصوري المدير التنفيذي لقطاع شؤون المساجد بالوكالة، إلى جانب عدد كبير من مديري الإدارات وموظفي الدائرة بالشكر الجزيل إلى كافة المتحدثين في الملتقى، لما قدّموه من تجارب النجاحات، والأمثلة المحفّزة في ذلك، ولما أوضحوه من مفاهيم تتعلق بالإبداع والابتكار وأهميتهما، ومعاييرهما، واستراتيجياتهما، وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وأكّدت على أنّ ذلك سيحقق الأثر الإيجابي في تحفيز الابتكار والابداع لدى الحضور.
ملتقى سنوي
أكد الحاضرون على ضرورة تنظيم الملتقى بشكل سنوي نظراً لأهمية التحفيز في الإبداع والابتكار، مع اختيار محاور حيوية ذات أولوية في كل عام لتتناول مختلف اهتمامات قطاعات الدائرة، ولاسيما المتعلقة بالشؤون الإسلامية، وشؤون المساجد، والعمل الخيري، والدعم المؤسسي.
وخلصت الجلسة الأولى من الملتقى إلى عدد من التوصيات التي من شأنها أن تعزز بيئة إبداعية في الدائرة، يسهم فيها جميع الموظفين للارتقاء بكافة قطاعات العمل فيها، كما اختتم لقاء اليوم الأول بتكريم ضيف الدائرة اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي على جهوده التي بذلها في تقديم تجربة شرطة دبي، وكذلك جهود المؤسسات التي يعمل من خلالها في مجال تحفيز الإبداع والابتكار على مستوى الأفراد والمؤسسات والدولة.
