استضافت الجامعة القاسمية في الشارقة مساء أول من أمس، محاضرة تثقيفية حول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، قدمها الدكتور محمد محمد بطي ثاني الشامسي أستاذ القانون نائب مدير أكاديمية شرطة دبي بالوكالة، بحضور المستشار القانوني منصور بن نصار مدير الإدارة القانونية في مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس مقر لجنة الشارقة لانتخابات المجلس الوطني 2015، والدكتور رشاد محمد سالم مدير الجامعة القاسمية، وأحمد سعيد الجروان الأمين العام للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وأعضاء لجنة الشارقة للانتخابات، وعدد من المرشحين والناخبين من أبناء الدولة.
وتأتي هذه الندوة ضمن الندوات التي تنظمها اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني في عدد من اللجان الانتخابية، وذلك لتعريف المرشحين والناخبين بحقوق وواجبات كل منهم، وللإجابة عن تساؤلاتهم عن الانتخابات.
وتطرق المحاضر الدكتور محمد بطي الشامسي إلى دور المجلس الوطني الاتحادي وأهمية المشاركة السياسية، مؤكداً أن دستور دولة الإمارات نص في ديباجته على عملية التنمية السياسية، حيث تصل إلى إعداد شعب الاتحاد لحياة دستورية كريمة والسير به قدماً نحو حكم ديمقراطي نيابي متكامل الأركان، مشيراً إلى أن المجلس الوطني الاتحادي أنشئ لتمثيل شعب الاتحاد والتعبير عن طموحاته وأمانيه ونقل مشاكله وقضاياه إلى حكومة الاتحاد.
توطيد الشورى
وأوضح المحاضر أن المجلس الوطني أسهم في بناء دولة القانون والمؤسسات وتوطيد نهج الشورى، وطرح القضايا التي تهم المواطنين وتتصل بحاضرهم ومستقبلهم، ويناقشها ويصدر توصياته للحكومة بشأنها. وتطرق إلى برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي، الذي تضمنه خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005 بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الاتحاد، والذي يرمي إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة مرشدة وداعمة للحكومة والسلطة.
واستعرض المحاضر دور المجلس وتطوره منذ إنشائه عام 1972 حتى 2005، مشيراً إلى أنه في عام 2006 تم استحداث وزارة تختص بشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وفي 2009 تم إجراء التعديلات الدستورية والتي تعد تعزيزاً لدور المجلس، وفي عام 2011 تقرر أن يتم انتخاب نصف الأعضاء من خلال الهيئات الانتخابية وزيادة أعداد الناخبين.وتحدث عن مفهوم الانتخابات باعتبارها حقاً لمواطني الدولة، وتمثل مشروعيته لمشاركة المواطن في إدارة الشورى العامة والمساهمة في صنع القرار، مشيراً إلى أن انتخابات 2006 شكلت سابقة بمشاركة المرأة الإماراتية في الحياة السياسية كناخبة ومرشحة لأول مرة منذ إنشاء المجلس، مشيراً إلى أن انتخابات 2015 تمثل البعدين الوطني والدولي.
مخالفات وعقوبات
وقال الدكتور الشامسي، إنه تم استحداث نظام التصويت المبكر، حيث سيتم فتح الأبواب للناخبين من 28 إلى 30 سبتمبر ولمدة 8 ساعات، لاقتراع الأشخاص الذين لم يناسبهم يوم التصويت الثالث من أكتوبر المقبل، وتطرق إلى الواجبات والحقوق على كل من المرشح والناخب خلال عملية التصويت، سواء داخل الدولة أو خارجها. ونبه على المخالفات التي يمكن أن يقع فيها كل من المرشح والناخب، والتي تترتب عليها عقوبات قانونية تصل إلى الحرمان من الترشح أو استكمال العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن قواعد الحملات الانتخابية التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات، تحظر على المرشح عدم خداع الناخبين أو التدليس عليهم، واستخدام أسلوب التجريح أو التشهير بالمرشحين الآخرين، وعدم استغلال الدين أو الانتماء القبلي ووضع اللوحات الإعلانية في غير الأماكن المحددة لها.
وبعد انتهاء المحاضر تم فتح باب المناقشة بينه والحضور، ثم قام الدكتور رشاد محمد سالم مدير الجامعة القاسمية بتكريم المحاضر، كما تم تكريم المستشار منصور بن نصار وأعضاء لجنة الشارقة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، ومنهم المقدم عبد العزيز عبد الرحمن النومان ممثل شرطة الشارقة عضو اللجنة، ونورة عبد الله الشامسي ممثلة بلدية الشارقة وعضوة اللجنة، كما تم توزيع كتاب «فاتحة الكتاب» هدية من الجامعة القاسمية إلى جميع الحضور.




