تنطلق فعاليات الدورة الثالثة عشرة من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية خلال الفترة من 9 سبتمبر إلى 12 سبتمبر المقبل في أبوظبي، برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، رئيس نادي صقاري الإمارات.

ويشارك في المعرض الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات ويحظى بدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ما يقارب من 700 عارض من الشركات العالمية والعربية، وفقاً لما أعلنه أمس عبد الله بطي القبيسي، مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية، مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، في المؤتمر الصحفي الذي عقد في نادي دبي للصحافة، الذي قال: «لقد بات المعرض بمنزلة مرآة خاصة تعكس التراث الإماراتي الأصيل الممزوج بأحدث ما وصل إليه العلم من ابتكارات وتقنيات مستخدمة في رياضة الصيد بالصقور والفروسية، وغيرها من رحلات السفاري والصيد بمختلف أنواعه، ويطل علينا معرض الصيد والفروسية هذا العام مُتألقاً كما عهدناه، واحة لأبناء الإمارات وشبه الجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، يستعيدون من خلاله عاداتهم وتقاليدهم، ويتشبثون بتراثهم العريق وقيمه الإنسانية الرفيعة، ضمن مجموعة من الفعاليات التراثية والسياحية والاقتصادية التي ترتقي باسم العاصمة الإماراتية عالياً، بصفتها راعيةً للثقافة والصيد المستدام، ومركزاً تجارياً له مكانته المرموقة على الخريطة الدولية، وأضاف: «أن الإقبال المتواصل على المعرض زادنا إصراراً وجهداً للعمل على مواصلة كل الجهود الممكنة للاستمرار على طريق النجاح والتفوق في تنظيم هذا الحدث عاماً تلو آخر»، وأكد أن المعرض يشهد في كل عام تطوراً كبيراً من حيث المساحة والتنظيم، وكذلك من حيث الإقبال الجماهيري.

شهرة عالمية

وأشار القبيسي إلى أن المعرض اكتسب خلال دوراته الماضية شهرة عالمية، فالدورة الماضية (أبوظبي 2014) استقطبت 640 عارضاً من 48 دولة، وشهد المعرض إقبالاً جماهيرياً، وزاره نحو 120 ألف زائر من مختلف إمارات الدولة، ودول مجلس التعاون الخليجي من مواطنين ومقيمين، وأكد أن مساحة المعرض تضاعفت نحو 7 مرات، فالدورة الأولى انطلقت على مساحة 6000م2، أما الدورة الماضية فأقيمت على مساحة قاربت الـ40000 ألف متر مربع، وهي تعتبر المساحة الأكبر في تاريخ المعرض، كما ارتفع عدد الدول المشاركة من 14 دولة حتى 48 دولة، وهناك تزايد ملحوظ في عدد الزوار من 45 ألف زائر في عام 2003 لما يُقارب الـ120 ألف زائر في آخر دورتين، وذلك بفضل الخطط الترويجية والتسويقية والإعلامية التي تم وضعها لهذا الحدث المتخصص الوحيد الذي يُقام على مستوى العالم خارج القارة الأوروبية.

12 فاعلية

أعلن عبد الله القبيسي عن الفعاليات الجديدة التي سينظمها المعرض في أيامه الأربعة، حيث يضم 12 فعالية شائقة تعنى بالتراث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات، منها عروض الفروسية، مسابقة جمال السلوقي العربي، عروض الصقارة، مزاد الهجن، استعراضات فرق الفنون الشعبية، أنشطة الرماية والصيد بأنواعه، القرية التراثية، جلسات تعليمية وتثقيفية، كما تتضمن الفاعليات مسابقة أكبر وأجمل الصقور المكاثرة في الأسر وأجمل منصة عرض للصقور، ومسابقة أجمل اللوحات الفنية عن الصيد والفروسية وفي مجال التراث.

قائمة اليونيسكو

وأشار القبيسي إلى أن الفعاليات تتضمن مسابقة أفضل صورة فوتوغرافية في الصيد والفروسية، ومسابقة أجمل قصائد النبط في وصف الطير والمقناص، إضافة إلى العديد من الفعاليات الشائقة التي تنظمها بعض الجهات الرسمية والشركات، والمناطق الترفيهية والتعليمية للعائلات، والبرامج التوعوية التي ستقدم على هامش المعرض، وأكد أن تنظيم المعرض على مدى السنوات الماضية عامل مهم في تعزيز جهود تسجيل الصقارة، وإدراجها في قائمة اليونيسكو الهادفة إلى صون واحترام التراث الثقافي المعنوي، والتوعية بأهمية هذا النوع من التراث وتقديره وضرورة صونه.

الرعاة والداعمون

في نهاية كلمته، توجه القبيسي بالشكر إلى الرعاة والداعمين لهذا المعرض الدولي المهم، مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول العربية الأصيلة، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومجلس أبوظبي الرياضي، ونادي دبي للصحافة، مقدراً كل الجهود في هذا المعرض.

آلية جديدة

ومن جهتها، وضعت اللجنة العليا المنظمة لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، بالتنسيق مع اللجنة الأمنية، آلية جديدة وسلسة لمن يرغب من المواطنين في الشراء وترخيص سلاح الصيد، وكذلك تطوير إجراءات الشركات العارضة، بما يتماشى مع الخطط التطويرية الموضوعة، ويُشرف على الآلية مكتب الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري التابع للمجلس الأعلى للأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت اللجنة العليا المنظمة قد عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة بهذا الصدد، والتقت مع العديد من شركات أسلحة الصيد في عدد من معارض الصيد الدولية، وخاصة خلال معرض التجارة الدولي للصيد ومعداته «إي دبيلو إيه» في مدينة نورمبيرج الألمانية في مارس 2015، كما التقى ممثلو اللجنة مع جمارك أبوظبي - الهيئة الاتحادية للجمارك، والعديد من العارضين، وذلك بهدف تطوير آليات بيع أسلحة الصيد وفق المعايير والقوانين المتبعة.

أسلحة الصيد

فقد أصبح بإمكان المواطنين الراغبين في شراء أسلحة الصيد مراجعة قسم تراخيص الأسلحة في القيادة العامة للشرطة في كل إمارة بالدولة، وذلك لغاية 26 أغسطس الجاري يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع (من 9 صباحاً حتى 1 ظهراً)، ويشترط أن يكون المتقدم من مواطني دولة الإمارات، على أن لا يقل عمر طالب الترخيص عن 25 سنة، وأن يحصل على شهادة بحث الحالة الجنائية، وشهادة إجادة استخدام السلاح لغير العسكريين التي تستخرج من الأندية المرخصة بهذا الصدد.

دعم

قال القبيسي: «إن النجاحات المتتالية التي يحققها المعرض منذ انطلاقته الأولى تأتي نتيجة للدعم اللامحدود الذي يحظى به المعرض من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الدائمة من قبل راعي المعرض سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية».