مع دقات الساعة الثامنة صباحاً كانت «البيان» حاضرة ترقب المشهد، حين فتح مركز التسجيل بأبوظبي أبوابه إيذاناً ببدء تلقي أوراق المواطنين الراغبين في الترشح عضوية المجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة.

ووسط إجراءات اتسمت بالتنظيم الشديد، أنهى أبناء الوطن تسجيل أسمائهم ضمن قوائم من تقدم بأوراق ترشحه في أبوظبي، في عملية إلكترونية بسيطة، لم تستغرق أكثر من 10 دقائق، وهو الأمر الذي قوبل بتقدير واستحسان كبير من الجميع. وأكد عدد من المواطنين الذين تقدموا بأوراق ترشحهم لعضوية المجلس الوطني الاتحادي أن قرارهم خوض هذه المنافسة الانتخابية جاء بعد دراسة متأنية، فما ينتظرهم حال حصولهم على مقعد في المجلس الوطني الاتحادي هو واجب وطني ومسؤولية عظيمة يجب أن يكونوا جميعاً أهلاً لها.

6 أشهر

وقال محمد عشير علي المزروعي، رجل أعمال، وأول من تقدم بأوراق ترشحه في أبوظبي، إنه فكر في الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي منذ نحو 6 أشهر، واتخذ قراره النهائي مع إعلان قوائم الهيئات الانتخابية، مؤكداً أن قراره جاء تلبية لنداء القيادة الرشيدة بتوسيع المشاركة الوطنية في العملية السياسية وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، إدراكاً وحرصاً منها على إسهام المواطنين في بناء الوطن.

وأوضح أن إجراءات تسجيل المرشحين في أبوظبي اتسمت بالتنظيم الشديد، حيث لم تستغرق العملية أكثر من 10 دقائق، معرباً عن أمله بأن يحظى بفرصة الدخول ضمن قائمة المرشحين النهائية لخوض غمار هذه المنافسة الانتخابية.

ولفت إلى أن قرار الصوت الواحد بالنسبة إلى اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي المقبل يسهم في تعزيز العملية الانتخابية وفرز العناصر الأكثر قدرة وإقناعاً للناخبين بعيداً عن التكتلات العائلية.

العرس الانتخابي

وأكد الدكتور عبيد خليفة الزعابي، سفير دولة الإمارات في الكويت الأسبق، أن ترشحه للانتخابات يأتي في إطار الحرص على المشاركة في مسيرة المجلس الوطني الذي تتوسع صلاحياته بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة.

وأضاف أن عملية التسجيل كانت سريعة وسلسة، ولم تستغرق وقتاً طويلاً، وأن دافعه إلى الترشح هو خدمة الوطن وردّ جزء من جميله، حيث إن الوطن لم يقصر معنا، وعلينا كمواطنين رد الجميل والعرفان للوطن من خلال المشاركة في مسيرة التطوير والتحديث، مشيداً في الوقت نفسه بجهود اللجنة المنظمة لإمارة أبوظبي، ودورها في توفير كل المتطلبات لنجاح عملية التسجيل.

وقال: «حرصت على الترشح لانتخابات المجلس الوطني للمشاركة في مناقشة قضايا المواطنين وتمثيلهم على الوجه الأكمل في المجلس».

وتابع: «أن المبادرات التي أقرتها الحكومة، ومنها التوسع الكبير في أعضاء الهيئات الانتخابية، يعد مؤشراً قوياً إلى التزام القيادة بتعزيز المشاركة السياسية»، مشدداً على أهمية دعم الناخبين هذه الخطوة وإنجاحها، عبر المشاركة في هذا العرس الانتخابي، فالمشاركة الكبيرة هي واجب على جميع أعضاء الهيئات الانتخابية، والدافع الحقيقي إلى مواصلة مسيرة التمكين والبناء.

وأعرب عن سعادته بالترشح لانتخابات المجلس الوطني، وقال إن الجدية والمسؤولية اللتين تميز بهما من تقدموا بطلبات ترشيحهم في ظل الوعي الثقافي المتنامي للجمهور، تدلان على نضج التجربة الانتخابية في دورتها الثالثة، بحيث باتت قرارات اختيار أعضاء المجلس مبنية على أسس منطقية وواقعية، تقدم خدمة الوطن والمواطن على المصالح الشخصية.
الطموح

وقال علي محمد سعيد آل سودين (40 عاماً)، يعمل في شرطة أبوظبي، إن الوطنية والطموح والريادة شكلت جميعها دوافع مهمة إلى اتخاذ قرارهم بتقديم أوراق ترشحهم في الانتخابات البرلمانية، معرباً عن أمله بأن يسهم بهذه التجربة الوطنية الجديدة في أن يكون عنصراً أكثر فعالية للوطن الذي لم يقصر مع أبنائه.

وأكد أن عملية تقديم أوراق ترشحه لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي اتسمت بالتنظيم الشديد، فمنذ لحظة دخوله إلى مركز التسجيل وجد ترحاباً كبيراً وحرصاً دؤوباً من كادر وطني متميز على تسهيل إجراءاته وتوجيهه إلى مكان التسجيل، مشيراً إلى أن العملية لم تستغرق أكثر من 10 دقائق.

المرأة وردّ الدين

وقالت أول المرشحات في أبوظبي موزة المنصوري، والتي تعمل في هيئة البيئة بأبوظبي، إن الدولة تمنحنا اليوم فرصة ذهبية من أجل رد الدين لها، عبر الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والسعي للحصول على مقعد يمثل المرأة في المجلس، معربةً عن تقديرها للإجراءات التنظيمية الكبيرة التي سادت عملية تسجيل أسماء المرشحين، وأدت إلى إنهاء جميع إجراءاتها في دقائق معدودة.

وأضافت: «لم تبخل علي الدول في منحي الفرص للحصول على أرقى الشهادات العلمية، حيث شارفت على حصد درجة الدكتوراه في المياه الجوفية، باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، واليوم حرصت على المشاركة وتقديم أوراق ترشحي، سعياً للحصول على فرصة مثالية لرد الجميل لوطني المعطاء من خلال عضويتي في المجلس».

وتابعت: «أرى أن المرأة الإماراتية أصبحت اليوم تحظى بجميع أشكال الدعم والرعاية من قيادة الدولة الرشيدة والحكومة، ولعل أبرز دليل على المكانة التي تحظى بها المرأة حالياً النسبة الكبيرة التي مثلتها في قوائم الهيئات الانتخابية».

خدمة الوطن

وقال عبيد علي راشد المنصوري، يعمل في مجلس أبوظبي للتوطين، إنه يسعى من خلال تقديم أوراق ترشحه لعضوية المجلس الوطني الاتحادي إلى نيل شرف خدمة الوطن، مشيراً إلى أنه يرى أن لديه حظوظاً في الانتخابات حال قبول أوراق ترشحه.

وأوضح أن التجربة الانتخابية خلال العام الجاري من شأنها أن تفرز أسماء أكثر قدرة وفاعلية، بعيداً عن التكتلات العائلية، في ظل تطبيق نظام الصوت الواحد في الانتخاب، مشيراً إلى أنه انتهى من الخطوط الرئيسة لبرنامجه الانتخابي، وسيكشف عنه مع بدء دعاية المرشحين وفق الجدول الزمني المحدد.

وتوقع المنصوري أن تشهد انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 إقبالاً كبيراً من المواطنين، وتفاعلاً أكبر ومشاركة واسعة في عملية التصويت، مع زيادة الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، وحرص قيادة الدولة الرشيدة والحكومة على توسيع قاعدة المشاركة السياسية.

التمكين

وقال الدكتور طارق إبراهيم المطوع إن ترشحه لخوض غمار الانتخابات جاء رغبة منه في المشاركة في إنجاح التجربة البرلمانية الإماراتية، وإسهاماً في مسيرة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، موضحاً أن لدولة الإمارات أفضالاً كثيرة على أبنائها، وعلى الجميع رد هذا المعروف، كل بحسب مجاله، وبالصورة التي يراها مناسبة.

وأضاف المطوع أن المنافسة الانتخابية في هذه الدورة ستكون أكثر حماسة وصعوبة من غيرها من الدورات السابقة، خاصة في ظل إقرار نظام الصوت الواحد، وارتفاع مستوى الوعي الانتخابي عند الجمهور، وهو الأمر الذي يتطلب بذل جهود حثيثة لإقناع الناخبين وجذبهم نحو التصويت لمرشح معيّن.

من جانبه، أشاد محمد ناصر الهاجري بالترتيبات والاستعدادات المتخذة من قبل مركز التسجيل في أبوظبي، والتسهيلات التي وفرتها خلال عمليات التسجيل، والتي أسهمت في إنجازها خلال زمن قياسي وبظروف مثالية، مؤكداً أن الترشح للانتخابات هو مسؤولية وطنية في سبيل خدمة المجتمع ورد الجميل للدولة التي وفرت لمواطنيها كل سبل السعادة والرفاهية.

وشدد الهاجري على أن دولة الإمارات باتت تشكّل مثالاً يحتذى لجميع دول المنطقة، من خلال ما حققته من تنمية اقتصادية واجتماعية وفكرية، واليوم ها هي تضرب المثل الأعلى للجميع في كيفية تطوير عملية المشاركة السياسية والتمكين التي تتيح لجميع أبناء الإمارات الإسهام في بناء وطنهم، ونيل شرف خدمته في شتى المجالات.

بدورها، قالت ميثاء سعيد الرميثي إنها قررت الترشح رغبة منها في المشاركة في العمل العام وخدمة الوطن والتعبير عن مختلف فئاته خصوصاً المرأة وقضاياها، مشيرة إلى تعزيز ونمو الوعي الانتخابي لدى المجتمع الإماراتي، وإدراكه أهمية وقيمة الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي.

وعبّرت الرميثي عن تفاؤلها الكبير بتزايد حظوظ المرأة في الانتخابات المقبلة، مستفيدةً من أمور عدة، أولها: دعم القيادة الرشيدة لها وتوفير كل الفرص لتمكينها من المشاركة في الحياة العامة، ثانياً: نظام الصوت الواحد الذي قد يكسر حدة التكتلات القبلية والعائلية نوعاً ما، ثالثاً: أن المرأة تشكّل تقريباً نصف الهيئة الانتخابية هذا العام.