أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي، حملة توعوية جديدة تحت شعار «قطرة واحدة تصنَع الفرق»، بهدف رفع الوعي بين سكان إمارة دبي حول ضرورة ترشيد استهلاك المياه من خلال تبني سلوكيات وممارسات صديقة للبيئة، وذلك للحد من معدلات هدر المياه وضمان استدامتها للأجيال القادمة. ويأتي إطلاق الحملة بالتزامن مع فعاليات «أسبوع المياه العالمي» المُنعَقِد في العاصمة السويدية ستوكهولم، تحت شعار «الماء من أجل التنمية»، خلال الفترة من 23 وحتى 28 أغسطس الجاري.

مبادرات

وتَندَرِج الحملة ضمن سلسلة المبادرات والبرامج التوعوية الدورية التي تنظمها الهيئة، بهدف تشجيع كافة أطياف المجتمع على استهلاك الموارد الطبيعية بشكل مسؤول، وتعزيز وعيهم البيئي حول أفضل الطرق والممارسات الخضراء في هذا المجال، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة ودعم مسيرة التنمية المستدامة في دبي.

توعية

وبهذه المناسبة قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن إطلاق الهيئة لهذه الحملة التوعوية الجديدة يأتي ضمن توجهاتها التنموية وخططها الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ أسس الاستدامة البيئية في دبي، وذلك عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في دبي، وانسجاماً مع خطة دبي 2021.

إيمان

وأشار إلى أن إطلاق الحملة نابع من إيمان الهيئة بالأهمية المتزايدة للثروة المائية بالنسبة لدبي، لا سيما في ظل حركة العمران والتنمية والتطوير المستمر، والتي تساهم في فرض جهد إضافي على المخزون المائي للإمارة، التي بدورها لا تحتوي على مسطحات مائية صالحة للشرب أو أنهار، أو مياه جوفية سهلة الاستخراج، الأمر الذي يعني أن توفير مياه عذبة صالحة للشرب وفق أعلى المعايير العالمية، يعتمد بشكل أساسي على تحلية مياه البحر التي تساهم في إنتاج 99.5.% من نسبة المياه في دبي، موضحاً أن القدرة الإنتاجية الحالية للهيئة تصل إلى 470 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً.

ولفت الطاير إلى أن القطاع السكني في إمارة دبي سجل في 2014، النسبة الأكبر من استهلاك المياه في الإمارة، مقارنةً بالمناطق الصناعية والتجارية، حيث بلغت نسبة استهلاك القطاع السكني من المياه 59%، مقارنة مع 28% للمناطق التجارية، و10% للمباني غير التجارية، و3% للمناطق الصناعية.

وأضاف أن المبادرات والبرامج التوعوية التي تنظمها الهيئة، تساهم بشكل فعّال في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق مستقبل مستدام لسكان الإمارة، بالإضافة إلى تحقيق وفورات في معدلات استهلاك الثروة المائية، حيث تمكنت الهيئة من تحقيق نتائج متقدمة في خفض استهلاك المياه على مدار السنوات الست الماضية، وصلت إلى 5.4 مليارات غالون من المياه، «ونعمل على خفض معدلات الاستهلاك بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، لكن ذلك لن يتأتى دون تضافر الجهود الوطنية ومشاركة الأفراد بشكل فعال في دعم جهود الهيئة الهادفة إلى خفض استهلاك المياه وضمان استدامتها، من خلال استهلاكهم للمياه بشكل مسؤول ومستدام».