أبوظبي - لبنى أنور

يعتبر عبد الله عبد الكريم الريسي، مدير قسم الإعلام بمجلس أبوظبي للتعليم، أن القراءة والحرص على اكتساب المعرفة ليسا خياراً ترفيهياً أو لتطوير الذات فقط، بل أصبحا اليوم مطلباً أساسياً لتنمية الوعي وتعزيز حفاظ الفرد على ذاته وأسرته، وتمثل القراءة لدى عوض الاهتمام الأول في ساعات الاستراحة في المنزل، إضافة إلى الرياضة التي لا يراها هواية، بل يرى أنها يجب أن تكون جزءاً من ممارساتنا اليومية.

ويذكر الريسي أن أكثر شيء يحرص على ممارسته يومياً بعد انتهاء فترة دوامه هو القراءة، وأنه يهتم كثيراً بالقراءة في مجالات السياسة وموضوعات تطوير الذات، لأنه يرى أن لهذه المجالات دوراً كبيراً في تعزيز أدائه ومهاراته في مجال عمله مسؤولاً إعلامياً في مجلس أبوظبي للتعليم، لأن المجال السياسي يزيد من وعيه بما يدور حوله اليوم في العالم من أحداث ومتغيرات، أما مجال تطوير الذات فهو يرى أهميته في كونه يفتح له آفاقاً جديدة في التعامل مع فئات الجمهور المختلفة، خاصة أن مجال عمله يتطلب منه التواصل مع فئات مختلفة من موظفين وأولياء أمور وإداريين ومعلمين في المدارس.

مهارات

ويهتم الريسي أيضاً بمتابعة المحاضرات والدورات عبر اليوتيوب التي تتحدث عن مهارات تطوير الذات، لأنها تعطي خبرات وممارسات جديدة، وتمثل نوعاً من الطاقة الإيجابية في التعامل مع المواقف اليومية المختلفة، وتسهم في تعزيز مهارات الاتصال لدى الفرد وقدراته على الابتكار من خلال الاطلاع على تجارب جديدة، ويعتبر الريسي أن القراءة أمر أساسي، لهذا يحب ممارسة ذلك مع أبنائه، ويتعمد أن يسمح لهم بدخول غرفة المكتبة لديه لرؤيته وهو يقرأ ليثير فضولهم، حيث يبدؤون بطرح أسئلتهم عليه عما يقرأه، حتى إنه معتاد على تدوين الملاحظات التي تهمه خلال القراءة، وهذا ما يلفت انتباه أبنائه كثيراً، ويسألونه عما يكتب ولماذا، كما أنه يشاركهم اختيار قصص لهم وقراءتها معهم، خاصة في فترة ما قبل النوم، وتجري أحياناً بينهم مسابقات من خلال طرح سؤال عن قصة قبل قراءتها، ليثير فضولهم بمتابعة قراءته للوصول إلى الإجابة.

وسائل المعرفة

ويرى الريسي أن الكتاب الورقي هو الأساس، وهو خالد، مهما تطورت وسائل المعرفة الإلكترونية الحديثة، وهو يؤمن بالكتاب العادي، ويجد متعة في قراءته أكثر من أي وسيلة معرفية أخرى، وإن كان يتعامل مع الوسائل المختلفة، ولكن تبقى للكتاب خصوصية ومتعة خاصة.

وإلى جانب القراءة، يهتم الريسي كثيراً بممارسة الرياضة، سواء تمرينات اللياقة البدنية، أو حتى كرة القدم التي يستمتع بلعبها كثيراً مع الأصدقاء والأبناء، معتبراً الرياضة ليست هواية فقط، بل إن ممارستها يجب أن تكون عادة يومية ونمط حياة، خاصة في ظل طبيعة العمل اليوم في كثير من الوظائف التي تكون في المكاتب، ولا تتيح فرصة للحركة المستمرة وضغوط العمل، وتعامل بعض الأفراد مع الوجبات السريعة، وغيرها من الأسباب التي تجعل الاهتمام بالرياضة ضرورة كمتنفس ولياقة، لتعزيز الصحة البدنية والعقلية أيضاً.

كادر1

غذاء الروح

ينصح عبد الله عبد الكريم الريسي شباب اليوم بضرورة الاهتمام بالقراءة وجعلها عادة يومية، وأن تكون القراءة منهجية بشكل صحيح، بمعنى أن يكون للقارئ هدف يسعى إليه، فيختار الكتب المناسبة والموضوعات التي تعزز مهاراته ومعارفه، فالقراءة هي غذاء الروح، ويجب أن يختار الشباب المصادر الصحيحة للمعرفة من الكتب المختلفة.