تنشر «البيان» التحقيقات الفائزة بالمسابقة التي طرحتها خلال الفترة من 20 أبريل إلى 20 مايو 2015 لطلبة كليات الإعلام في جامعات الدولة، تشجيعاً منها للطلبة المبدعين الراغبين في خوض غمار العمل الصحفي.

وكانت «البيان» قد كرمت الفائزين بالمسابقة في دورتها الأولى في حفل حضره ظاعن شاهين مدير عام قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير «البيان»، وعلي شهدور مدير عام التحرير وعمداء وأساتذة كليات الإعلام والطالبات الفائزات بالمسابقة. ومحمد الفهيم الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري راعية المسابقة.

وأكد ظاعن شاهين في كلمة الحفل أن المسابقة في دورتها الأولى شهدت منافسة إيجابية؛ إذ استقطبت 30 عملاً فاز منها 6 أعمال من 5 جامعات وكليات في الدولة.

وأشار إلى أن المسابقة تهدف إلى تخريج كوادر إعلامية مؤهلة لدخول سوق العمل وتحفيز طلبة كليات الإعلام على الانخراط في العمل الصحفي، إضافة إلى صقل مواهبهم وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على فتح مغاليق الصحافة.

وأوضح أن البيان ستقدم للفائزين بالمسابقة كل الدعم لتنمية قدراتهم ونشر مساهماتهم في الصحيفة وعبر الموقع الإلكتروني.

تعليم المرأة وتثقيفها يحلان المشكلة

المال وعدم الانسجام وقود العنف الأسري

العنف ضد النساء مشكلة ليست فقط في مجتمعنا الشرقي بل في أوساط أجنبية أيضاً، لكن تتفاوت هموم النساء في علاقتها مع الأزواج، ولا بد من وجود سوء تفاهم يحل أحياناً بالحوار وربما يتطور إلى العنف. وهناك الكثير من الحالات منها يصل الى الطلاق واخرى الى مراكز الشرطة، او المحاكم. لكن الدولة وضعت حلولا وتدابير وقائية تحمي المرأة بشكل عام، بل تعزز من قيمتها ودورها في المجتمع. وعلى سبيل المثال نرى زوجة يضربها زوجها ويهددها وينعتها بأسوأ الصفات، وعندما تتخذ قرار الرحيل يعتذر منها، ويدّعي أن ما حدث مجرد لحظة غضب، فتبقى عالقة في حلقة مفرغة ملؤها الحزن والندم.

الطرد

«ع. أ.» من النساء المقيمات في الدولة اللواتي قررن الإفصاح عن مشكلتها مع العنف المنزلي، تبدأ قصتها مع زواج سعيد دون أي مشاكل، ولكن سرعان ما أصبح زوجها يعنّفها لفظياً هو وأمه إلى أن تحول العنف اللفظي إلى جسدي، حيث ضربها وطردها خارج منزلها بلباس نومها، فاضطرت إلى طلب المساعدة من الجيران الذين اتصلوا بأهلها وأخبروهم بما جرى.

الطلاق

أما «ع.ه.» هي أيضاً من ضحايا العنف المنزلي، زواجها لم يكن تقليدياً، بل كان، كما تقول، بعد علاقة حب استمرت لثمانية أشهر، بعدها تعرضت للمعاملة السيئة من قبل عائلة زوجها الذين لم يقبلوا وجودها بينهم. زوجها كان شديد العصبية، ضربها حتى في شهر العسل، خانها عدة مرات، واستمر في تعنيفها طوال عامي زواجهما، إلى أن اتخذت قرار الطلاق الذي كان مصطحباً «بنظرات المجتمع لها فقط لكونها المرأة المطلقة» كما تقول.

تعنيف الزوجة

حمزة داوود من الرجال الذين يرون أن تعنيف الزوجة قد يكون هو الحل لبعض المشاكل الزوجية، حيث يقول: «بصراحة مجتمعنا الشرقي مجتمع ذكوري والسلطة يجب أن تكون في يد الرجل، وأن يكون هو صاحب الكلمة في العلاقة». وأضاف «إن اضطر الأمر قد أضرب زوجتي ضرباً خفيفاً، حيث لا أشوهها، مثلاً كف تأديبي إن لم تستمع لما أريده منها».

أما« أ.ب» فيرى عكس ذلك ويقول:«بالنسبة لي أرى أن ضرب المرأة لا يعد من الرجولة، لأنه لا يجب أن يفرض الذكر قوته على من هم أضعف منه، ويصف «أ.ب» عائلته بالعائلة العشائرية ذات التفكير القبلي، ويقول: «مع أن عائلتي تفكيرها جداً قبلي، فإننا نعارض العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، يجب على الرجل أن يحترم نساء مجتمعه وأن يكون درع حماية لهن، لا أن يكون همجياً وشديد العنف، لا أرى أن العنف قد يفيد أبداً في العلاقة الزوجية».

أسباب العنف ضد المرأة

دولة الإمارات تتعاطى بجدية مع موضوع العنف ضد النساء، إذ سبق للسفير، مندوب الدولة في الأمم المتحدة عبيد سالم الزعابي أن أعرب عن اهتمام الدولة بهذه القضية، حيث صرح في مؤتمر في جنيف أن الدولة اتخذت تدابير منها الوقائية أي «إنشاء أقسام توجيه أسري» وتوعية عبر وسائل الإعلام، والردعية التي تتمثل في «إنشاء نيابة الأسرة في أبوظبي» ومنها الحمائية، بمعنى توفير وسائل حماية عبر «إنشاء إدارة عامة لرعاية حقوق الإنسان تحت إشراف هيئة تنمية المجتمع في دبي»، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).

ولا تقتصر مساعدة الهيئة على الجانب الجسدي، حيث أكدت الباحثة ورئيسة لجنة شؤون الأسرة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إحسان مصبح السويدي في بحث قدمته لمركز الإحصاءات الوطني أن نسبة العنف النفسي الذي تتعرض له المرأة في مجتمع دولة الإمارات هي ٣٠٪.

اشتملت دراسات الباحثة على عدة أشكال من العنف الذي تتعرض له المرأة في المجتمع الإماراتي، حيث إن دراستها كشفت أن نسبة العنف اللفظي هي ٢٩.٥٪ ويليه العنف الجسدي الذي نسبته ١٧.٥ ٪.

وأوردت السويدي في بحثها أسباب التعنيف، حيث كان السبب الأول هو عدم الانسجام بين أفراد الأسرة، أما السبب الذي يليه فكان الأوضاع المالية وأخيراً الغضب والعصبية.

وفضلاً عن ذلك، أوضحت السويدي أنواع رد فعل المرأة الإماراتية لمثل هذا التعنيف، حيث تلجأ المرأة الإماراتية أولاً إلى الصراخ، أما غير ذلك فقد تصل إلى الاستسلام أو تناول المهدئات.

 كلية محمد بن راشد للإعلام - الجامعة الأميركية بدبي

 

جمعيات إماراتية لدعم ومؤازرة المرأة

آخر ما تفكر فيه المرأة هو أن تطلب النجدة من الشرطة أو ما شابه، وذلك قد يعود لأسباب عديدة، وفق ما تقوله اختصاصية علم النفس جوان عبد الله، التي أكدت أن بعض الأسباب قد تكون «خوف المرأة من كلام الناس والمجتمع، أو الخوف من خسارة ما تعبت لأجل أن تحصل عليه أو إبعادها عن أولادها». وفي بعض الأحيان «قد يُقنع المتعدي ضحيته بأنها تستحق ذلك التعنيف رداً على تقصير منها أو نقص من طرفها، في مثل هذه الحالات يتطلب الموضوع الكثير من الإقناع والكلام لكسر هذه الحلقة».

الخوف والإحراج

وبحسب دراسة أعدتها شرطة دبي فإن ٩٥٪ من جرائم العنف ضد المرأة غير معلنة، وهذا قد يظهر حلقة كبيرة مفقودة عند دراسة مثل هذه القضايا سببها التكتم، والخوف والاحراج للعائلات العربية، أو بسبب جرأة الأسئلة الموجودة في مثل هذه الاحصاءات أو الاستبيانات التي قد تمتنع النساء عن إجابتها لكونها محرجة أو غير متوافقة مع تقاليدهن.

العلاقة الزوجية

بالإضافة إلى ذلك يحتوي المركز الوطني للإحصاء في دولة الإمارات على العديد من الأرقام التي تثبت هذه الظاهرة في العالم أجمع، حيث نصت إحدى الدراسات التي قدمتها الدكتورة أحلام أحمد جمعة إلى أن المرأة قد تعاني من عنف جسدي ونفسي ولفظي، وأن حوادث العنف ٥٥٪ من أسبابها هي العلاقات الزوجية. وركزت جمعة على العنف الاقتصادي الذي أوضحت أنه يشتمل على خمسة جوانب وهي: الوضعية المادية للرجل، حرمان المرأة من أي مدخول، أخذ أموالها والاستيلاء على راتبها الخاص، الامتناع عن الإنفاق عليها وحرمانها من المشاركة الاقتصادية والعمل لضمان السيطرة التامة.

الحلول المطروحة

تقترح الدراسة جملة من الحلول لمكافحة هذه الظاهرة، حيث تذكر أحلام جمعة أن من أهم الحلول هو تعليم المرأة وتثقيفها لكي تستطيع أن تكون مستقلة، وأن يتم استغلال وسائل الإعلام لزيادة الوعي المجتمعي وللحد من هذه الظاهرة وتقليل حدتها. بالإضافة إلى ذلك الاستفادة من خبرات الدول الأخرى وتجاربها وتحويل التطبيقات إلى ما يتلاءم مع المجتمع العربي.

جمعيات إماراتية

يذكر أن هناك العديد من الهيئات الإماراتية التي تسخّر نفسها لخدمة المرأة في الدولة ومنها: جمعية المرأة الظبيانية في أبوظبي التي أسستها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرعاية النساء.

وهناك أيضاً مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال التي تعد أول دار إيواء ورعاية إنسانية غير ربحية مصرح بها في الدولة لحماية النساء والأطفال من العنف الأسري والاتجار بالبشر.

وأُطلقت هذه المؤسسة عام 2007 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك من أجل منح أولئك الضحايا خدمات حماية ودعم فورية، وبما يتفق والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وتكون هذه المساعدات في عدة أشكال، حيث تقدم المؤسسة خدمات المعالجة الفردية للحالات، الرعاية الصحية، الدعم النفسي وتقديم المشورة.

بالإضافة إلى ذلك تنسق وتنظم وتنفذ أنشطة خاصة للحالات الداخلية تشمل الأنشطة الترفيهية والتعليمية والمهنية وفق جدول أسبوعي متجدد.

أما الأنشطة التعليمية والمهنية فتشمل دروس اللغات، المحاضرات الدينية، الرياضة ودروس الدفاع عن النفس، تعلم الفنون والخياطة والتطريز، وغيرها من الدروس التي تتعلم من خلالها المرأة مهارة جديدة يمكن أن تساعدها في شق حياة جديدة، بعيداً عن ميراث الماضي الأليم.