طرحت بلدية دبي مشروع النفق الاستراتيجي للصرف الصحي باستحداث نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي على الاستشاريين، وهو نظام مرن ومتكامل يواكب متطلبات النمو السكاني المتوقع للإمارة، على أن يكون 6 سبتمبر المقبل هو موعد فتح المظاريف، فيما ستعقد اجتماعا اليوم مع المقاولين لتعريفهم بمشاريع الأنفاق الاستراتيجية لعرض تفاصيل التأهيل وعناصر مشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية لمنطقة مطار آل مكتوم والمجتمعات العمرانية القريبة والتي تغطي مساحة 400 كيلومتر مربع.. صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي.

وقال إن كلفة مشاريع الأنفاق الاستراتيجية تصل إلى نحو 17 مليار درهم على أساس أن مشروع نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي تصل كلفته المتوقعة إلى نحو 12 مليار درهم وينفذ على مراحل تصل إلى 50 عاماً ومشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية تصل كلفته المتوقعة إلى 5مليارات درهم.

مراحل المشروع

وقال صلاح أميري مساعد مدير عام البلدية لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة: سيستغرق تنفيذ المشروع 4 أعوام وسيكون على مرحلتين الأولى في منطقة ديرة حيث سيتم حفر نفقين، واحد في ديرة والثاني في بر دبي لنقل تدفقات مياه الصرف الصحي إلى محطة معالجة الصرف الصحي في الورسان والثانية في منطقة بر دبي حيث سيتم نقل تدفقات الصرف الصحي إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي في جبل علي، ويمكن أيضاً تنفيذ مراحل إضافية كي تخدم مناطق التنمية الجديدة أو ربط المنطقتين ديرة وبر دبي.

أعمال الصيانة والبناء

ومن جانبه قال المهندس فهد أحمد سعيد مدير إدارة الصرف الصحي والري بالإنابة: عادة ما يتطلب النظام التقليدي للصرف الصحي الزائد المضطر في محطات الضخ والخطوط الرئيسية الكثير من أعمال الصيانة والبناء على فترات تتراوح من 5 إلى 20 عاماً والتي تؤدي إلى تهالك البنية التحتية لنظام الصرف الصحي.

وسيخفف الصرف الصحي العميق من تدفقات الصرف وسيلغي محطات الضخ ومعالجة المياه الفرعية وبالتالي لا حاجة لاستخدام صهاريج نقل الرواسب عبر المدينة، وهذا النظام المبتكر سيوفر كلفة أقل وحلاً طويل الأمد لمشاكل الصرف الصحي في المدينة.

وأوضح أن من أهم أجزاء البنية التحتية لهذا النظام هو النفق العميق وقد تم بناؤه من أجل المستقبل ومواكبة النمو السريع للمدينة.

تصريف المياه

وقال إن مشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية عبارة عن تجميع وتوصيل مياه الأمطار والجوفية السطحية في أنفاق عميقة وتوصيلها بمياه الخليج لتصريفها وأنه يمثل حلاً طويل المدى لمعالجة مشكلة صرف مياه الأمطار وحلاً مجدياً للمائة عام القادمة.

وذكر مدير إدارة الصرف الصحي والري بالإنابة أن الطاقة الاستيعابية للنفق المزمع إقامته عالية جداً حيث يستقبل ما يوازي 65 طن مياه في الثانية الواحدة أو ما يعادل ثلاثة آلاف و900 طن في الدقيقة، بحجم يساوي مائة مرة حجم مياه حمام سباحة أوليمبي.

وأضاف بأنه بهذه القدرة الاستيعابية سيتم حماية مطار آل مكتوم والمنطقة المجاورة من خطورة الفيضانات الذي سيؤثر في عمليات التنمية ويعرقلها ويوقف الأنشطة بالإضافة إلى المزايا التقنية للمشروع فهو يوفر على الحكومة ملايين الدراهم سنوياً التي كانت تصرف على تشغيل وصيانة البنية التحتية المعتادة المستخدمة في حل مثل هذه المشاكل وفي الوقت نفسه يرشد استهلاك الأراضي للأنشطة العامة والتجارية وسيوفر نحو 30% من الطاقة الكهربائية المستهلكة التي كان يمكن أن تستهلك في حالة النظم المعتادة.

وأشار إلى أن المشروع يشمل إنشاء خط رئيسي لتجميع مياه الأمطار لخدمة منطقة المطار وإكسبو 2020 ومساحة المشروع تشمل مساحة منطقة ديرة وقد تمت الدراسة المبدئية ويتم حالياً دراسة التصميم الابتدائي للمشروع على أن يتضمن حفر نفقين تتراوح أعماقهما من 15 إلى 35 متراً بقطر 6 أمتار ومد أنابيب مآخذ تصل أطوالها إلى 13 كيلومتراً، وسوف يتم طرح المشروع قريباً على المقاولين بعد الانتهاء من الأعمال الفنية على أساس أن يكون البدء في التنفيذ مع بداية العام القادم ويكون جاهزاً للعمل قبل افتتاح فعاليات إكسبو في 2020.