تمكن برنامج الكشف المبكر عن أمراض حديثي الولادة بقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي منذ انطلاقه عام 2003 وحتى يونيو الماضي من فحص 116 ألفاً و864 طفلاً مواطناً ومقيماً بدبي.

وكشف البرنامج الذي تقوم عليه وحدة صحة الطفل بإدارة الشؤون الصحية عن وجود 101 طفل يعاني من نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي، 17 حالة فينايل كيتونيوريا، و 23 حالة تعاني من أمراض الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية و 32 حالة من اختلالات الغدة الكظرية الخلقي، واكتشاف 64 حالة مرضية مصابة بالأنيميا المنجلية و 63 حالة تعاني من اختلالات الهيموجلوبين الأخرى، و2081 مولوداً حاملاً لصفات الأنيميا المنجلية.

وأكدت الدكتورة ناهد منصف استشاري طب الأسرة، مدير إدارة الشؤون الصحية بالهيئة على أهمية برنامج فحص حديثي الولادة الذي يهدف للكشف المبكر عن بعض الأمراض الوراثية، والجينية والأمراض التي تمثل اضطراب التمثيل الغذائي مع تقديم العلاج الفوري المناسب لتفادي الإعاقات الجسدية والعقلية التي قد تؤثر على تطور الطفل العقلي والجسدي بصورة يستعصي معها العلاج مستقبلًا.

فحص الأطفال

وأوضحت أن برنامج فحص الأطفال حديثي الولادة يبدأ في اليوم الثالث من عمر الطفل بعد 48 ساعة من الولادة عن طريق أخذ عينة صغيرة من الدم بوخز كعب القدم وتوضع على ورقة خاصة بالفحص حيث يتم إرسالها إلى المختبر للتحليل، ومعرفة مدى وجود الأمراض المختلفة، وفي حالة خروج الطفل من المستشفى قبل 48 ساعة يتم إعطاؤه موعد في أقرب مركز صحي لمكان إقامته لأخذ عينة الفحص.

ومن جانبها قالت الدكتورة فاطمة سلطان العلماء رئيس وحدة الأمومة والطفولة بقطاع الرعاية الصحية الأولية إن الهيئة بدأت بتطبيق هذا البرنامج منذ عام 2003 بالفحص عن مرض اختلالات الغدة الدرقية، والفينايل كيتونيوريا، وفي عام 2005 تم إضافة فحص الكشف عن الأنيميا المنجلية، وفي عام 2007 مرض اختلالات الغدة الكظرية الخلقي إلى أن تم عام 2011 إدخال فحص أمراض اختلالات الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية.

نتائج إيجابية

ولفتت الدكتورة العلماء إلى الجهود التي يقو م بها منسقو البرنامج من خلال توفير مواصلات منتظمة لتوصيل العينات إلى مختبر البرامج الوطنية لصحة المرأة والطفل بأبوظبي للتحليل، ومن ثم استقبال النتائج الإيجابية وإخطار أهل الطفل بالنتيجة وتحويل الطفل إلى المستشفى والطبيب المختص لبدء العلاج حسب نوع المرض.

وأكدت على النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج الوطني لحديثي الولادة الذي تمكن من الحد من انتشار الأمراض من خلال الاكتشاف المبكر للمرض والتعرف على حاملي العامل الوراثي، وهو الأمر الذي سيساهم في علاج المرض مبكراً وتجنب المضاعفات التي قد تسبب التخلف العقلي والإعاقات المختلفة والوفاة.