طالب معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أعضاء الهيئات الانتخابية من الشباب والذين يشكلون نسبة 40%، الى دعم مرشحيهم عبر تشكيل «لوبي»، يضم شبكة من العلاقات الاجتماعية، والتخطيط الجيد لإدارة حملاتهم الانتخابية، مؤكداً أهمية تعزيز مشاركة الشباب في المجلس الوطني، كي يساهموا بدورهم في تطوير وترسيخ أهداف المجلس الوطني الاتحادي.

وكشف معالي الدكتور أنور محمد قرقاش خلال الندوة التي ألقاها أمس لمنتسبي الخدمة الوطنية، حول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي أن اللجنة الوطنية للانتخابات أقرت مبادرة لاستقطاب منتسبي الخدمة الوطنية للاستعانة بهم ضمن العملية الانتخابية حيث سيشكلون مجموعات متعاونة مع فريق العمل المشرف على الانتخابات، كما سيخضعون لدورات إعداد وتثقيف، تتعلق بإدارة المراكز الانتخابية، بهدف مساعدة الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.

ودعا معالي الدكتور أنور محمد قرقاش جميع الناخبين إلى متابعة مراحل التسجيل عبر التأكد من وجود أسمائهم على كشوفات القوائم الإلكترونية، والاستعداد لبدء عملية التسجيل المقررة يوم الأحد المقبل والمشاركة الفعالة فيها لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

التزام

وشدد قرقاش على ضرورة التزام كافة المرشحين بالفترة المحددة للدعاية الانتخابية، وعدم اختراق فترة الصمت الانتخابي التي تسبق انتخابات المجلس الوطني، ويحظر فيها ممارسة الدعاية السياسية، مؤكداً بأن اللجنة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والعقوبات المقررة في حق غير الملتزمين بالقرار.

وأضاف الدكتور أنور محمد قرقاش «في مارس عندما بدأت قوات التحالف بمهامها ضمن «عاصفة الحزم»، شكك الكثيرون في استراتيجيتنا وقدرتنا على إيجاد حل للازمة اليمنية، متناسين ما حدث معهم في أفغانستان وغيرها جراء استراتيجياتهم، لكننا اليوم، بعد اشهر على انطلاق المهام القتالية، استطعنا أن نفي بوعدنا، ونجحنا في التغلب على الكثير من العقبات التي تصادف مثل هذه المهمة الصعبة».

مواساة

وتوجه قرقاش بالتحية إلى القوات المسلحة الإماراتية وخص بالذكر الأبطال والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم دفاعاً عن كرامة الأمة وأمنها، مضيفاً «ستبقى أسماؤهم في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه بما قدموه من تضحيات شامخة في سبيل واجبهم الوطني».

وقال «إن الإمارات ليست لقمة سائغة، وأن لديها رجال قوات مسلحة أشاوس، يدافعون عنها حتى تبقى رايتها خفاقة بين الأمم». وقال إن قيمة أبناء القوات المسلحة وتضحياتهم وبسالتهم ستبقى حاضرة في وجدان وضمير شعب الإمارات الوفي على الدوام ، مستشهداً بتغريدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية على حسابه الخاص في «تويتر» والتي جاء فيها «استشهاد جنود الإمارات البواسل أدمعتم العيون ورفعتوا الرؤوس».

وقال الدكتور أنور محمد قرقاش«على عضو اللجنة الانتخابية قبل التوجه يوم الأحد المقبل إلى مقر الهيئة الانتخابية للتسجيل، التأكد بأن اسمه ضمن القوائم الانتخابية المدرجة على موقع اللجنة والتي تضم نحو 224 ألف عضو، وأن يحضر أو من ينوب عنه إلى مقر الهيئة الانتخابية لإتمام باقي إجراءات التسجيل».

سياق تاريخي

وشبه قرقاش التطورات التي شهدتها العملية الانتخابية بالسُلّم قائلاً «لابد من صعود السلم خطوة خطوة للوصول إلى أعلاه، فالرؤية الإماراتية لانتخابات المجلس الوطني، هي رؤية تدرجية»، واستعرض قرقاش السياق التاريخي لتطور برنامج الانتخابات الذي بدأ مع خطاب التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في عام 2005، والذي أكد وجود حاجة لتوسيع وتفعيل المشاركة السياسية وكانت أولى بوادر الترجمة العملية لهذا الخطاب في حكومة عام 2006 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تم استحداث منصب وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، وقال إن فلسفة التجربة الانتخابية في دولة الإمارات تقوم على الحاجة إلى تطوير المشاركة السياسية، مع الحرص على أن تكون هذه التجربة متدرجة، وراسخة.

مشاركة شعبية

وأشار إلى أن مرحلة التمكين التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ديسمبر 2005، اقتضت فتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات، من خلال مسار متدرج منظم، يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، لذلك بدأت التجربة محدودة في عام 2006، مع مشاركة 7 آلاف ناخب، واتسعت في عام 2011، لتصل إلى 130 ألفاً، وصولاً إلى عام 2015، الذي سيشهد مشاركة 224 ألف ناخب، مع استحداث الصوت الواحد هذا العام بدلاً من الصوت المتعدد، كما كان الحال في الدورتين السابقتين.

وأشار قرقاش إلى أن انتخابات 2015 ستشهد مجموعة من الآليات والإجراءات الجديدة والتي لم تكن موجوده خلال الدورتين السابقتين، حيث سيصبح بإمكان أي مواطن التصويت من أي إمارة، ولأول مرة سيكون هناك تصويت مبكر قبل موعد الانتخابات كما أصبح بإمكان أعضاء الهيئات الذين يتواجدون خارج الدولة الانتخاب، والتصويت في البعثات الدبلوماسية للدولة في العالم.