وافق الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين على اعتماد اقتراح باعتبار إمارة دبي نقطة انطلاق لحملات توعية، نظراً لمكانتها والإنجازات الكبيرة التي حققتها في مجال مكافحة التدخين، لا سيما تلك التي وضعت حظراً على التدخين في المراكز التجارية والأسواق والمرافق العامة المغلقة والفنادق. وتأتي هذه التوصية بناء على متابعة الاتحاد للمؤسسات العامة والخاصة في العالم، حيث أشادوا بنشاط إمارة دبي في هذا السياق.
كما أعلن الاتحاد إعادة انتخاب الدكتور عبد السلام المدني رئيس اندكس القابضة، رئيساً للاتحاد، وذلك خلال الاجتماع السنوي الذي عقد في مقر الاتحاد في لندن بالمملكة المتحدة، وجاء القرار بإجماع أعضاء مجلس الأمناء والمحافظين للاتحاد بإعادة اختيار الدكتور المدني، بناء على الإنجازات التي حققها الاتحاد في ظل رئاسته وتقديراً لجهوده المبذولة خلال عام واحد من توليه للمنصب، التي تضاف إلى سجل جهوده المبذولة على مر العشرين عاماً الماضية في مكافحة التدخين.
يذكر أن الدكتور عبد السلام قام بإعادة هيكلة الاتحاد، وطرح أفكار جديدة من شأنها توسيع نطاق النشاطات في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة التي يرمي إليها الاتحاد في المجتمع والأجيال القادمة، وذلك من خلال اعتماد خطط استراتيجية مدروسة لمكافحة التدخين حول العالم.
بدوره وجه الدكتور عبد السلام المدني رئيس الاتحاد دعوة إلى دول الأعضاء للعمل على تكثيف الجهود لتثقيف الأفراد وصناع القرار بمخاطر هذه الآفة على الإنسان والمجتمع والعالم، وذلك من خلال حملات توعية للأسرة، وإدخال مفاهيم فعالة في المناهج الدراسية لكل المراحل التعليمية، وصياغة قوانين تحد من هذه الظاهرة التي كلفت العالم حياة الكثيرين.
وجاء في حديثه «إنني كوني إماراتياً وعربياً، فخور بهذا الإنجاز، وأؤكد أنه لدينا الكثير من الجهود لتوعية المجتمع العالمي بشكل عام والمجتمع العربي والآسيوي بشكل خاص، وسنعمل جاهدين على نشر التوعية، فحسب التقارير التي نتابعها هناك الكثير من شبابنا يموتون يومياً بسبب هذه الآفة التي ليست فقط تكلف حياة الفرد، بل أيضاً تكلف الأفراد والدولة مليارات الدولارات التي يتم إنفاقها ليس فقط على التدخين، وإنما على تكاليف العلاج من الأمراض التي يتسبب بها، ومع الأسف لا ينجو الجميع منها، خصوصاً هؤلاء الذين بلغوا مرحلة متأخرة من الزمن مدخنين».
وناقش الأعضاء في الاجتماع العديد من المواضيع والقضايا، وتم خلاله الموافقة على اختيار بعض المؤسسات ليتم تكريمها على جهودها المبذولة في هذا المجال، وذلك بمنحها جائزة الاتحاد التقديرية.
وقال الدكتور عبد السلام المدني في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع: يهدف الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين إلى توعية المجتمع من مخاطر هذه الآفة التي تتسبب بوفاة عدد كبير من الأفراد سنوياً، حيث تؤكد الأبحاث العلمية بن غالبية الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة يكون سببها التدخين.
واسمحوا لي هنا أن أستعرض عليكم بعض الإحصاءات الرسمية التي تنشرها المنظمات التي تعنى بالصحة بشكل دوري وسنوي وتقوم بنشرها منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن هناك 6 ملايين شخص سنوياً يلقون حتفهم بسبب التدخين، منهم أكثر من 600 ألف شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر ومن المتوقع أن تصل النسب إلى 8 ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2030، إذا لم نتحد سوياً للقضاء على تلك الآفة.
