أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي، العام الماضي ثلاث مبادرات ذكية، بهدف دعم تحقيق أهداف مبادرة دبي الذكية وتطبيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتحول إلى «المدينة الأذكى» في العالم خلال 3 سنوات، وذلك من خلال 100 مبادرة، و 1000 خدمة ذكية تعمل على تحسين جودة الحياة في الإمارة وتحقق التنمية المستدامة فيها.

وعملت هيئة كهرباء ومياه دبي، على تفعيل مبادراتها في هذا المجال ومنها «مبادرة شمس دبي»، وتهدف إلى ربط الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، وتشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها مع شبكة الهيئة، مما سيساهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وزيادة نصيبها في إنتاج الكهرباء.

أما المبادرة الثانية فهي التطبيقات والعدادات الذكية، وتشمل العدادات الذكية وشبكات ذكية تسهم في سرعة توصيل الخدمة، وسرعة الاستجابة وترشيد استهلاك الطاقة.

والمبادرة الثالثة، الشاحن الأخضر، والتي تشمل إﻧﺸــﺎء ﺍﻟﺒﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣــﺔ لإنشاء 100 محطة شحن للسيارات الكهربائية (الشاحن الأخضر) خلال العام الجاري حيث بات لدى الهيئة 16 محطة شاحن أخضر، وتعمل على تركيب 84 محطة إضافية خلال هذا العام.

يقول سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: يتمثل هدفنا في التحول إلى المدينة الأذكى في العالم في تحقيق سعادة المجتمع وتوفير خدمات ذكية وآنية وسلسة في أي مكان وعلى مدار الساعة، ودعم التحول الشامل نحو الاستدامة، بما في ذلك استدامة موارد الطاقة.

وتمتلك دبي كل المقومات للوصول إلى المراتب الأولى عالمياً، وقد أضحت مركزاً ريادياً عالمياً في مجال الاستدامة والتنافسية والاقتصاد الأخضر.

وستسهم مبادرة ’الشاحن الأخضر‘ بشكل كبير وفعال في إدخال السيارت الكهربائية إلى شوارع المدينة، وستعزز من استخدام موارد الطاقة في الإمارة، وتساهم في تخفيض البصمة الكربونية فيها. ولا تزال الهيئة تسير بخطى راسخة في طريق تحقيق الاستدامة الشاملة تماشياً مع أهداف الإمارة والدولة.

وتقوم الهيئة حالياً بإنشاء البنية التحتية اللازمة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بما في ذلك مُصَنِّعو السيارات، والمطارات، وبلدية دبي،ومراكز التسوُّق، ومحطات البترول، وهيئة الطرق والمواصلات، والفنادق والشركات المالكة أو المشغِّلة للأماكن ﺍﻟﻤﺨﺼﺼــﺔ ﻟصف ﺍﻟﺴــﻴﺎﺭﺍﺕ في الإمارة، وغير ذلك من المرافق والأماكن المختلفة في إمارة دبي.

وقد افتتحت الهيئة أول محطة شحن كهربائية في الإمارة آخر شهر فبراير العام الجاري 2015، حيث تم في المرحلة الأولى من المشروع تركيب 16 محطة شحن للاستخدام العام.

ويمكن لكل محطة أن تشحن مركبتين في آن واحد، وقد تم تركيب 12 محطة تستطيع شحن 24 مركبة في آن واحد في مكاتب الهيئة، وتنتشر هذه المحطات على مكاتب الهيئة الموجودة في الإمارة في المركز الرئيس، والمبنى المستدام، الوصل، الحضيبة، برج نهار، أم رمول، وجبل علي، وقد تم تركيب هذه المحطات وهي الآن جاهزة للاستخدام.

فيما تم تركيب محطة في سلطة واحة دبي للسيليكون، وسيتم تركيب واحدة أخرى.

كما سيتم في المرحلة الثانية تركيب 84 محطة تضم أنواعا مختلفة من محطات الشحن السريعة والعامة والمنزلية في كافة أنحاء الإمارة. وستعمل محطات شحن السيارات الكهربائية في مكاتب الهيئة خلال ساعات عمل خدمة المتعاملين، في حين ستعمل محطات الشحن الكائنة في محطات الوقود والأماكن العامة الأخرى مثل مواقف السيارات على مدار الساعة.

وتقوم الهيئة في الوقت الراهن بإنشاء ثلاثة أنواع مختلفة لمحطات شحن السيارات الكهربائية بحسب دراسة الاستشاريين المشرفين على تنفيذ المشروع وبما يتوافق وآخر التقنيات المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية حول العالم وهي محطات الشحن السريع: وتستغرق عملية الشحن من 20 إلى 40 دقيقة، ومحطات الشحن المتوسط: وتستغرق عملية الشحن من 2 إلى 4 ساعات، ومحطات الشحن المنزلي: وتستغرق عملية الشحن من 6 إلى 8 ساعات.

تعاون

وتبحث الهيئة في الوقت الراهن سبل التعاون المشترك مع شركة «بي.إم.دبليو» في سبيل تطوير البرامج التي من شأنها المساهمة في ترسيخ الاستدامة ورفع مستوى الوعي البيئي ودعم مبادرة «الشاحن الأخضر» .

كما تعمل الهيئة حالياً مع أربعة من أهم مطوري العقارات، كمجموعة «إعمار» ومجموعة «نخيل»، وسلطة واحة دبي للسيليكون، وحي دبي للتصميم D3، وذلك لتحديد الأماكن والمواقع الأكثر ملاءمة ومثالية لإنشاء هذه المحطات في أرجاء الإمارة، حيث تعمل الهيئة على إطلاق 84 محطة بنهاية عام 2015.

وتبلغ تكلفة شحن السيارات في محطات الشحن العامة 29 فلسا لكل كيلووات ساعة، وبالنسبة للشحن المنزلي، يتم تطبيق نفس تعرفة الكهرباء للقطاع السكني.