نجحت مواصلات الإمارات ممثلة في مركز تحويل المركبات للغاز الطبيعي المضغوط الذي يدار على أسس تجارية استثمارية، بتحويل نحو 5000 مركبة من بداية المشروع حتى منتصف عام 2015، ويندرج هذا المشروع تحت مظلة المشاريع الاستثمارية البيئية، والتي تستهدف تحقيق هدفين رئيسيين هما: هدف بيئي: إذ يعمل المشروع على تخفيض البصمة الكربونية للدولة، حيث تسهم المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي على تحسين نوعية الهواء وذلك من خلال خفض الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الدفيئة «الاحتباس الحراري» بنسبة تناهز 80%، مقارنةً بوقود البترول والديزل.
والهدف الثاني اقتصادي للمتعاملين، حيث إن تكلفة الغاز الطبيعي أقل من تكلفة وقود البترول بشكل عام في محطات التعبئة، وهناك تكلفة لتحويل المركبة للعمل بالغاز الطبيعي، إلا أن المميزات الاقتصادية للتحويل تعوّض وتسترجع هذه التكلفة خلال عدة أشهر، وذلك من خلال انخفاض تكلفة تشغيل الغاز الطبيعي بالمركبات، بحسب ما صرح به المهندس عامر الهرمودي المدير التنفيذي لدائرة الخدمات الفنية بمواصلات الإمارات لـ«البيان».
تفاصيل
وأوضح الهرمودي أن مشروع تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط من أهم المشاريع التجارية ذات الأثر البيئي الإيجابي، وقد أطلقته مواصلات الإمارات رسمياً في سبتمبر 2010 بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مثل أدنوك للتوزيع وغاز الإمارات بدبي، تحت مسمى مركز الاتحاد لتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، ليكون مركزاً متخصصاً ومستقلاً يتولى الإدارة والإشراف على أنشطة تحويل المركبات للعمل بنظام الغاز الطبيعي وتقديم الخدمات الفنية لعمليات صيانة وإصلاح المركبات المحولة وكافة الخدمات المساندة الأخرى للعملاء.
وقال المهندس ماهر السيد علي مدير مركز الاتحاد لتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، إن جميع المركبات العاملة بالبترول قابلة للتحويل للعمل بنظام الغاز الطبيعي، وتستغرق مده التحويل من 3 إلى 4 ساعات بحد أقصى فقط ليتم تحويل المركبة للعمل بنظام الغاز الطبيعي، ويتم تطبيق أعلى مواصفات الجودة منها المواصفات الأوربية ECR110، ومواصفات هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس ESM، ومواصفات T U V.
وقود آمن
وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يعتبر وقوداً آمناً، فهو أخف من الهواء وذلك لأنه في حال تسرب يتبدد سريعاً في الغلاف الجوي، أما أنواع الوقود الأخرى فتتجمع على الأرض ما يشكل خطراً على الجميع، كما أن له نطاقا ضيقا للاشتعال الأمر الذي يجعله أكثر أمناً مقارنة بأنواع الوقود الأخرى، مفيدا بأن خزان وقود الغاز الطبيعي أكثر سمكاً من خزان البترول والديزل الموجود في المركبة من دون استعمال أية لحامات ما يؤدي إلى زيادة متانة المركبة الكلية.
بالإضافة إلى تعرض خزان الغاز الطبيعي لعدة اختبارات سلامة، كاختبار التصادم، والضغط، والحرارة والطلق الناري، ويتم توفر الأسطوانات ذات الجودة العالية الحاصلة على المواصفات العالمية «ECER110 » المصنوعة من «الستانليس ستيل» عبر التعامل مع كبرى الشركات العالمية، وبعد الانتهاء من عملية التحويل يتم فحص مجموعة الغاز ومنح الشهادات والذي يتم من خلال وكالة مستقلة ذات سمعة عالمية في مجال التدقيق والتفتيش وهي شركة (TUV) الموكلة من شركة أدنوك.
وأضاف: تم في النصف الأول من العام الحالي تحويل 510 مركبات للعمل بالغاز الطبيعي تشمل المركبات التابعة للهيئات والوزارات الحكومية والشركات الخاصة والأفراد، فيما بلغ العدد الإجمالي للمركبات المحولة منذ إطلاق المشروع في سبتمبر 2010 ما يزيد على 5000 مركبة.



