تبنى المجلس الوطني الاتحادي 238 توصية رفعها إلى الحكومة خلال مناقشة 22 موضوعاً عاماً على مدى 66 جلسة عقدها خلال الفصل التشريعي 15 الذي بدأ يوم 15 نوفمبر 2011 واختتم أعماله بعقد جلسته الـ17 الختامية من دور الانعقاد العادي الرابع التي عقدها يوم 16 يونيو 2015م تناولت سياسات العديد من الوزارات والمؤسسات والهيئات والمجالس والمراكز والبرامج الاتحادية في مختلف المجالات، بهدف تعزز الجهود الرامية إلى دعم مسيرة التنمية الشاملة، وتحقيق أهدافها التنموية في شتى المجالات وذلك بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عبر ممارسته المجلس لاختصاصاته الدستورية وحرصه على طرح ومناقشة مختلف القضايا التي تتعلق مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين.

ووافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الرابع على جدولة أولوية الموضوعات العامة التي سيناقشها والجلسات التي سيعقدها، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق مع الحكومة لمناقشة أكبر قدر من الموضوعات المتعلقة بشؤون الوطن والمواطنين.

وجاء هذا القرار بهدف تنظيم عقد الجلسات في ظل وجود العديد من الموضوعات ومشروعات القوانين الجاهزة لدى اللجان والمدرجة على جدول الأعمال للمناقشة ولتعزيز التنسيق بشكل مسبق وبمدة كافية مع الحكومة حتى يتسنى لأعضاء المجلس مناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين بشكل معمق وبشكل يحيط بالموضوع ويراعي ظروف المجلس والوزراء والتزاماتهم.

سياسات

ووفقا للتقرير الفني للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي فقد بلغ عدد الموضوعات العامة التي تبناها المجلس بموافقة الحكومة 39 موضوعاً عاماً تم دمج البعض منها في موضوع واحد تناولت سياسات العديد من الوزارات والمؤسسات والهيئات والمجالس والمراكز والبرامج الاتحادية في مختلف المجالات.

وناقش المجلس منها 22 موضوعاً عاماً تناولت سياسات كل من وزارات الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي وفي شأن الجمعيات التعاونية والبيئة في شأن حماية التربة والغطاء النباتي، والصحة بشأن تنمية قطاع الصحة في الدولة، والأشغال العامة في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها ووزارة الاقتصاد، والتعليم العالي في مجال البحث العلمي، والداخلية، والتربية والتعليم في شأن المعلمين، والعمل في شأن ضبط سوق العمل، ومجلس الوزراء لتعزيز مكانة اللغة العربية وسياسة برنامج الشيخ زايد للإسكان، والتوطين في القطاعين الحكومي والخاص، وحماية المواطنين العاملين في مهنتي صيد الأسماك والزراعة، والمشكلات البيئية في الدولة، وسياسة كل من الهيئات العامة لسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، والمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والإمارات للمواصفات والمقاييس في شأن الصحة والسلامة، ورعاية الشباب والرياضة في تطوير الأندية الرياضية، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وسياسة المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة.

موافقة

وأشار التقرير إلى أن المجلس أقر وأصدر بشأنها 238 توصية تم رفعها للحكومة وافقت على 115 توصية ورفضت 16 توصية وأجلت أربع توصيات منها، ولا تزال توصيات ثمانية موضوعات عامة أمام الحكومة لاتخاذ القرار بشأنها.

وانتهت لجان المجلس من دراسة ومناقشة 6 موضوعات عامة أخرى، لم يتسع الوقت لعرضها على المجلس خلال الفصل التشريعي الحالي تتناول سياسات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، ووزارة الصحة، ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وحماية المجتمع من المواد المخدرة، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.. ولا يزال ثلاثة موضوعات عامة قيد الدراسة أمام اللجان تتناول سياسات الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في شأن التنمية الثقافية ورؤية الإمارات 2021، بينما تم حفظ أحد عشر موضوعاً عاماً.

وتناولت الموضوعات التي استغرق زمن مناقشتها 88 ساعة من مجمل 344 ساعة الزمن المستغرق للجلسات قطاعات المعاشات والإسكان والتوطين والصحة والتعليم والعمل والزراعة والمياه والعاملين في مهنتي الصيد والزراعة وقضايا اجتماعية واقتصادية وبيئية وإعلامية والشؤون الإسلامية والأوقاف وسوق الأوراق المالية، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وقضايا خدمية.

شؤون الوطن

ويحرص المجلس منذ عقده أول جلسة له في 12 فبراير 1972، على طرح ومناقشة كافة القضايا التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن ورفعته، والمواطنين وتقدمهم والتركيز على جوانب التنمية المستدامة الشاملة وتوفير الخدمات في جميع مناطق الدولة.

ويأتي حرص المجلس تجسيدا لتوجهات القيادة بأن التنمية الاجتماعية هي الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية الشاملة وصولاً لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتحقيق تنمية اجتماعية متكاملة تشمل جميع فئات المجتمع وبما يتناسب مع متطلبات كل فئة بحيث تقدم لمواطني الدولة السبل الممكنة كافة التي تؤهلهم للقيام بدور فعال في تعزيز مسيرة نجاح دولة الإمارات وازدهارها.

تميز

ويعكس أداء المجلس المتميز الذي وافق خلال الفصل التشريعي الخامس عشر على آلية جديدة لتبني وإحالة الموضوعات العامة إلى الحكومة، تقوم على أخذ موافقة المجلس على الموضوعات المتبناة من قبل أعضاء المجلس قبل إحالتها للحكومة للموافقة على مناقشتها التعاون المثمر والإيجابي مع الحكومة بهدف ترجمة الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة وتطلعات المواطنين التي تعد منهج عمل وطني شامل تعين على مواكبة النهضة التي تعيشها الإمارات في المجالات كافة ويواصل مسيرة الخير مدعوما بتوجيهات القيادة وبسواعد أبناء الوطن المخلصين، ويمضي مشاركا في مسيرة التطور والنهضة التي تشهدها الدولة وفي صيانة المكتسبات التي تحققت في مختلف مناطق الدولة.

إحصائيات

أظهر التقرير الفني للأمانة العامة للمجلس تساوي نسب القضايا التي تناولتها الموضوعات العامة خلال الدور الأول، حيث حازت القضايا البيئية نسبة 50%، والقضايا الاجتماعية نسبة 50%، وخلال الدور الثاني حلت القضايا الخدمية في المرتبة الأولى بنسبة 42.8% في حين جاءت القضايا البيئية والقضايا الصحية والقضايا الاجتماعية والقضايا الاقتصادية في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 14.3% لكل منها، وخلال الدور الثالث تساوت نسب القضايا التي تناولتها الموضوعات العامة حيث بلغت 16.7% لكل من القضايا التعليمية والقضايا الصحية والقضايا الاجتماعية والقضايا الأمنية وقضايا التوطين وقضايا المعاشات.