تُعتبر دار زايد للرعاية الأسرية مؤسسة حكومية مستقلة تحرص على بذل جهودها لتقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية، وهي إحدى المؤسسات التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وتهدف الدار إلى توفير الرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، والذين حالت ظروفهم دون أن يعيشوا في ظل حياة أسرية طبيعية، إذ تقوم بتمكين الأطفال الذين هم تحت رعايتها، وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع وإلحاقهم بسوق العمل.
مسيرة سامية
وتم إنشاء دار زايد للرعاية الأسرية بأمر من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعلى نفقته الخاصة في عام 1988، وتولت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الإشراف على الدار لتستكمل المسيرة السامية في نفس العام، وضمت دار زايد للرعاية الشاملة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية في عام 2005.
وتم في عام 2006 إلى 2007 اقتراح عدد من المشاريع التربوية ومن أهمها دمج الأطفال في المجتمع الخارجي، وفي العام الذي يليه دُمج الأبناء في المجتمع المحلي والخارجي من خلال المشاركة في دورة تدريبية مع الجمعية اللبنانية لقرى الأطفال، والمشاركة في الحلقة التدريبية للباحثين والأسر الحاضنة للأيتام ومن في حكمهم بالتعاون مع المجلس التنفيذي، والمشاركة في ورشة العمل الإقليمية بعنوان «نحو وضع معايير عربية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية».
وفي عام 2009 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الهوية الجديدة لدار زايد للرعاية الأسرية، وتم ربط الشباب بالخدمات المتوفرة في المجتمع المحلي، ومشاركة وفد من شباب الدار في ملتقى أيتام السلام العرب الأول في المملكة الأردنية الهاشمية، كما تم في عام 2011 إطلاق جائزة أم الإمارات للأم المثالية برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
رؤية الدار
وتتمثل رؤية الدار في أن يصبح أبناء دار زايد للرعاية الأسرية مواطنين صالحين، ذوي شخصيات مستقلة قادرة على التفاعل والاندماج في المجتمع والاعتماد على النفس، وتعتبر رسالة الدار توفير الرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في كنف أسر بديلة أقرب إلى جو الأسرة الطبيعية، وتأمين بيئة تربوية عبر أفضل الأساليب، وضمان فرص الاندماج الاجتماعي من أجل تمكين الأطفال من تحقيق استقلاليتهم.
ضيافة
وشاركت دار زايد للرعاية الأسرية التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في يوم زايد للعمل الإنساني من خلال نصب خيمة تراثية لمدة 3 أيام من أمام الجيمي مول، مع تقديم ضيافة إماراتية أصيلة لزوار الخيمة، إلى جانب تقديم 600 هدية للزوار، لاسيما وأنها مناسبة سنوية يستذكر فيها الجميع بكل تقدير مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الإنسانية وأياديه البيضاء التي امتدت لكل بقعة في العالم لتعطي بسخاء، ولتدعم العمل الإنساني والخيري، والوقوف مع كل محتاج في أوقات الكوارث والأزمات والنكبات المختلفة للتخفيف عن الشعوب.
أطفال الدار
ترحب دار زايد للرعاية الأسرية باستضافة أفراد المجتمع للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في بيوتهم، ومثال ذلك استضافة المواطن عوض راشد السبع الكتبي في منزله بمدينة العين 14 طفلا من دار زايد للرعاية الأسرية، وتمثلت الاستضافة في جلوس أب مع أطفاله، حدثهم فيها عن مفاهيم السنع، والعادات والتقاليد، وأهمية الولاء للوطن، وضرورة رد الجميل له، إلى جانب تزويدهم بمعلومات عن شيوخ الدولة وحرصهم على تحقيق رفاهية وسعادة الشعب.
