أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مبادرة مجتمعية جديدة تحمل اسم «السعادة»، تهدف إلى إنشاء منصة ترفيهية ذكية ومبتكرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، تركز على الاستفادة من الطاقة الكامنة في الإنسان من خلال تحويل الطاقة الحركية والميكانيكية الناتجة عن التمارين الرياضية إلى طاقة كهربائية باستخدام آلات رياضية مبتكرة مصممة خصيصاً لذلك الغرض، يمكن لجميع أفراد المجتمع استخدامها، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال من عمر ست سنوات.
وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على المسؤولية المجتمعية للهيئة، والتي تمثّل رافداً حقيقياً لجهود التنمية الاجتماعية، بهدف إسعاد المجتمع وتحقيق رفاهيته والمساهمة في رفع نسبة رضاه.
وستتعاون الهيئة مع المعنيين لإنشاء هذه المنصة النموذجية الترفيهية التي تستخدم مواد آمنة مستدامة، والتي تهدف الهيئة من خلالها كذلك إلى ترسيخ مفهوم إنتاج الطاقة بما فيها الطاقة المتجددة واستخداماتها اليومية بشكل مبسط ومبتكر في جو عائلي مرح يسهم في توطيد الروابط الأسرية. وستقوم الهيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية، بدراسة أنسب الأماكن لإنشاء هذه المنصات خلال الفترة المقبلة.
وقد عمل فريق الهيئة خلال العامين الماضيين على البحث في مجال الطاقة الكامنة (kinetic energy) وطرق الاستفادة منها، ودراسة أحدث التقنيات لتطبيق هذه المبادرة المبتكرة، وقد تبين من خلال الدراسة وجود أدوات رياضية مستخدمة حول العالم في المملكة المتحدة ودول أخرى مثل البرازيل تتبنى الفكرة ذاتها وعلى أساسها طور الفريق فكرة منصة تضم أجهزة مبتكرة ومواد مستدامة لإنتاج الطاقة وتخزينها واستخدامها في أجهزة رياضية وترفيهية أخرى، إضافة إلى ترسيخ مفهوم الطاقة المتجددة والاستهلاك الرشيد ضمن المنصة نفسها.
وتتضمن مبادرة «السعادة» منصة متكاملة للياقة البدنية ترسخ مفهوم الطاقة المتجددة واستخداماتها وتؤكد دور الهيئة في المساهمة في تحقيق أهداف دبي الصحية في مكافحة السمنة والبدانة، وتوفير بيئة صحية لجميع أفراد المجتمع.
3 أقسام
وتضم المنصة ثلاثة أقسام تمثل إنتاج الطاقة، واستخداماتها، وترشيد استهلاكها، حيث تتصل الأجهزة الرياضية بوحدات لتخزين الطاقة الناتجة عن التمارين الرياضية يمكن للأشخاص الذين يمارسون الرياضة استخدامها في الوقت نفسه أو في وقت لاحق والاستفادة منها لتشغيل أجهزة رياضية أخرى أو تقنيات يتم توفيرها في المنصة لشحن الهواتف والأجهزة الذكية، أو لأغراض الإنارة وتبريد المياه، أو أجهزة أخرى للاستخدام الشخصي اليومي، وكذلك ألعاب وأجهزة مخصصة للصغار تعمل باستخدام الطاقة التي ينتجها ذويهم حين يستخدمون الأجهزة الرياضية، أو الطاقة التي تنتجها الأجهزة نفسها أثناء اللعب عليها لتشغيل وظائف أخرى في الجهاز نفسه.
كما ستضم المنصة ركناً مخصصاً لنشر الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الترشيد بأسلوب ترفيهي تفاعلي تعليمي ذكي يناسب مختلف أطياف المجتمع لاسيما فئة صغار السن، من خلال أساليب تعليمية متقدمة، إضافة إلى شخصيتي الهيئة الكرتونيتين «نور» و«حياة» واللتين تمثلان الكهرباء والمياه.
الطاقة الإيجابية
وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي تعليقاً على المبادرة: «الطاقة الإيجابية هي إحدى الطاقات الكامنة في الإنسان، وهي سر تحقيق الرضا والسعادة، وتشكل الدافع الرئيس نحو الإنجاز والنجاح.
وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الطاقة الإيجابية تعني التفاؤل بيوم جديد عند كل صباح، فمن يصحو من نومه متفائلاً مبتسماً يظل نهاره مبتسماً وكله تفاؤل. والطاقة الإيجابية عند الإنسان تجعله قوياً مستعداً لمواجهة التحديات بروح عارمة وبإصرار أكيد.
وتحرص هيئة كهرباء ومياه دبي على أن تلامس مبادراتها وبرامجها المختلفة حياة كل فرد في المجتمع. وتستفيد هذه المبادرة الجديدة من الطاقة الكامنة في الإنسان في جو عائلي بهيج يرسخ مفهوم الطاقة واستخداماتها وترشيد استهلاكها».
مذكرة تفاهم
أبرمت هيئة كهرباء ومياه دبي مذكرة تفاهم مع مجموعة «جبال»، الوكيل الحصري لشركة «ذي جريت أوتدور جيم كومباني» البريطانية للبدء بالمشروع الذي ستتولى الجهتان تنفيذه وتشغيله.
وقع مذكرة التفاهم كل من خولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة، وأليكس شرواني، العضو المنتدب لمجموعة «جبال» بحضور المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في الهيئة.
