أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي، مبادرة «سرب» لتسخير تقنية الطائرات الروبوتية في الخدمات الداخلية وخدمات البنية التحتية لإمارة دبي، وتعزيز استخدام التقنيات الذكية لخدمة سكان الإمارة.
وتهدف هذه الخطوة الرائدة والخلّاقة، إلى تحسين الخدمات الحكومية عبر وسائل وأدوات عالية التقنية والتطور، في إطار مبادرة «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال فعاليات الدورة الثانية للقمة الحكومية 2014.
وتهدف «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان»، إلى تسخير تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لتسهيل حياة الناس، سواءً في دولة الإمارات أو في العالم أجمع، كما تهدف إلى تصميم بنية تشريعية لتقديم الخدمات بوسائل تقنية متطورة.
وتماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 ولخطة دبي 2021 التي تهدف إلى جعل دبي مدينة ذكية ومستدامة، وفي خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كقطب عالمي للإبتكار والإبداع، وجعلها ﺍلمدينة الأكثر سعادﺓ على ﻭجه ﺍلأرض، جاءت هذه المبادرة المتزامنة مع إضافة هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار إلى رؤيتها الاستراتيجية، لتصبح رؤيتها الجديدة «مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي»، حيث تتبنى استراتيجية متكاملة لتطبيق الأفكار والمقترحات الإبداعية، لخلق نقلة نوعية في الخدمات الحكومية، وتوفير خدمات أكثر سهولة وراحة وفق أعلى المعايير العالمية، لتعزيز السعادة للمواطنين والمقيمين وجميع الفئات المعنية.
استراتيجية وطنية
وقال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: إن إطلاق مبادرة «سرب» يأتي تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة، بُغية توفير خدمات أكثر سهولة وراحة وفق أعلى المعايير العالمية لتحقيق السعادة للجميع بكافة فئاته. وأضاف: «تعمل الهيئة وفق توجيهات قيادتنا الرشيدة في تسخير العلم والتكنولوجيا لخدمة أفراد المجتمع، ومن هنا قمنا بتوجيه كافة قطاعات الهيئة وإداراتها إلى وضع خطط تنفيذية لمبادرة »سرب«، من أجل تطبيقها عملياً على أرض الواقع».
وقد بدأت الهيئة باستخدام الطائرات من دون طيار (unmanned aerial vehicles)، للكشف والتحقق من عمل نظام الألواح الكهروضوئية على أسطح مبنى الهيئة المستدام في منطقة القوز، حيث توفر هذه الطائرات الوقت والجهد والتكلفة، من خلال تصويرها أسطح المبنى بالكامل، والتي تبلغ مساحتها نحو 100 ألف قدم مربعة، في فترة لا تزيد عن 5 دقائق، وبصور عالية الدقة «ألترا إتش دي» (Ultra HD)، أو ما يسمى اصطلاحًا K4، حيث تزيد دقة صور الفيديو الملتقطة عن 20 ميغا بكسل.
استخدامات متعددة
وتضم أسطح المبنى ألواحا كهروضوئية تنتج طاقة كهربائية بقدرة 660 كيلووات، ولذلك تستخدم الهيئة الطائرات لمراقبة عمل المقاولين في تنظيف هذه الألواح، حيث يؤدي التلوث والغبار، لا سيما في البيئة الصحراوية، إلى حجب استقبالها للأشعة الشمسية، وبالتالي خفض كفاءة الخلايا الضوئية، مما يستدعي تنظيفها بشكل دوري. كما تستخدم الطائرات في الكشف عن تبريد المياه في المبخرات (Evaporators)، حيث يمكن الاستغناء عن إغلاقها خلال الصيانة، بالإضافة إلى استخدام الطائرات في الكشف الدوري عن تطور عملية تشييد المشاريع، للحصول على التقرير المرحلي (Progress Report)، من خلال التقاط صور بانورامية للمشاريع.
وقد حرصت الهيئة على الارتقاء بأعلى مقاييس الأمن والسلامة، من خلال تزويد الطائرات من دون طيار بمجسات وطلاء مضاد للمجال المغناطيسي.
وفورات مالية
سيكون للمبادرة الأثر الكبير في رفع الكفاءة التشغيلية، من خلال تسريع العمليات ورفع نسبة الامان عند إجراء الفحوصات الدورية وصيانة الشبكات، وتحديد أماكن الأعطال بدقة عالية، وعند مراقبة الانتاج، وكذلك عند إجراء المسوحات الميدانية للمشاريع التطويرية للهيئة. كما تسهم المبادرة في رفع التنافسية المؤسسية من حيث الوفورات المالية، نظراً لمساعدتها في الكشف المبكر والتصوير الحراري للخطوط الهوائية، والحد من المخاطر والتكلفة.

