تمكّن فريق مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف المرتّب في الإسعاف الجوي بالتعاون مع شرطة دبي من التعامل بحرفية عالية وإتقان مع بلاغ في عرض البحر لمصاب، أصيب في يده على متن باخرة عملاقة، حيث كان من المستحيل التعامل مع البلاغ بالطرق المعتادة وعليه تم تفعيل النجدة الجوية لتتجه إلى عرض البحر.

غير انه تبين عدم وجود مهبط للطائرات على سطح الباخرة، ما زاد الموقف تعقيداً، فما كان الحل للوصول إلى المصاب وتقييم حالته إلا القيام بعملية إنزال جوي للمسعف باستخدام الرافعة إلى سطح الباخرة لإسعاف المصاب، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية للمصاب وتقييم حالته بضرورة النقل الفوري إلى المستشفى، بعدها قام المسعف بحمل المصاب ورفعه باستخدام الرافعة إلى النجدة الجوية (الهيليكوبتر -الطائرة العمودية) ونقله إلى مستشفى راشد وهو الآن بصحة جيدة.

استعداد

وقال عيسى الغفاري المدير التنفيذي بالإنابة إن الجناح الجوي في القيادة العامة لشرطة دبي يضم 14 من الكوادر الإسعافية وفنيي الطب الطارئ يعملون على مدار الساعة لتلبية البلاغات التي يصعب على مركبات الإسعاف الوصول إليها بالإضافة إلى الحالات البليغة والبحث والإنقاذ ونقل المرضى.

تدريبات

وأضاف الغفاري إن المؤسسة توفر للمسعفين تدريبات وتجارب وهمية تجعلهم قادرين على التعامل مع جميع الظروف وتم تدريبهم على أصعب السيناريوهات مشتملا ذلك آلية التعامل مع المرضى العالقين في الجبال أو الوديان أو الصحارى، وكذلك التعامل مع أي حالات غير تقليدية مثل الحالات المرضية والإصابات التي تحصل في السفن والبواخر والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بالنجدة الجوية وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي.

كما قام المدير التنفيذي بالإنابة بتكريم المسعفين على الفور وأثنى على الشجاعة التي أظهرها المسعف حيث كان معلقا بين النجدة الجوية وسطح الباخرة وهمه الوحيد أن ينقذ الشخص المصاب.

إنجاز

من جانب آخر قال محمد محسن القفلي رئيس شعبة الإسعاف الجوي بالإنابة، إنه بالرغم من بعد المسافة، إلاّ أن طاقم الإسعاف الجوي وصل بوقت قياسي، وأكد أن طاقم الإسعاف واجه صعوبة في عملية إخراج المصاب لعدم وجود مهبط للطائرات على متن الباخرة، وأضاف إن تقنية النزول بالحبال من الطائرات تعتبر من أصعب المهمات في عمليات الإنقاذ، والتي تعرض حياة المسعف وطاقم الطائرة للخطر، كما دعا أفراد المجتمع إلى حمل أجهزة تساعد في معرفة المواقع والإحداثيات، والى الالتحاق بدورات الإسعافات الأولية.