بلغ عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين استقبلتهم مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال منذ بداية إنشائها 203 حالات تجارة من جنسيات مختلفة، حيث استقبلت هذه الحالات منذ أن فتحت أبوابها في أكتوبر 2007 حتى 31 ديسمبر 2014، ولم يتم تسجيل أي ضحية اتجار بالبشر من مواطني الدولة.
وقالت عفراء البسيطي مدير عام المؤسسة لـ«البيان»، ان العوامل التي أدت إلى جعل نسبة ضحايا الاتجار بالبشر من مواطني الدولة صفر، تعود إلى أن دولة الإمارات هي دولة عبور لضحايا الاتجار بالبشر، أو دولة مستقر عبر التخطيط للجريمة في موطن الضحية لغرض الاستغلال، لذلك لا يوجد أية غرض من استغلال ضحايا من مواطني الدولة.
وأشارت البسطي إلى أن أعداد ضحايا الاتجار بالبشر داخل الدولة شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية بفضل اهتمام القيادة الرشيدة وجهود أجهزة الدولة في مكافحة هذه الظاهرة، وفي مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال انخفض عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين تم استقبالهم في المؤسسة من 43 حالة في العام 2008 إلى 3 حالات في العام 2014، وهو مؤشر إيجابي للغاية يعكس مدى نجاح الإمارات في هذا المجال.
وأشارت البسطي إلى أنه لا توجد قاعدة بيانات موحدة لضحايا الاتجار بالبشر داخل الدولة، ولكن تقوم اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بجمع التقارير الخاصة بالاتجار بالبشر من الجهات المختصة (كالشرطة، وإيواء، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال....وغيرها) ثم تعمل على إصدار تقرير واحد متكامل عن مكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات.
درع واقٍ
ونوهت البسطي إلى أن القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والذي تم التعديل عليه بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015 وكذلك قوانين العقوبات والقوانين المتعلقة بالمخالفات في الإقامة الخاصة بالإدارة العامة للجنسية والإقامة، شكلت درعاً رادعاً للوقاية من الاتجار بالبشر بشكل كبير.
وأضافت: كما تقوم قوانين الدولة بتوفير الأمن والحماية لقاطني الدولة والمقيمين عليها والفئة التي يتم استغلالها عادة إما أن تكون أمية من بلدها أو تم خداعها فيما يتعلق بطبيعة العمل الذي ستقوم به داخل الدولة، ويتم تقييد حريتها بعد وصولها للدولة واستغلالها.
ولفتت إلى أنه بالرغم من وجود أكثر من جهة معنية بضحايا الاتجار بالبشر إلا أن هذا لم يؤد إلى رصد أي عملية تضارب في العمل، ويعود الفضل إلى رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث يتم التنسيق والتعاون بشكل مستمر مع الجهات ذات العلاقة لخدمة الضحايا ومكافحة كافة أسباب هذه الجريمة.
وأفادت البسطي أن مصير ضحايا الاتجار بالبشر بعد انتهاء فترة تأهيلهم في المؤسسة، هو العودة الآمنة إلى موطنهم بالتنسيق مع السفارات المعنية لدى الدولة، وبالتعاون مع الجهات الأمنية لمرافقة الضحية إلى المطار وتأمين سلامة الضحية كما تقوم جهات أخرى بتقديم دعم مادي للضحية جبراً للضرر وتأسيساً لعمل يعود عليها بالنفع.
وأضافت أنه يتم التنسيق مع منظمات دولية لتقديم الدعم للضحية عند وصولها لموطنها مثل منظمة الهجرة الدولية أو مراكز الإيواء ببلد الضحية والمتابعة اللاحقة مع الضحية بالتواصل معها هاتفيا والاطمئنان على وصولها منزلها وأن الأوضاع الأسرية مستقرة، وفي بعض الحالات حين تكون هناك خطورة على الضحية في حال عودتها إلى موطنها تعمل المؤسسة على مساعدتها في البحث عن بلد آخر للاستقرار فيه بأمان.
