أسدل الستار على فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان ليوا للرطب التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتركت معها انطباعاً لافتا بين المؤسسات والشركاء والزوار والمعنيين، ولم يكن هذا الانطباع الحسن من قبل كل من زار المهرجان لولا تضافر جهود الجهات الحكومية والشركات الوطنية التي أعطت للمهرجان طعما خاصاً استطاع من خلاله أن يتبوأ الحظوة عند أولي الاختصاص.

المشاركون

ومن بين المشاركين في المهرجان نادي تراث الإمارات الذي يعرض العديد من الكتب والدراسات التي تعنى بالتراث وأدواته من خلال جناحه الذي شهد إقبالا جماهيريا وتفاعلا كبيرا من مختلف زوار المعرض.

وتأتي مشاركة النادي ضمن استراتيجيته لنشر الثقافة وانسجاماً مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات بإبراز الدور الثقافي لنادي تراث الإمارات بشكل عام ودوره التراثي بشكل خاص وجهوده المتميزة في دعم الثقافة ورفدها بالعديد من الإصدارات.

وشارك النادي في الدورة الحالية - التي اختتمت مساء أمس عشرات العناوين من الإصدارات الثقافية التراثية والكتب المحققة والمؤلفة في جوانب التراث الأدبي والشعري والحياة الشعبية إضافة إلى العديد من الدواوين لشعراء من الإمارات وأعداد مجلة تراث الشهرية التي تصدر عن النادي محافظة على استمراريتها منذ حوالي 17 عاما حيث تم وضعها بين يدي زوار المعرض ضمن سلسلة مجلدات فاخرة تشهد على عراقتها وتطورها ويسهل على الجمهور اقتناؤها.

كما شاركت جامعة الإمارات في فعاليات مهرجان ليوا للرطب من خلال عرض جهودها في مجال تطوير زراعة النخيل عبر وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور منها إنتاج 50 صنفا من النخيل بمعدل 100 ألف شتلة سنويا منذ تأسيس الوحدة عام 1989.

وأشار المشرف على جناح الجامعة في المهرجان إلى أن إنتاج التمور يأتي ضمن أولويات الحكومة فقد قامت الجامعة بدور بارز في قطاع النخيل والتمور من خلال تأسيس وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور، لافتا إلى أن الوحدة تهدف إلى توفير شتلات النخيل للأفراد والمؤسسات المختلفة داخل وخارج الدولة عن طريق استخدام تقنية زراعة الأنسجة إلى جانب بناء القدرة الوطنية في مجال زراعة أنسجة النخيل.

وتشارك مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بجناح في المهرجان تعرض من خلاله مطبوعاتها وإصداراتها الإعلامية ونشرات التوعية والإرشاد التي استطاعت تغيير الكثير من الأفكار والمعلومات التي ترسخت لدى كثير من فئات المجتمع المحلي حول ذوي الإعاقة ونتج عن ذلك سلوك إيجابي مغاير لما كان عليه الوضع في السابق في التفاعل مع ذوي الإعاقة.

ويحتوي جناح المؤسسة على نماذج من منتجات ورش العمل والتأهيل المهني التي تبلغ 12 ورشة وتضم ما يزيد على 500 طالب من البنين والبنات ذوي الإعاقة ومنها منتجات ورش التطريز وورش الخياطة وورش المجوهرات وورشة الأنتيك وورشة الحدادة وورشة النجارة .

الأفراد حاضرون

وعلى مستوى الأفراد شارك النوخذة جمعة الرميثي في فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2015 ويعرض في جناحه العديد من أدوات الصيد وصنع القهوة وطحنها وأدوات الطبخ واستخراج اللؤلؤ سابقا.

وقال النوخذة الرميثي عن هذه الأدوات التي منها ما يعود لأكثر من 70 عاما: لا أعتقد أنني سأتخلى عن إحدى هذه الأدوات يوما فهي تعني لي الكثير هي أنا منذ 70 عاما وأغلبها ورثتها عن أبي الذي بدوره أخذها من والده.

وأكد الرميثي حرصه على التواجد في كل مهرجان تراثي يقام ليقدم للجيل الجديد نموذجا عما كانت عليه الحياة في السابق وكيف استطاع الآباء والأجداد اجتياز كل هذه الصعوبات للوصول إلى الحاضر المشرق.

بالإضافة إلى تكريم الفائزين في المسابقة فقد قدَّم المهرجان ممثلاً في مدير المهرجان دروعا وشهادات تقدير لداعمي المهرجان وهم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ودائرة الشؤون البلدية ـ بلدية المنطقة الغربية وشركة أبوظبي للتوزيع والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ـ مديرية شرطة المنطقة الغربية ومركز خدمات المزارعين بأبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومركز إدارة النفايات فى أبوظبي "تدوير" ودائرة النقل وجامعة الإمارات بالإضافة إلى قناة "بينونة" الفضائية وهي الشريك الإعلامي للمهرجان.

وقال عبيد خلفان المزروعي إن إدارة المهرجان دأبت على مدار السنوات الماضية على تكريم الرعاة والداعمين والمشاركين وذلك تقديرا للجهود التي قدموها من أجل نجاح المهرجان وإظهاره بالصورة المتألقة.

الأطول والأجمل

بالإضافة إلى تكريم الفائزين في مسابقات مزاينة الرطب كرم المهرجان الفائزين في مسابقة أجمل مجسم تراثي لعام 2015 حصلت على المركز الأول قماشة محمد المنصوري وفازت بالمركز الثاني ميرة أحمد المزروعي وجاءت سالمة خلفان المزروعي في المركز الثالث والمركز الرابع موزة مكتوم المزروعي والمركز الخامس مريم محمد المزروعي والمركز السادس شماء سعيد المرر والمركز السابع ميثاء احمد المزروعي والمركز الثامن محمد مبارك الراشدي والمركز التاسع عائشة محمد المرر وفي المركز العاشر حمدة سعيد المنصوري.

جوائز

لفت مدير المهرجان إلى أن إطلاق مسابقة أطول نخلة في محاضر ليوا هي إضافة جديدة أقيمت بالتوازي مع فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان، وكشف المزروعي أن مجموع الجوائز يبلغ 100 ألف درهم حيث حصل الفائز بالمركز الأول على 50 ألف درهم والثاني 30 ألف درهم والثالث 20 ألف درهم.