تميز مهرجان ليوا للرطب في دورته الحادية عشرة بوجود أركان جديدة وأفكار أثْرت المهرجان وأعطته الكثير من المعطيات الجمالية والاستدامة الطبيعية، على غرار تسليط هيئة البيئة بأبوظبي من خلال منصتها في المهرجان على ما تتضمنه أبوظبي من موارد طبيعية، حيث تشير إحصائيات الهيئة على وجود 495 موقعاً من مواقع الغابات في الإمارة تديرها الهيئة، إضافة إلى وجود 49 موقعاً تحت مسؤولية بلدية المنطقة الغربية، وبالتنسيق مع الهيئة ودائرة الشؤون البلدية.

وأفادت المهندسة وفاء اليماني، مديرة مشروع في الهيئة، أن الهيئة تركز على زراعة الأشجار والنباتات المحلية والعمل على استدامتها في جميع الغابات والمناطق داخل الإمارة، ولا سيما أشجار النخيل والغاف والسدر والراك والسمر، مشيرة إلى أن المساحة المغطاة بالغابات في إمارة أبوظبي بلغت نحو 238 ألف هكتار، وتضم نحو 19 مليون شجرة.

وأفادت اليماني أن هيئة البيئة بأبوظبي تُعدّ مشروعاً تجريبياً في غابة خب الدهس بالقرب من مدينة زايد بالمنطقة الغربية، حيث تسعى من خلاله إلى دراسة المتطلبات المائية لأشجار الغابات المحلية، ومنها أشجار الغاف والسدر باستخدام التقنيات الحديثة والأجهزة الذكية، حيث سيتم قياس كميات المياه التي تستهلكها كل شجرة في الساعة واليوم، وكذلك نسبة رطوبة التربة والتوازن المائي الكلي وتوازن الملوحة في التربة.

تغطية إعلامية في مستوى الحدث

وقد شهد المركز الإعلامي التابع لمهرجان ليوا للرطب في دورته الحادية عشرة توافد العديد من الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، إلى جانب مراسلي العديد من القنوات التلفزيونية الذين أموا المنطقة الغربية لتغطية حدث بات سنوياً يحظى باهتمام متزايد على الصعيدين المحلي والعالمي، كما يشكل هذا المهرجان فرصة لهم للتعرف أكثر إلى شجرة النخيل وما تعنيه لهم، كما أنها تساعدهم أكثر على الالتقاء بالمزارعين والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تدعم هذا المهرجان، ما يتيح لهم إجراء الكثير من المقابلات الحصرية الخاصة بالرطب وكيفية زراعتها ومتابعتها وحمايتها والحفاظ عليها.

ووفرت اللجنة المنظمة العليا للمهرجان مركزاً إعلامياً، وعملت على تجهيزه بجميع الإمكانيات اللازمة، لتسهيل عمل جميع وسائل الإعلام، كما أتاحت منشورات وملصقات تحتوي جميع المعلومات التي يمكن أن يحتاج إليها الإعلاميون الذين حرصوا على متابعة فعاليات المهرجان منذ اليوم الأول لانطلاقته، وتوفير شبكة اتصالات حديثة ومتطورة، إلى جانب أجهزة الحاسب الآلي اللازمة لأداء عملهم، من أجل تغطية إعلامية ترتقي إلى مستوى الحدث.

وأكد عبيد خلفان المزروعي أن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان الحالي منذ الإعلان عن فعالياته، أفرز تحديات كبيرة للجنة المنظمة لتقديم صورة متميزة تليق باسم دولة الإمارات، خصوصاً أن جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية من داخل الدولة وخارجها حرصت على التواصل مع اللجنة المنظمة لنقل صورة حية من موقع المهرجان إلى جميع دول العالم.