طرح مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي دراسة علمية حول قياس مؤشر السعادة، كما قام المركز بطرح إصدار آخر وهو عبارة عن ترجمة تعتمد على الاطلاع على ممارسات دول أخرى تدور حول التنمر الإلكتروني والرسائل المصورة الإباحية، ودور أجهزة إنفاذ القانون.
وتناول إصدار قياس مؤشر السعادة مرتكزات القياس من الجوانب العامة في جوانب بيئية متوفرة في دبي؛ تجعل الأفراد يعيشون بالسعادة، وجوانب أمنية، واقتصادية واجتماعية، وجوانب خاصة بالعمل، إضافة إلى جوانب شخصية سلوكية.
ونظراً لاعتبار تحقيق السعادة لكل من يقيم على أرض الدولة الهدف الاستراتيجي الوطني الأسمى، فإن قياس السعادة يعد خطوة أساسية وهامة، لإنجاح الاستراتيجية، حيث يتيح هذا القياس إمكانية إجراء المقارنات الزمانية والمكانية والقياسية، وتقييم المورد الاستراتيجي للجهود المبذولة في هذا المجال. ولا شك أن احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة في مؤشر السعادة العالمي؛ يعطي أهمية للجهود المبذولة، لتعزيز مكانة الدولة على تدرج هذا المؤشر الهام.
وفي دراسة التنمر الإلكتروني أشار المركز إلى أهمية مراقبة أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، حيث بات الإنترنت مؤخراً مصدر قلق متزايداً، حيث يشمل إرسال نصوص تهديدية ونشر وتوزيع رسائل تهدف للتشهير، إلى جانب إرسال المقاطع الإباحية عبر الإنترنت، التي تعد مشكلة أخرى تهدد المراهقين.
نتائج البحث
وقيم المستطلعون الدور العام الذي يجب أن تقوم به مؤسسات إنفاذ القانون، للحد من هذه القضايا المثيرة للجدل عبر الإنترنت، ورأوا أن الدور الأكبر الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات إنفاذ القانون هو في الحالات التي تنطوي على خطر الحاق ضرر جسدي بالآخرين، وأشار البحث أيضاً إلى أن كثيراً من الشباب صغار السن سيواجهون التنمر، من خلال الإنترنت.
وركز البحث على ضرورة أن يكون ضباط توفير الأمن والسلامة بالمدارس على علم ودراية بالقوانين، وإلى فهم الآثار القانونية المترتبة على التنمر الإلكتروني عبر الإنترنت. وتفيد التقارير القائمة على البحوث الشرطية بعدم وجود توجيهات واضحة أو تدريب كاف لمواجهة هذه المشكلة، ما يعد أمراً مؤسفاً ذلك لأن التنمر هي مشكلة قديمة، ولكنها تعود بشكل جديد، وأشارت الأبحاث العلمية إلى وجود صلة قوية بين التنمر العادي والتنمر عبر الإنترنت. وحتى إذا لم يكن هناك قانون جنائي لمعاقبة التنمر الإلكتروني عبر الإنترنت، فإن مؤسسات إنقاذ القانون يجب ألا تتجاهل هذه السلوكات أو تصرف النظر عن هذه المسألة الخطرة.
سلوكات
وبينت الدراسة أنه يتعين على ضباط إنفاذ القانون أن يفهموا أن المدارس يمكنها تأديب الطلاب على سلوك ارتكبوه خارج الحرم المدرسي، إذا ما كان يمثل تعدياً على حقوق الطلاب، أو تسبب في إحداث اضطراب حقيقي ومادي لبيئة التعلم في المدرسة.
وقال الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار إنه من واجب ضباط الشرطة مساعدة المسؤولين عن التعليم وإرشادهم للالتزامات والأحكام القانونية في ما يتعلق بالتنمر الإلكتروني، بما يمكن المسؤولين والتربويين تأديب الطالب ومعاقبته على سلوكه الخاطئ، مؤكداً أن التنمر الإلكتروني يهدف إلى نشر الوعي بالمستجدات الحديثة.
وأضاف الدكتور محمد مراد عبد الله أن إصدار قياس مؤشر السعادة هو عبارة عن فكرة نابعة من مدير إدارة الإحصاء في المركز، وتعتبر مبادرة تعكس مستوى جيداً كونها مبادرة محلية، وهو ركيزة أساسية تعكس رضا العالم لأفراد المجتمع، وبما أن الفرد يصل إلى مرحلة الرضا التام فهذا دلالة على أنه سعيد.
خطط وممارسات
تحدث الدكتور محمد مراد عن طريقة قياس مؤشر السعادة، حيث تم تقييم الفئات لفئة المؤيدين وغير المؤيدين وفئة لا أستطيع أن أحدد، وقياسها على فترات زمنية من معدل النمو في السعادة التي يستشعرها المجتمع. واستخلاص النتائج في المؤشر الجزئي أو الكلي، وخلق قاعدة متكاملة تحت منظومة مدروسة. وأضاف الدكتور أنه الممكن أن يطرح سنوياً أو كل سنتين لقياس مؤشر السعادة.
