أشاد مراقبون مغاربة بمرسوم القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، بشأن مكافحة التمييز والكراهية واعتبروه خطوة هامة تستحق الاقتداء بها من طرف الدول الاخرى مؤكدين أن محاربة الإرهاب يستوجب مقاربة شمولية ودينامية.
وقال الدكتور إدريس لكريني منسق مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات بجامعة القاضي عياض بمراكش لجريدة «هسبريس» إن «الخطوة الإماراتية الجديدة تنطوي على أهمية كبرى في الوقت الراهن بالنظر إلى أن الإرهاب يتطلب مقاربة شمولية وديناميكية.
وأضاف لكريني أنه بعد أن كان الإرهاب في الماضي يرتبط بمخاطر محدودة من حيث الانتشار والحدة، تشير الأحداث الدولية الراهنة إلى أن الظاهرة في تزايد وانتشار مستمرين حيث توجهت الجماعات الضالعة في هذا الشأن إلى استغلال تقنيات الاتصال المتطورة علاوة على التحايل على الفراغ القانوني أو غموضه أحيانا في هذا الشأن .ميزات
ولفت إلى أنه من مميزات القاعدة القانونية كونها إجتماعية أنها لا تحتمل القداسة والخلود ومن ثم فهي بحاجة إلى تطوير مستمر لتكون في مستوى التحديات المطروحة بما يجعلها قادرة على مواكبة التحولات التي تطرأ على المجتمع والمحيط الداخلي والخارجي بل والتنبؤ لها أحيانا .
وتابع بالقول «لا يمكن للتطرف والإرهاب أن يحملا رسالة ما كما لا يمكن ربطهما بدين معين فالأديان السماوية جاءت لأجل نشر السلام والتسامح»، منوها بأن اعتماد هذه التشريعات في مرحلة تشهد إرتباكات سياسية واجتماعية وأمنية وحيث إطلاق الفتاوى الدينية بصورة عشوائية وتوظيفها بشكل منحرف في تكريس العنف والتطرف والتكفير والطائفية، هو تدبير وقائي سليم .
وأكد لكريني أنه رغم أهمية الخطوة ونجاعتها فهي تظل بحاجة إلى تعزيز ومواكبة مضيفا أن »الإرهاب والتطرف هو ثورة على كل الضوابط القانونية والدينية ما يتطلب مقاربة شمولية تقف على مجمل العوامل المغذية للظاهرتين في أبعادها التربوية والقانونية والاجتماعية والسياسية المختلفة .
متغيرات
وأشاد المؤتمر الإسلامي الأوروبي بإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية ودعا حكومات الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة إلى الاقتداء بمبادرة الإمارات . وأكد الدكتور محمد بشاري الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي في تصريح صحافي أنه في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة والمهددة للسلم والأمن العالميين أصبح من اللازم إصدار قانون يجرم الإساءة إلى الأديان في كل دولة على حدة من الدول الإسلامية.
ندوة عن "قراءات في قانون مكافحة الكراهية والتمييز"
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس جمعية كلنا الإمارات تنظم الجمعية بالتعاون مع جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ندوة خاصة تحت عنوان «قراءات في قانون مكافحة الكراهية والتمييز».
محاور
وتتناول الندوة التي ستقام اليوم عند الساعة السابعة والنصف مساء في مقر جمعية كلنا الإمارات بمدينة خليفة في أبوظبي، تتناول عدة محاور يتم تسليط الضوء خلالها على أهمية وأبعاد المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، القاضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية، والذي يهدف إلى تحقيق وحماية الأمن والسلم الاجتماعي وحماية أمن الدولة وسيادتها.
وتنقسم الندوة إلى عدة محاور تناقش كافة الجوانب لقانون مكافحة الكراهية والتمييز، حيث يتحدث زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين عن الجانب القانوني للمرسوم، فيما يتحدث الدكتور محمد غيث الواعظ والخطيب بدائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة عن الجانب الديني، وتتحدث الدكتورة عائشة البوسميط مديرة إدارة الإتصال والتسويق بمجلس دبي الرياضي عن الجانب الإعلامي والإجتماعي.
تعاون
وأكد مسلم بن حم العامري رئيس مجلس إدارة جمعية كلنا الإمارات أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن التعاون المشترك بين الجمعية وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وتحقيقا للأهداف المشتركة بينهما في التأكيد على نشر أواصر التلاحم والمحبة والإخاء بين جميع أطياف المجتمع، ونبذ العنف والعمل على بناء مجتمع متماسك. وأضاف بن حم أن جمعية كلنا الإمارات وضمن استراتيجيتها ورسالتها، تعمل على تحقيق أهدافها الوطنية والمجتمعية؛ وأهمها ترسيخ مفهوم المواطنة والمساهمة في بناء جيل واع وقادر على تحمل المسؤولية، وكذلك العمل المشترك مع الجمعيات الوطنية وبما يخدم قضايا الشباب والأسرة والمجتمع والتعاون في مجالات حملات التوعية بالحقوق والواجبات.



