قام مجموعة من الشبان المواطنين بتقديم شروحات وافية من داخل عربة قطار عن مشروع «قطار الاتحاد»، وذلك خلال مشاركة شركة الاتحاد للقطارات في فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته الحالية التي تستمر حتى الـ 30 من الشهر الجاري، وحمل المشروع التعريفي عنوان «قطارنا قادم».
وتقدم شركة الاتحاد للقطارات المطوّر والمشغّل لمشروع السكك الحديدية الوطني للدولة، مجموعة متنوعة من الأنشطة التعريفية المتميزة في جناحها الخاص على شكل عربة قطار مفتوحة للجمهور من زائري مهرجان ليوا للرطب 2015، تمحورت حول طبيعة المشروع الذي بدأته لبناء خط سكة حديد عابرة للإمارات من أقصى الجنوب عند الغويفات على الحدود الإماراتية - السعودية وصولاً إلى أقصى نقطة في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة عند الحدود مع سلطنة عمان، والذي ينتهي العمل به في العام 2017.
وينقسم المشروع بحسب القائمين على جناح الشركة ضمن مهرجان ليوا للرطب، إلى مراحل 3 تشتمل المرحلة الأولى على تمديد خطوط السكك الحديدية المخصصة للشحن الاقتصادي كمرحلة تجريبية ثم الركاب والبضائع، على مسافة طولها 264 كيلومتراً، وتمتد من منطقة واحات ليوا مروراً بمزيرعة ومدينة زايد وحبشان ثم طريف حتى مدينة الرويس، أما المرحلة الثانية فتغطي خطوط السكك الحديدية فيها إمارتي أبوظبي ودبي من الغويفات حتى مدينتي دبي والعين، بمسافة طولها 628 كيلومتراً، وتمتد خطوط السكك الحديدية في المرحلة الثالثة والأخيرة عبر إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين وصولاً إلى إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، على مسافة طولها 279 كيلومتراً.
خارطة ضوئية
ويقدّم جناح شركة الاتحاد للقطارات في المهرجان خارطة ضوئية لمسار شبكة السكك الحديدية عبر الإمارات السبع، ومادة فيلمية مصورة تشرح أهمية المشروع وتتيح للجمهور فرصة الاطلاع على الإنجاز الكبير المتحقق للدولة في مجال مشاريع البنية التحتية بمواصفات عالمية حديثة، وبحسب القائمين على الجناح، بالإضافة إلى توفير الشركة لواحدة من أحدث وأرقى خدمات الشحن، فإنها تقدم خدمات نقل الركاب أيضاً، حيث شارك وتعاون في تخطيط هذه الخدمات مع الاتحاد للقطارات شركاء رئيسيون كدائرة النقل وهيئة الطرق والمواصلات في كل من دبي والشارقة، اللتين تشكل شبكاتهما عنصراً أساسياً وحاسماً في رحلات الاتحاد للقطارات ذات الوجهات البعيدة، ويؤكد القائمون على الجناح أنه عند إتمام المشروع بالكامل فإن شبكة الركاب ستقوم بوصل وربط المراكز الرئيسية للسكان عبر كافة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، لتقدم واحدة من أكثر وسائل النقل أماناً وكفاءة وأكثرها راحة وملاءمة للبيئة.
رؤية
ويشير الشباب في حديثهم وتعريفهم عن القطار إلى أن رؤية الشركة تكمن في بناء شبكة قطارات آمنة ومستدامة، وتقديم خدمات النقل بالقطارات للركاب والبضائع في دولة الإمارات وفق أعلى معايير السلامة والاستدامة، من خلال الابتكار والتطوير المستمر للتكنولوجيا واستخداماتها، كما ستقوم الاتحاد للقطارات، المطور والمشغل لشبكة السكك الحديدية في الدولة بربط المراكز السكانية والصناعية والتجارية الرئيسية في الدولة لتسهم بذلك في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي المستدام.
وشبكة المرحلة الأولى ستقوم بنقل أكثر من 7 ملايين طن من حبيبات الكبريت سنوياً من مواقع إنتاجها في شاه وحبشان إلى موانئ التصدير في الرويس لمصلحة شركة أدنوك، كما إنّ الشبكة ستعمل وفقاً لأحدث التقنيات المعتمدة لأنظمة التشغيل وطبقاً لأعلى المستويات العالمية.
فوائد
وستقوم المرحلة الثانية بإنهاء شبكة السكك الحديدية في إمارة أبوظبي من خلال ربطها بحدود الدولة مع المملكة العربية السعودية عند الغويفات، وحدود الدولة مع سلطنة عُمان عند العين، إضافة الى الربط مع منطقة مصفح، وميناء خليفة في أبوظبي، وكذلك ميناء جبل علي في دبي.
وباستطاعة قطار واحد إنجاز مهمة نحو 300 شاحنة على الطريق، مما سيخفض من نسبة الازدحام المروري وسيعزز من السلامة، في حين تنخفض نسبة الانبعاثات الكربونية للقطارات بنحو يتراوح ما بين 70-80% من إجمالي الانبعاثات الكربونية التي تطلقها الشاحنات لنقل نفس كمية البضائع التي يستطيع القطار الواحد نقلها.
ويتم حالياً إنشاء العديد من نقاط العبور للغزلان والجمال والزواحف، وتقوم الشركة بالعديد من التدابير والرصد الدقيق لضمان الحفاظ على البيئة وتجنب مرور شبكة السكك الحديدية على مواقع تعشيش الطيور النادرة، أما فيما يتعلق بالغطاء النباتي فتعمل الشركة في حال الحاجة إلى نقل بعض الأشجار إلى إعادة زراعتها محافظةً بذلك على استمرارية الحياة النباتية.
مسابقة
أثبتت مسابقة أجمل مجسم تراثي، والتي تقام ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب أنّ التراث يجذب كافة الأجيال، وبخاصة جيل الشباب منهم، بل إنهم يروجون له، ويبدعون في تصميم المجسمات ويلفتهم كل ما هو تراثي بحت.
وأكثر ما يلفت زائر مهرجان ليوا للرطب مجسم يظهر جسر المقطع كما كان عليه في السابق مع معلومات تاريخية وافية عن أهمية هذا الجسر والمكانة التي تبوأها بالنسبة للعاصمة أبوظبي سابقاً، مع صور تظهر ما كان عليه البرج في الماضي وما أصبح عليه اليوم، وأظهر صاحب المجسم براعة في دقة التصميم ومطابقة الشكل مع الجسر فيما كان عليه في السابق والمكانة التي مثلها بالنسبة لسكان تلك المنطقة، وبخاصة هذا الجسر الذي يمتد عمره إلى ما قبل عام 1968، فهو الجسر الذي شكل خط الدفاع الأول عن جزيرة أبوظبي.
«الهلال الأحمر» تروّج لبوابة التبرع الإلكترونية الجديدة
تشارك هيئة الهلال الأحمر بجناح متميز في مهرجان ليوا للرطب في دورته الـ 11، ويعتبر الجناح بمثابة منصة تعريفية بمشاريع الهلال الأحمر في الدولة، كما يعرف جمهور المعرض بجديد الهيئة والمتمثل في على أجهزة التبرع الإلكترونية الحديثة المعروضة في الجناح والتي كانت هيئة الهلال قد أطلقتها مؤخراً، بعد أن أكملت كافة الإجراءات الفنية للربط الإلكتروني ببوابة المحسنين التي تتيح للمحسن الاطلاع على الوضع الخاص بالأيتام المكفولين وحالتهم والإجراءات السابقة الخاصة باليتيم وعدد الأسر الفقيرة وطلاب العلم وذوي الاحتياجات الخاصة المكفولين من طرف المحسن والمشاريع الخيرية التي يساهم في إنشائها، كما تتيح البوابة للمحسن التعرف على دليل مشاريع الهيئة وكيفية التبرع لتلك المشاريع وأبواب التبرع المختلفة وكيفية التواصل مع الهلال الأحمر عبر البوابات الإلكترونية للهيئة.
أهداف
وقال محمد جاسم المزروعي مدير فرع الهلال الأحمر في المنطقة الغربية، إن الهلال الأحمر يشارك في هذا المهرجان الذي يستقطب اهتمام أبناء المنطقة، كما يشارك فيه عدد كبير من المؤسسات والهيئات الوطنية ويشهد العديد من الفعاليات التي تؤكد أهداف المهرجان والمتمثلة في دعم وتشجيع الثروة الزراعية خاصة في قطاع النخيل الذي يعتبر ثروة وطنية ذات أبعاد تراثية وتاريخية، حيث رافقت النخلة حياة أبناء المنطقة ولاتزال بها ومعها عاشوا واستظلوا منذ مئات السنين، موضحاً أن مشاركة الهلال الأحمر تأتي أيضا تأكيدا لدورها في التفاعل المجتمعي والشراكة مع مؤسسات المجتمع والأنشطة المحلية.
كفالة الأيتام
وأشار المزروعي إلى أنّ الهيئة ومن خلال البوابة الإلكترونية الجديدة الخاصة بكفالة الأيتام أتاحت الفرصة أمام المتبرعين بإتمام كافة الإجراءات الخاصة بكفالة الأيتام إلكترونياً، كما ويستطيع الراغب في الكفالة إنجاز كفالته وإدخال البيانات المطلوبة لكفالة اليتيم واختيار عدد المكفولين وأماكنهم مباشرة من بوابة كفالة الأيتام بالموقع الإلكتروني للهلال الأحمر دون الحاجة إلى ملفات ورقية أو الحضور إلى مقر الهلال الأحمر، حيث يتم فيما بعد التواصل مع الكافل واستكمال إجراءات الكفالة.

