يقف الإماراتيون أمام محطة مهمة في حياتهم السياسية يوم الثالث من أكتوبر المقبل، حين يتوجه الناخبون لاختيار مرشحيهم للمجلس الوطني، هذا المجلس الذي يمثل قيمة سياسية إضافية، وازنة، في حياتنا، ويتم التطلع إليه باعتباره أنموذجاً عملياً يستحق التطوير مرحلة بعد أخرى، والمؤكد أن مستوى المشاركة يلعب دوراً كبيراً في التحفيز للانتقال نحو مراحل أخرى مستقبلاً.
هذه المحطة المهمة التي تتناول «البيان» بعض جوانبها وفصولها وسط توقعات بزيادة نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع وان ترتفع النسبة في هذه الانتخابات وسط مشاركة كبيرة من الناخبين.
في هذا الملف نتناول زوايا محددة بخصوص الانتخابات المقبلة، أبرزها لماذا تم اعتماد الصوت الواحد في الانتخابات المقبلة، وما هي إيجابياته، بعد أن كان متاحاً للمقترعين اختيار أكثر من مرشح، وهو أمر يرى مراقبون أنه تسبب سابقا بإيصال مرشحين بدعم من مرشحين آخرين جراء تسييل القاعدة الانتخابية من مرشح إلى آخر وتبادل الأصوات.
على صعيد آخر لابد من تحليل نسب المشاركة في الانتخابات السابقة، وماذا تقول هذه النسب على صعيد اهتمام المقترعين، وأيهما أعلى نسبة مشاركة الذكور أم الإناث.
صلاحيات المجلس أمر مهم للغاية، لأن الصلاحيات هنا تلعب دوراً مهماً بشأن قوة عضو المجلس الوطني وتأثيره والكيفية التي يتم عبرها تقييمه، خصوصاً أن الصلاحيات هنا، تتعلق بإدامة المصلحة العامة، ولأجلها فقط.
سؤال آخر يتعلق باللجوء للتدرج في العملية السياسية، فهذه وصفة إماراتية غايتها الوصول لاحقاً إلى ما هو أوسع، إذ إن تمرحل التمكين السياسي يراد عبره مراعاة الخصوصية الإماراتية، وعدم تقليد نماذج أخرى، ومنح هذه التجربة مكانتها الكاملة.
في هذا الملف تثار أسئلة كثيرة، ونسعى للاجابة عليها.
