اشتكى مواطنون في أم القيوين من تضررهم من سكن العزاب في أم القيوين وسط الأحياء السكنية، مبينين أن سكنهم وسط العائلات يسبب لهم إزعاجاً مستمراً، كما يشكل بيئة خصبة لارتكاب الجرائم ما يسبب مشاكل أمنية واجتماعية، موضحين أن نسبتهم انخفضت كثيراً في العام الماضي ولكن بدأت تظهر مرة أخرى.
كما أن هناك مستأجرين يقومون بتأجير البيوت الشعبية – خاصة – في مناطق الشعبية البيضاء والحوية والرملة ومن ثم تقسيمها إلى غرف تأجيرها للعمال والعزاب ناهيك عن التحايل على القانون المنظم للعملية الإيجارية في الإمارة بالتصديق على سكن للعزاب كعقود عائلية، مطالبين الجهات المختصة في الإمارة بالتدخل للحد منها حتى لا تصبح ظاهرة كما كانت في السنوات السابقة.
إنذرات متوالية
وأكد إبراهيم محمود رئيس قسم الرقابة العامة ببلدية أم القيوين أن دائرة البلدية بأم القيوين وزعت 70 إنذاراً لملاك يستأجرون في مناطق يسكنها عزاب وعمال من جنسيات مختلفة في المناطق السكنية المخصصة للأسر والعائلات، كما أنذرت عدداً من المستأجرين العزاب لعدم التزامهم بقانون السكن في المناطق المخصصة لهم وفي حال عدم الإخلاء ستكون هناك مخالفة مالية قدرها 5 آلاف درهم، مبيناً في الوقت ذاته أن الدائرة أصدرت العام 2011 قراراً بشأن عقود الإيجار وتصديقها.
يتم بموجبها إلزام جميع المكاتب العقارية والوكلاء وأصحاب البنايات باستعمال عقود الإيجار الصادرة عن البلدية فقط، وإلزام المستأجر بتصديقها، على أن لا تقبل أية دعوى أمام لجنة المنازعات ما لم يكن العقد مصدقاً، مع فرض غرامة مالية بواقع 1% من قيمة العقد في حال تصديقه عن السنوات السابقة لتقديمه للجنة المنازعات.
لافتاً إلى أن القرار نص كذلك على معاقبة من يخالف القانون وتغريمه مبلغاً لا يقل عن ألف درهم ولا يزيد على 10 آلاف درهم، مع صلاحية البلدية بإغلاق مكتب العقار لمدة أسبوع في حال تكررت مخالفته، إضافة إلى إيقاف الرخصة المهنية للشركات في حال وجود مخالفات على المنشأة في البلدية لحين إخلاء المسكن.
تحايل
وأوضح أن بعض المستأجرين يتحايلون على قانون الإيجارات الخاص بالإمارة، حيث يقومون بتصديق العقد بأنه لعائلة، وعند التفتيش يتبين بتحويله إلى سكن عمال، مؤكداً أن البلدية مستمرة في تنفيذ حملاتها التفتيشية بالتعاون مع مكتب العمل والعمال في الإمارة للحد من هذا التلاعب والقضاء على ظاهرة العزاب في المناطق المخصصة للعائلات.
لافتاً إلى أن دائرة البلدية حددت المناطق التي يسمح فيها بتأجير سكن للعمال منها صناعية أم الثعوب، والصناعية رقم 4، ومنطقة اللزيمة ولمغدر وشعبية الجوازات «الرقة»، وصناعية فلج المعلا، بحيث لا يزيد عدد العمال على 4 أشخاص في الغرفة الواحدة، وأن كافة العزاب الذين تم إنذارهم يقطنون في منطقة الحديثة والسلمة ومنطقة الرملة والشعبية البيضاء ومنطقة الحوية، وهي مناطق مخصصة للسكن الأسري.
تبليغ
وناشد رئيس قسم الرقابة العامة ببلدية أم القيوين المواطنين في حال تضررهم من تواجد عزاب في منطقة مخصصة للعائلات ومحظورة التأجير فيها كسكن للعمال بضرورة التبليغ الفوري مع توضيح اسم المؤجر والمستأجر ورقم المنزل والمنطقة، مشيراً إلى إن إدارة البلدية ستقوم بمتابعة الشكوى والتأكد منها من خلال مراقبة المسكن، كما أنه سيتم توجيه إنذار للمؤجر أو المستأجر بإخلاء المسكن خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ الإنذار بالنسبة للعقود الصادرة قبل صدور البلاغ ومهلة 30 يوماً للعقود الصادرة بعد القرار.
وفي حال لم يقم بالإخلاء بعد انتهاء المهلة يوقع عليه غرامة لا تزيد على 300 درهم عن كل يوم يقيم فيه بالمسكن،اعتباراً من تاريخ انتهاء المهلة المحددة له، وبحد أقصى تصل إلى 5 آلاف درهم، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الحملات التفتيشية على مساكن العزاب مستمرة بالتعاون مع مكتب العمل من أجل الحفاظ على خصوصية العائلات والقضاء على السلوكيات السلبية الخاطئة للعمال في الأحياء السكنية، والتأكد من التزام المستأجرين بتصديق عقود الإيجار .
تنظيم
وأضاف: إن البلدية ستخاطب النيابة العامة والشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية موثّقة بالمستندات المطلوبة لتنفيذ الإخلاء في حال لم يلتزم المخالف، مؤكداً أنها طالبت جميع المكاتب العقارية والوكلاء والوسطاء العقاريين وأصحاب المباني بضرورة استعمال عقود الإيجار الخاصة للمساكن الصادرة عن البلدية، وإلزام المستأجر بتصديقها بهدف تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في الإمارة.
