المنطقة الغربية - وام
تشارك هيئة البيئة - أبوظبي بجناح كبير في مهرجان ليوا للرطب 2015، وقالت الهيئة في تقرير أعده المهندس منصور خميس التميمي عالم المياه الجوفية في الهيئة، بمناسبة المشاركة في المهرجان، إن هذه المشاركة تأتي في ظل جهودها الحثيثة لرفع الوعي لدى المزارعين وتشجيعهم على استخدام المياه الجوفية بطرق أكثر استدامة، وذلك في ظل استراتيجيتها الرامية لتسليط الضوء على أهمية المحافظه على المياه الجوفية في قطاع الزراعة المحلية، وخاصة قطاع زراعة النخيل، إضافة إلى إبراز الآثار البيئية السلبية المتربة على عمليات بيع المياه وحفر الآبار من دون ترخيص والضخ الجائر للمياه الجوفية.
وأضاف التقرير أن المشاركة في مهرجان ليوا، تهدف إلى تسليط الضوء على رسائل رئيسية للمزارعين والمتضررين من استنزاف موارد المياه الجوفية، كما تهدف المشاركة لتحفيز المزارعين على تطبيق واستخدام نظام ري متطور يتماشى مع القوانين والضوابط السارية، إضافة إلى تعزيز وعي المزارعين حول الأضرار الناجمة عن الاستخدام غير القانوني والجائر للمياه الجوفية.
أفضل الطرق
وحول أفضل طرق الري لأشجار النخيل، أوضح التقرير أن ري النخيل يستهلك ثلث المياه الجوفية المستخدمة لري المحاصيل الرئيسية، ولذلك بات من الضروري الحصول على بيانات أكثر دقة لمساعدة المزارعين وتمكينهم من تحسين عمليات وأنظمة الري المطبقة، والربط بين إمدادات المياه مع كمية المحصول الزراعي. وذكر التقرير أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وقعت مع الحكومة النيوزيلاندية مؤخرا مذكرة تفاهم، ستستفيد من خلالها هيئة البيئة أبوظبي من الخبرة النيوزيلاندية في تنفيذ سلسلة من التجارب الميدانية لتحديد معدلات الري اللازمة، كما تسهم الاتفاقية في تعزيز عملية صنع القرار المتعلقة بتحديد كميات وأوقات الري المطلوبة للنخيل.
وكشف التقرير أنه تم اختبار التجربة الميدانية في المركز الدولي للزراعة المحلية في دبي، لتحديد المتطلبات المائية للاشجار الناضجة. وأشار التقرير إلى مبادرات الهيئة للحفاظ على المياه، ومن هذه المبادرات حماية موارد المياه الجوفية في إمارة أبوظبي، حيث يعتبر ذلك من أولويات هيئة البيئة أبوظبي، حيث وضعت الهيئة الملخص التنفيذي لاستراتيجية إدارة المياه في إمارة أبوظبي، وتعمل مع شركائها لوضع وتنفيذ السياسات في الإطار القانوني واللوائح التنظيمية، إضافة إلى مراقبة وتقييم حالة المياه الجوفية لسد أي ثغرات، مما يسهم في رفع كفاءة حالة المياه الجوفية، إضافة إلى تنفيذ مشروع تحديث خرائط ملوحة ومناسيب المياه الجوفية خلال هذا العام.
كما تشمل مبادرات الهيئة إجراء زيارات تفتيشية للمزارع لضبط ومراقبة بيع المياه الجوفية، والمشاركة في المشاريع لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في الإمارة.
محطة جديدة
وكشف التقرير أنه سيتم تشغيل محطة جديدة في مدينة الرويس لمعالجة مياه الصرف الصحي، يتم من خلالها تزويد غابة الميدور وما حولها بمياه بديلة للري، كما سيتم لاحقا وقف ضخ المياه من 100 بئر تستخدم للري.
وحول التحديات التي تواجه المياه الجوفية، ذكر التقرير أن منها قلة الأمطار السنوية، والاستخدام غير الفعال للمياه الجوفية في الري والزراعة، والحفر غير القانوني للآبار، والبيع الجائر للمياه الجوفية. وقال إن المياه الجوفية ما زالت تشكل 62%من الموارد المائية في دولة الإمارات، وقبل 50 عاما كانت احتياجات أبوظبي من المياه تلبيها من المياه الجوفية، باستخدام وسائل الاستخراج التقليدية، أما اليوم فيتم إنتاج واستهلاك المياه على نطاق أوسع.
وبلغ معدل الطلب على المياه في ابوظبي عام 2012 نحو 4.3 مليارات متر مكعب وتشكل المياه الجوفية من إجمالي هذه الكمية نحو أكثر 62% وتستخدم بشكل أساسي في الري ضمن قطاعات الزراعة والغابات والمنتزهات والحدائق العامة، حيث تجاوز إجمالي الطلب منذ فترة طويلة معدلات التغذية الطبيعية لمخزون المياه الجوفية فيما بلغت معدلات الضخ الحالية من الخزانات الجوفية لهذه الخزانات بنحو 25 ضعفاً.