أوضحت أم الطفل التوحدي بكر ذي الأربعة أعوام: أن التجارب والخبرات التي اطلعت عليها عبر أمهات رابطة التوحد هي ما ساعدتها على تجاوز جزء كبير من مرض طفلها بكر.

 وأكدت أن التعاون والورش والملتقيات غير الرسمية لعضوات الرابطة هي الداعم الأكبر للوضع المؤسف الذي كانت تصارعه في البيت، وأكدت أنها تؤيد زميلاتها في تحول مرض التوحد إلى تجارة رابحة من المستثمرين فيها. وتجاهد في أن يكون لها دور اكبر في حياة طفلها لتخفيف ضغوط الرسوم المادية التي تصل إلى 60 الف سنويا كجلسات علاج. ولفتت إلى ان طفلها بكر تجاوب بشكل إيجابي مع الحمية الغذائية الصارمة التي تتبعها معه، إلا أن ذلك لا يلغي المساندة التي ننتظرها من جهات حكومية قد يكون لها دور فاعل في تحسين حياة مرضى التوحد في الدولة.

وتقول أم سلطان، وابنها تجاوز 14 سنة ولم يجد من يساعده على تخطي أزمة التوحد: عانيت أشد المعاناة مع طفلي منذ ولادته لعدم وجود مركز متخصص في الكشف عن حالات التوحد وأنواع الاضطرابات أو المتلازملات المقاربة له، وبدأت معاناتي مع بداية التشخيص الخاطئ لحالة طفلي حيث لم يكن يستفيد أو يستجيب للعلاج بسبب التشخيص الخاطئ، واضطررت إلى أخذه للخارج وخضع لسلسة من العمليات الجراحية قاربت 7 ساعات وقلبي يعتصر ألماً على ما يمر به منذ كان صغيرا. كما رفض من برامج الدمج في المدارس ومراكز التأهيل لتجاوز عمره الطبيعي عمر الطلبة في المدارس في حين يفترض أن يكون المقياس لمستوى قدراته العقلية التي قد لا تتجاوز عمر صغار السن.

وتشير أم الطفلة تالا: أن أكثر ما يؤلمها هو أن تكون ابنتها محتاجة لشيء ولا تستطيع التعبير عنه، أو تكون مريضة وتظل تصرخ باستمرار دون معرفة ما بداخلها، مؤكدة أن تكاليف علاج الطفل التوحدي في المراكز الخاصة كبيرة وفوق مقدرة واستطاعة الأسر، مطالبة بإيجاد مراكز تشخيصية، وأطباء متخصصين في علاج مثل هذه الإعاقات التي تستدعي السفر لخارج البلاد.