شعور عام بالتعب أو الوهن لمدة تتراوح من 6 أسابيع إلى 6 أشهر يعاني منها الشخص خصوصاً بعد الاستيقاظ من النوم صباحاً وفي نهاية نهار يوم العمل، وعادة يرافقها شعور بفقدان الطاقة أو الرغبة في إنجاز المهام الحركية أو التخطيط للأعمال التي تتطلب مجهوداً فكرياً، تلك هي أعراض متلازمة الوهن المزمن بحسب ما أشار لها الدكتور نبراس سفيان أخصائي طب العائلة.

أسباب عضوية

وقال إن الدراسات أثبتت أن ثلث الحالات التي يعاني منها الأشخاص يكون سببها عضوياً ويعود إلى أسباب صحية يجب الكشف المبكر عنها، وفي ثلثي الحالات الأخرى يكون انعكاساً لحالات نفسية تسترعي فحص دقيق للوصول إلى أسبابها، مشيراً إلى أن الشعور بالتعب قد يكون واحداً من الأعراض لكنه ليس العرض المثالي، لأن بعض الأشخاص قد يشعرون بألم في المفاصل والعضلات أو اضطرابات النوم أو حتى اضطرابات في الجهاز التنفسي وشعور دائم بالصداع أشبه ما يكون مقيداً لقدرة المريض على التركيز أو العمل أو حتى الاندماج في محيط العائلة والأصدقاء.

وأوضح أن الاكتئاب بكل أنواعه ومتلازمة القلق التوتري من أبرز المسببات النفسية لمتلازمة الوهن المزمن، حيث تنعكس تأثيرات هذه الحالات مع أي تغير جديد في محيط العمل أو الدراسة أو الأسرة أو في أي حدث قد يرفع مستوى التوتر عند المريض، أما الأسباب العضوية فتقف في مقدمتها اضطرابات الغدد الصماء كالغدة الدرقية والغدد الكظرية وغدة البنكرياس المسؤولة عن اضطراب مستويات السكر في الجسم، وكذلك أمراض فقر الدم ونقص بعض العناصر الضرورية كفيتامين دال وفيتامين ب 12 والفوليك أسيد، إضافة إلى أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وانسداد الشرايين والتهاب المفاصل والروماتيزم وداء الثعلبة.

مستلزمات العلاج

ولفت أخصائي طب العائلة إلى أن العلاج يعتمد بصورة مفصلية على وضع خطة مشتركة مع المريض وشرح دقيق للمرض وإشراكه ووضعه في صورة مراحل العلاج التي تحتاج إلى تفهم عالٍ من كلا الجانبين، حيث تبدأ الخطوة الأولى بتشجيع المريض على تغير أنماط الحياة أو تغير نمط العمل والاندماج في أجواء العائلة والصداقات، وكذلك وضع جدول للرياضة التدريجية لتتراوح بين 30 إلى 40 دقيقة، كما يجب تشجيع المريض على التوقف عن التدخين والمشروبات الكحولية وأخد قسط كافٍ من الراحة اليومية والتي تتطلب وضع جدول يومي بمهام عمله والقابلة للإنجاز دون أن تشكل ضغطاً على المريض.

وأضاف أنه من المهم أيضاً التعرف على تاريخ المرض ومدة الأعراض وشدتها، والكشف عن الأمراض المزمنة وتاريخ الأدوية التي اعتاد المريض تناولها، وإجراء الفحص الإكلينيكي والغدد اللمفاوية، والغدة الدرقية ومستويات ضغط الدم والسكر والكبد، وإجراء تحاليل دم وبول وفحوصات الكشف عن الأمراض الفيروسية.

مسكنات الألم

أوضح الدكتور سفيان أن بعض الأطباء يفضلون تشجيع المريض على تناول مسكنات للألم بصورة منتظمة مثل الفولتارين والبروفين ولكن في هذه الحالة من الضروري الانتباه إلى أعراضها الجانبية، وعلى الرغم من أن ارتباط متلازمة الوهن بالاكتئاب لم تثبــت الدراســات تأثيــر مضــادات الالتهــاب علــى الوهـن.