شهدت مسابقة الدباس والدباس التشجيعي وأكبر عذج ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته الـ 11 منافسة قوية بين المتسابقين، حيث نال المركز الأول في مسابقة أكبر عذج منصور علي سلمان محمد المزروعي، وفي فئة الدباس جاء صلهام حرموص سعيد صالح المزروعي، وفي فئة الدباس التشجيعي تقدم شليويح مطر سيف حمدان المنصوري.

وقام عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان، ومبارك علي المنصوري مدير مزاينة الرطب، بتتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.

وأكد عبيد الممزروعي أن لجان التحكيم قد باشرت آليات اختيار المشاركات المتميزة لفئتي الدباس والدباس التشجيعي وأكبر عذج فور استلامها من المزارعين وفق آليات التحكيم المتفق عليها سواء من خلال لجنة الفرز أو لجان التحكيم قبل أن يتم تحديد الزيارات الميدانية إلى المزارع المرشحة للفوز بالمراكز الأولى تمهيداً لتحديد الفائزين في كل فئة سواء في المسابقة الأساسية أو في مسابقة الأشواط التشجيعية.

وللمرة الأولى يشارك مهرجان ليوا- عجمان للرطب في فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته الحادية عشرة وسط حضور جماهيري وإقبال متميز من قبل المزارعين للتعرف إلى فعاليات المهرجان وشروط الاشتراك فيه.

خبرات

وأعربت جليلة الشيبة نائب رئيس لجنة مهرجان ليوا-عجمان للرطب، عن بالغ سعادتها في المشاركة في مهرجان ليوا للرطب 2015، معتبرة أنه فتح المجال لهم لاكتساب الخبرة اللازمة لإنجاح فعاليات مهرجان ليوا-عجمان، كما يعتبر الجناح الخاص بهم بمناسبة منصة تعريفية بالمهرجان وشروط الاشتراك به، والترويج لإمارة عجمان سياحياً من خلال بعض الكتيبات التعريفية وفيديو توثيقي يقدم معلومات سياحية مهمة عن إمارة عجمان، موضحة أنّ مهرجان ليوا-عجمان للرطب فرصة لتلاقي مزارعي الرطب من مختلف أنحاء الدولة للتنافس الشريف وبحث فرص تحسين منتجاتهم، كما أنه فرصة لتعريف السائح الأجنبي، والزائر لإمارة عجمان عموماً، بأحد الاهتمامات التراثية لدى المجتمع الإماراتي.

أهمية تراثية

وتابعت جليلة الشيبة أن مهرجان ليوا - عجمان للرطب يحمل أهمية تراثية ودلالة رمزية، ويضم فعاليات ثقافية غنية شاملة، تبرز الثقافة الإماراتية على مستوى المنطقة والمستوى العالمي، لجهة تركيزنا على الأهداف التي تعمل للحفاظ على الهوية الإماراتية الأصيلة ومقومات وجود الإنسان الإماراتي في علاقته التاريخية بالبيئة والمكان.

وأكدت أن الدورة المقبلة ستنطلق بفعاليات متنوعة تحمل أهمية تراثية، وتضم برنامجاً ثرياً يعرف الزوار بالاهتمامات التراثية لدى المجتمع الإماراتي.

ويهدف المهرجان الذي يستمر مدة ثلاثة أيام إلى إطلاع المواطنين والمقيمين على إنتاج المزارع من الرطب والتمور وتشجيع الراغبين بتأسيس شركات زراعية تقوم على الاهتمام بتحسين وإنتاج أصناف متنوعة من الرطب إضافة إلى توعية المزارعين بطرق الزراعة الحديثة والعناية بأشجار النخيل بحيث تعود بمردود اقتصادي ملموس عليهم إلى جانب تشجعيهم على الاهتمام بجودة إنتاج الرطب والارتقاء بأصناف تمور الإمارات وتأكيد تميزها.

ركائز

وقالت إن الفعاليات المصاحبة للمهرجان ستكون ركيزة كبيرة في ترسيخ أهمية النخلة في حياة أهل الإمارات وتاريخهم وذلك من خلال المسابقات المتنوعة التي تهدف في المجمل إلى تسليط الضوء على هذا الجانب العريق من تراث الدولة الأصيل وتاريخها، من بينها تنظيم سوق شعبي يهتم بالمنتجات اليدوية الخاصة بالنخيل إلى جانب سوق الرطب الذي يضم عشرات الأنواع المعروفة عالمياً، الأمر الذي يعزز الأركان الثقافية للنخلة من خلال سرد دورها الكبير في المجتمع المحلي الإماراتي وذلك انطلاقاً من الدور الذي تلعبه الأسواق في حياة الشعوب، عروض الطبخ الحي، فعاليات المجلس الشعبي، مسابقة تصوير فيديو ليوا عجمان عبر الانستغرام، فعاليات الأطفال، معرض زايد لا يزال، عروض الفنون الشعبية، مسابقات تراثية برعاية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إعلان نتائج مزاينة الرطب والتي تتضمن الفئات التالية «فرض، بومعان، خلاص، خنيزي، دباس، لولو، بالغضافة إلى سحوبات يومية طيلة ايام المهرجان».

وختمت الشيبة بالقول إن كل هذه الفعاليات المتعلقة بالنخيل وتأثيراته في مجتمع دولة الإمارات تعزز الروابط ما بين حاضر الدولة وموروثها الشعبي وذلك من خلال زوار المهرجان.

خيمة الأطفال

حرصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على استحداث العديد من الألعاب والأنشطة التي تحاكي ليوا وقلاعها ومبانيها ونخيلها وصحرائها وكل ما للعين أن تلمسه من جمال تراثي وفنون شعبية ترسم الماضي الجميل على جدران حائط خيمة الطفل، حيث حرصت اللجنة على وضع رسومات عن مدينة ليوا أو النخيل أو القلاع المتواجدة وأتاحت الفرصة للأطفال ليلونوها بأحلامهم أو كما يرونها بشفافية في جو مفعم بروح الإنسانية والشفافية، على أن يوزع على الفائزين جوائز عينية وغيرها الكثير.

كما تخلل الخيمة أيضاً رسومات توزع على الأطفال هي أربع صور عليهم تلوينها، والرسمة ليست للتسلية فقط بل هي تسعى لتقديم معلومة محددة، مثال على ذلك «لوّن الحصن» وهي عبارة عن قلعة مزيرعة الشاهد على حضارة أهل ليوا، وهي من أهم الحصون والقلاع في المنطقة الغربية، حيث تتكون من ثلاث طوابق من الطين وارتفاعها 6 أمتار ولها برج كان يحتمي فيه المقاتلون من خطر العدو، وهذه الرسمة توضح أهمية هذه الفعاليات التي تنظمها الخيمة حيث أنّ الهدف الأول والأساسي تثقيفي تعريفي.

الرسمة الثانية «وصل النقاط» وهي عبارة عن أرقام متسلسلة على الأطفال جمعها وربطها ليحصلوا في النهاية على شكل حبة رطب ومن ثم عليهم تلوينها، كما يوجد في أسفل الورقة نفسها رسمة لحبتي تمر على الأطفال تلوينها وبالتالي يتعرفون على التطور التدريجي لهذه الثمرة من رطب وحتى تصبح تمرة.

الرسمة الثالثة «لون حسب الأرقام» وقد تم وضع 6 ألوان والرسمة عبارة عن شجرة نخيل مع تواجد لرسمة الشمس والغيم لتكتمل الرسمة التوضيحية وحاجة النخل لأشعة الشمس والمطر ليثمر، كما تم وضع معلومة في أسفل الورقة تضمنت الآتي «يقدر عدد أشجار النخيل في دولة الإمارات بأكثر من 40 مليون شجرة.

الرسمة الرابعة هي رسم بياني توضيحي تعريفي بعدد من أنواع الرطب وهي «خلاص، دباس، فرض، خنيزي، بومعان»، وقد وضع إلى جانب كل نوع معلومات تعريفية به.

عروض

يتخلل خيمة الطفل عروض مسرحية وفقرات الألعاب والمسابقات الشيقة مقابل جوائز تشجيعية للأطفال، التي تأتي لتعزيز مفهوم الهوية الوطنية من خلال تنظيم هذه الفعاليات التراثية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث الإماراتي وتنشئتهم على جميل الصفات والأفعال.

جناح «أدنوك» يستقبل 600 زائر في اليوم الأول

قال أحمد عتيق المحيربي مدير العلاقات الحكومية في شركة أدكو، إن أدنوك ومجموعة شركاتها حريصة كل الحرص على المشاركة في كل الفعاليات التي تقام على أرض المنطقة الغربية والتي تعمل على الحفاظ على التراث الإماراتي وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس المواطنين، وتأكيداً على الهوية الثقافية والتراثية والتاريخية للدولة.

وأضاف المحيربي أن رعاية أدنوك لهذه التظاهرة التراثية، تأتي مواصلة لمسيرة العطاء والخير التي أسسها ودعم خطاها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من حيث الاستمرار في بذل الجهود وتسخير الطاقات لبسط الخضرة والنماء في الأنحاء كافة. كما ترعى «أدنوك» جميع النشاطات الاجتماعية والفعاليات التي تحيي التراث الثقافي لدولة الإمارات، مستذكراً المحيربي بعض الأعمال التي كان يقوم بها الوالد المؤسس، طيب الله ثراه، حيث كان يقوم بكلتا يديه بحفر المكان المخصص لزراعة النخيل ولم يأل جهداً من أجل إنجاح هذه الزراعة وتعزيزها فليوا تشتهر بالنخيل ولم يكن يوجد فيها سوى النخيل باللون الأخضر والباقي كان مجرد صحراء.

وأشار المحيربي نحرص كل عام على وضع صورة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في المجلس الذي بات مقصداً لكل زوار المهرجان ففي اليوم الأول وحده شهدنا استقبال ما يزيد على 600 زائر، وهذا العدد ليس بقليل وكل من زار المهرجان لفتته الصورة وعبر عن أسفه بفقدان المغفور له مؤكدين دوره الكبير فهو الوالد والباني والمؤسس.

منصة ترحيبية

وقال المحيربي إن الجناح يشكل منصة ترحيبية بالجمهور والزائرين للتعرف إلى أصالة الشعب الإماراتي وكرم الضيافة من خلال ما نقوم به من تكريم لزورانا ومنصة تعريفية بشركتنا، وما تقدمه من خدمات، موضحاً أن الجناح يتميز بالصور التي تعرض على الجدران الخارجية للجناح التي تعطي لمحة عن ما كانت عليه مدينة أبوظبي سابقاً وما هي عليه الآن، هي صورة تجمع الماضي بالحاضر، فهناك شواب من المنطقة عندما يقصدون المهرجان ويتعرفون إلى صورهم يقدمون لنا لمحة عن تلك الصورة أو بالأحرى تلك الحقبة من الزمن وكيف كانت، كما أن الصور تعرض لبداية فترة التنقيب عن البترول أيضاً، هذه الجدران التي تحيط بالمجلس هو بمثابة استعادة للماضي الجميل بكل مؤثراته من خلال أشخاص ما زال الكثير منهم على قيد الحياة.

منتوجات

ولفت المحيربي إلى وجود شباب يعرضون لبعض منتوجات جزيرة «زركوه» التي تضم 2000 نخلة وفيها 17 نوعاً من أصناف النخيل النادرة بالإضافة إلى الحمضيات والموز والرمان والإجاص والكيوي والعسل أيضاً. وختم بالقول إن اهتمام الشركة بفعاليات مهرجان ليوا للرطب ينبع من خلال كون المهرجان بفعالياته المتنوعة والمتعددة يعكس اهتمام كل المواطنين بالشجرة المباركة ورغبتنا وطموحنا في نشر هذه الزراعة وتطويرها في المنطقة بأساليب علمية حديثة.