تولي وزارة البيئة والمياه اهتماماً خاصاً بالقطاع الزراعي وذلك تحقيقاً لهدفها الاستراتيجي المتمثل في تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، حيث تركز الوزارة على زراعة المحاصيل الاستراتيجية المهمة في الدولة والمتأقلمة للظروف المناخية، ومنها الشجرة المباركة قاهرة الصحراء «شجرة النخيل» والتي نالت اهتماماً ورعاية خاصة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، حيث إن الإمارات من أوائل الدول التي طورت زراعة النخيل وأصبح عددها الآن أكثر من 40 مليون نخلة مزروعة في مختلف الإمارات.
وعلى هذا النحو، قامت وزارة البيئة والمياه بإجراء سلسلة من الدراسات والأبحاث حول كفاءة أساليب تجفيف التمور المختلفة وذلك في إطار جهود الوزارة ومساهمتها لتعزيز الأمن الغذائي والمحافظة على جودة إنتاج التمور وعدم فقدان العناصر الغذائية بها ووصولها إلى المستهلك النهائي سواء في الأسواق المحلية والأسواق العالمية بمواصفات وقيمة غذائية عالية، حيث يعتبر تجفيف التمور من الوسائل الضرورية للمحافظة على الإنتاج خاصة أن معظم الأصناف المزروعة في الدولة هي من الأصناف النصف جافة والذي يضع على عاتق المتخصصين في مجال معاملات ما بعد الحصاد عبئاً لإيجاد الطرق المناسبة للمحافظة على ذلك الإنتاج ذات القيمة العالية وتقليل الفاقد منه.
وأكدت المهندسة فاطمة الكلباني مدير إدارة التنمية الزراعية بالوزارة على أهمية استخدام البيوت الزجاجية في التجفيف كونها تحافظ على لون ونظافة والقيمة الغذائية للتمور بالإضافة إلى ميزة سرعة التجفيف الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع المردود المادي لدى المزارعين، ويتم ذلك على مرحلتين بداية بغسل الثمار على النخلة ومن ثم تجفيفها وتغطية العذوج بالشبك للمحافظة على الثمار نظيفة وبعيدة عن الطيور والقوارض والأتربة .

