رحبت النائبة البحرينية الدكتورة جميلة السماك رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب، بالقانون الذي يكافح التمييز والكراهية والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز الطائفي والعرقي، مؤكدة أن هذا القانون قد أصدر في وقت يحتاجه المجتمع من أجل تماسك جميع أديانه وطوائفه والالتفاف حول قيادته الرشيدة وحكومته الموقرة دون تمييز بين فئات المجتمع.

وأضافت الدكتورة جميلة السماك أنه حان الوقت لتعيش الأمة العربية والإسلامية مع باقي الطوائف والاديان في بلد واحد يعمهم السلام والاستقرار والإخاء بين الجميع، وأن العنف والكراهية ليست من شيم الإسلام والمسلمين، والمحبة والسلام هما أساس الاستقرار والنهوض بالمجتمعات.

وقالت الدكتورة جميلة إن القانون جاء ليجرم التمييز بين الافراد والجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو العرق أو اللون أو الأصل، ويكافح استغلال الدين في تكفير الافراد والجماعات عبر تطبيق العقوبات، وأن وجود هذا القانون سيعمل على لم الشمل بين جميع أفراد المجتمع والاصطفاف كيد واحدة لتشكل يد حامية ورادعة لكل من تسول له نفسه بث التفرقة والعنصرية بين فئات المجتمع ولتكون سداً منيعاً لحماية الوطن والمواطن من كل سوء يراد به.

إشادة جمعية الحقوقيين

إلى ذلك أشادت جمعية الحقوقيين البحرينية بصدور بقانون مكافحة التمييز والكراهية الذي يهدف إلى القضاء على الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

وقال إسلام غنيم، عضو مجلس إدارة الجمعية، في هذا الصدد إن القانون يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، ويأتي موقف الإمارات متماشياً ومرسخاً لمبدأ وحدة العالم الإنساني، بحسب توصيات مؤتمر دربان للتغلب على العنصرية، وأشار إلى أن التعصب والكراهية آفات تدمر المجتمعات وتعيق مسيرة الأوطان نحو التنمية، وأنه آن الأوان للدول أن تبادر بإصدار تشريعات وطنية لتجريم أشكال التمييز العنصري كافة ونبذ الكراهية.

منظومة قانونية

وأوضح أن المنظومة القانونية البحرينية تكفل عدم التمييز، ولكنها بحاجة إلى تطوير وآليات إنفاذ عملية، حيث إن النص الجنائي لا يكفي بحد ذاته لمحاربة هذه الممارسات السلبية، كما أنه تضمن عبارات عامة فضفاضة غير دقيقة، واقتصر على مكافحة الكراهية، ولم يتطرق إلى تجريم كل وسائل التمييز الأخرى التي تقع بكل الطرق المتنوعة، وربط وحصر تحقق الجريمة باضطراب السلم العام فقط.

وناشد غنيم مؤسسات الدولة المعنية بضرورة الإسراع في سن تشريع يجرم كل أشكال التمييز العنصري ومكافحة التعصب والكراهية، باعتباره الإطار القانوني الضامن والمرسخ للتلاحم بين أبناء الوطن، ذلك أن نص الدستور وحده لا يكفي لكفالة الحماية القانونية الكاملة من هذه الأمراض المجتمعية، وإنما لا بد من عقوبات حازمة لكل من يحاول التفرقة بين مكونات الوطن الواحد.