ثمن مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، القرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إصدار مرسوم بقانون لمكافحة التمييز والكراهية، والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.
رؤية مستنيرة
وأشاد سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بالرؤية المستنيرة لصاحب السمو رئيس الدولة، والتي أضافت إلى ما تنعم به دولة الإمارات من استقرار ترسيخاً أوسع لمفهوم للأمن والآمان، وذلك تأكيداً على أن الإمارات في احتضانها لهذا العدد من مختلف جنسيات العالم، فإن ما يهمها هو الإنسان واحترام كينونته بغض النظر عن الجنس أو الدين أو اللون، وهذا نهج الإمارات على مر الزمن، وجاء القانون ليؤكد ذلك من خلال حظر الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأديان أو الأنبياء أو الرسل أو الكتب السماوية أو دور العبادة، وفقاً لأحكام هذا القانون أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني..
كما جرم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات، أو أية وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول أو الكتابة أو الرسم.
وأكد السويدي أهمية تفعيل العمل بهذا القانون من خلال مؤسسات الدولة كافة، خاصة الثقافية منها، والتي تعنى برفد وتكوين الوعي والرقي لدى الإنسان، وذلك من خلال مختلف الأنشطة والبرامج الثقافية التي تعزز مفهوم التسامح واحترام الأديان ونظمها القيمية والتنوع الثقافي، وضرورة التركيز على القيم المجتمعية التي تحث على احترام الآخر ورفض المساعي الرامية لزعزعة الثوابت والمعتقدات.
فهم خاطئ
وأضاف السويدي أن الفهم الخاطئ للدين والنعرات العصبية وابتعاد المثقف بعض الشيء عن دوره التوعوي ساهم بشكل مباشر فيما تعانيه معظم أقطار الوطن العربي من صراعات، وأن حكمة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وحالة الرفاهة الإنسانية والاجتماعية التي يتمتع بها المواطن والمقيم في الدولة شكلت حاجزاً صلباً ومنيعاً للاختراقات، وحققت قدراً كبيراً من التسامح والتصالح الإنساني في المجتمع.
