كشفت إحصاءات المجلس الوطني الاتحادي عن أعماله، خلال فصوله التشريعية من الفصل التشريعي الأول إلى الفصل التشريعي الخامس عشر في الفترة من 12 فبراير 1972 حتى نهاية الفصل التشريعي الخامس عشر في 14 نوفمبر 2015، أن الأسئلة حظيت بنصيب واهتمام كبير من جانب أعضاء المجلس في الفصلين الرابع عشر والخامس عشر، أي خلال ثماني سنوات بعدد أسئلة بلغ 448 سؤالاً من إجمالي 658 سؤالاً، تم توجيهها إلى الحكومة طوال مدة المجلس منذ تأسيسه حتى الآن، أي خلال 43 عاماً وبنسبة بلغت 68%.

توزيع الأسئلة

وتتوزع الأسئلة على مدى الفصول التشريعية بواقع 16 سؤالاً في الفصل التشريعي الأول، و15 في الفصل الثاني، وثلاثة أسئلة في الفصل التشريعي الثالث، و5 أسئلة في الفصل الرابع، و4 أسئلة في الفصل الخامس، و14 سؤالاً في الفصل التشريعي السادس، و8 أسئلة في الفصل السابع، و15 سؤالاً في الفصل الثامن، و15 في الفصل التاسع، وسؤال واحد في الفصل التشريعي العاشر، و18 سؤالاً في الفصل الحادي عشر، و56 سؤالاً في الفصل التشريعي الثاني عشر، و41 سؤالاً في الفصل الثالث عشر.

وحدث تحول كبير في عدد الأسئلة الموجهة من قبل الأعضاء إلى الحكومة في الفصل التشريعي الرابع عشر بعدد 225 سؤالاً، والفصل التشريعي الخامس عشر بعدد 223 سؤالاً، أي أنه خلال هذين الفصلين تم توجيه 448 سؤالاً إلى الحكومة على مدى الفصلين، وخلال 8 سنوات، أي بأكثر من ضعفي الأسئلة التي تم توجيهها إلى الحكومة على مدى 13 فصلاً تشريعياً استغرقت 35 عاماً وبعدد 211 سؤالاً.

تأثير الانتخابات

وقال علي عيسى النعيمي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن الزخم في توجيه الأسئلة إلى الحكومة جاء في الفصلين الرابع عشر والخامس عشر، وهما الفصلان اللذان شهدا انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، في إطار تنفيذ سياسة التمكين، وتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي في انتخابات 2006 و2011، مشيرة إلى أن الأعضاء المنتخبين والمعينين الذين نالوا شرف عضوية المجلس استشعروا أن المجلس دخل مرحلة جديدة في الحياة السياسة بالدولة، وأرادوا أن يرسخوا تلك المرحلة بمزيد من المشاركة الإيجابية في القيام بالدور الرقابي على الحكومة من جانبهم، المتمثل في مبادرتهم الذاتية بتوجيه الأسئلة حول أي موضوعات أو مشكلات أو ملاحظات يرون أنه من الواجب عليهم القيام بها، للوقوف على أداء الحكومة، وخاصة في الجوانب الخدمية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.

ترجمة البرامج الانتخابية

وأضاف أن الأعضاء في الفصلين الأخيرين للمجلس، نتيجة انتخاب نصفهم من قبل أعضاء الهيئات الانتخابية للإمارات، كانوا مطالبين بترجمة وتفعيل برامجهم الانتخابية خلال مناقشات وأنشطة المجلس، ومن الأدوات التي كان يمكنهم التعبير من خلالها والقيام بدورهم الرقابي على الحكومة الأسئلة، لأنهم كانوا مطالبين أمام الرأي العام والجماهير بطرح ملاحظات ومشكلات الجمهور على الحكومة من خلال المجلس، لتأكيد أنهم يقومون ببذل الجهود للوفاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم عند ترشيح أنفسهم لعضوية المجلس.

جهود الأعضاء

وأوضح أن هذا لا يقلل مطلقاً من جهود أعضاء المجلس في الفصول التشريعية التي سبقت العملية الانتخابية، لاختيار نصف أعضاء المجلس، حيث يمكن أن يكون الأعضاء في الفصلين الرابع عشر والخامس عشر قد رأوا أن الطريق الأسهل لنقل مشكلات وملاحظات أعضاء الهيئات الانتخابية والمواطنين بشكل عام يكون عن طريق توجيه الأسئلة إلى الوزراء والمسؤولين في الحكومة مباشرة، ومن ثم الحصول على الردود المباشرة منهم، ولكن قد يكون الأعضاء في الفصول الأخرى يرون أن التواصل المباشر مع المسؤولين ونقل وجهات نظر المواطنين إليهم وسيلة أفضل أو مناقشتها في اجتماعات اللجان خلال مناقشة مشاريع القوانين أو الموضوعات العامة.

أسئلة لم تناقش خلال الفصل 15

ولا يزال هناك 29 سؤالاً تقدم بها أعضاء المجلس لم يتسع المجال لطرحها خلال الفصل التشريعي الخامس عشر، تتعلق بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم سباقات الهجن في الدولة، واستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في شأن توطين الوظائف القيادية بالقطاع الأكاديمي وقياس معدلات التضخم السنوي، ومواعيد انتهاء تسجيل الطلبة في الجامعات الحكومية والبعثات الخارجية، والدعم التسويقي لمشاريع الوطنية، وتوطين الوظائف الإدارية في القطاع الحكومي، وإجراءات الرقابة على شركات التأمين الصحي، ودور وزارة الاقتصاد في تنمية الصناعات الغذائية الوطنية، وتكرار حوادث الاعتداء والقتل بالأسلحة البيضاء، ورفع سقف الدخل الشهري للمتقدمين للحصول على منحة الزواج، وازدواج الجنسية لبعض المواطنين خلافاً لأحكام القانون، واستراتيجية المجلس الوطني للإعلام في تثقيف وتوجيه مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، واستراتيجية الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في نقل المعرفة، وبرنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وترسيخ عروبة الخليج، وتجريم التسول، ودور الشرطة المجتمعية في دعم العمل المجتمعي، وتأخر وصول سيارات الإسعاف الوطني إلى مواقع الحوادث المرورية، وإجراءات الإبلاغ عن العمالة المنزلية الهاربة، ودعم وتطوير القدرات الإعلامية المواطنة، وتعديل المعايير الخاصة بإصدار رخص قيادة السيارات للوافدين، والعناصر المعتمدة من قبل الوزارات لتحقيق التنافسية.

نقاش

شهد الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي مناقشة 223 سؤالاً من إجمالي 357 سؤالاً وجهها أعضاء المجلس إلى الحكومة، منها 158 سؤالاً تم الرد عليها شخصياً، و38 سؤالاً تم الرد عليها كتابياً.

واكتفى بها أعضاء المجلس الذين تقدموا بها، وأقر المجلس بشأنها 48 توصية تم رفعها للحكومة.