حظي مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإصداره لقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني، ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام، وتطبيق عقوبات رادعة للجمعيات والفعاليات الداعية لازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية حظي على تقدير فلسطيني كبير لما له من أهمية قصوى وتوقيت مناسب جداً في ظل ما يمر به الوطن العربي كافة من ظواهر التطرف والفتن والاقتتال.
الإمارات سباقة
وتعد الإمارات من الدول السبّاقة في تطبيق القانون، حيث تعد البلد رقم 29 عالمياً في تطبيق قوانين تجرم خطاب الكراهية والتمييز، ويرى الخبراء في هذه الخطوة مثلاً جديداً تضربه الإمارات كدليل على موقعها المتمثل كمنارة يهتدي بها في الوطن العربي والعالم الإسلامي، متوقعين أن تحذو باقي الدول العربية حذو الإمارات حتى تضع حدّاً لكل من يحاول شق الصفوف وزرع الفتن بين أفراد المجتمع العربي والإقليمي والإسلامي، لا سيما وأن دولة الإمارات تعد «عراباً» للعديد من الدول، وهو ما من شأنه مواجهة الخطر الداهم الذي يبتلع الأمة العربية والإسلامية بعد كل ما حل فيها من فتن وانشقاقات وظواهر متعددة للتطرف والإرهاب والعنف.
توقيت مناسب
وفي ذات السياق أثنى د. حنا عيسى خبير القانون الدولي والإنساني الإمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في حديثه لـ«البيان»، على المرسوم الرئاسي الإماراتي، مهنئاً الإمارات ممثلة برئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وشعبها المعطاء المتقدم برقيه وتحضره وسماحته على هذه التشريعات التي ترمي إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار ليس في الإمارات وحدها فحسب وإنما على المستوى العربي والإسلامي والإقليمي والدولي، مشدداً على انسجامها التام مع القوانين الدولية والميثاق العالمي لحقوق الإنسان، ومع روح القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مضيفاً «القانون جاء في الوقت المناسب للقضاء على ظاهرة التطرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي ....».
برقية
أبرق د. حنا عيسى من القدس الشريف تحية فخر لدولة الإمارات العربية المتحدة ورئيسها وشعبها مهنئاً ومباركاً وداعياً، وقال «من قلب مدينة القدس الشريف نقول للقيادة الحكيمة في الإمارات سيروا إلى الأمام ونحن من خلفكم لما فيه الخير والتطور والرقي والأمن والاستقرار للأمة العربية والإسلامية فنحن نقدر ونثمن عالياً خطواتكم ومساعيكم وتشريعاتكم وقوانينكم ورسالتكم».