أكد ذوو شهداء قواتنا المسلحة أن تضحيات الشهداء زادتهم عزيمة وإصراراً على بذل الغالي والنفيس فداءً لتراب الوطن، وأضافوا بأن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة هي فخر لكل مواطن نهل وينهل من خير هذه الأرض المعطاءة، وقالوا إن الشهداء سطروا بدمائهم الطاهرة أروع الأمثلة في البذل والعطاء لدولة لم تبخل يوماً على أبنائها.
وأشار العميد المتقاعد سرحان صالح الكعبي والد الشهيد الملازم أول عبد العزيز الكعبي، إلى أنهم تلقوا خبر استشهاد ابنهم عبد العزيز في فرح وفخر لأن عبد العزيز كان مثال المواطن المخلص لدينه وشعبه وقادته ووطنه، وأضاف إن مثل عبد العزيز وغيره من شهداء القوات المسلحة لا تقام لهم خيام العزاء، بل تنصب لهم خيام الأفراح فهم رمز عزتنا وفخرنا وانتمائنا ومسيرتنا في ظل قيادتنا الحكيمة والرشيدة.
وأضاف إن خبر انضمام الشهيد سيف يوسف الفلاسي لقائمة مواكب الشهداء، هو تأكيد جديد على أن أبناء دولة الإمارات ومن أية قبيلة أو مدينة كانوا هم الجنود الأوفياء لقيادتنا الحكيمة والرشيدة، وسوف يذهب لتقديم التهاني لأسرة الشهيد سيف والوقوف إلى جانبهم وقفة عز، كما قدم لنا أهل الإمارات حكومة وشعباً هذا الواجب الوطني الذي نعتز به على مدى الأجيال القادمة.
موكب المجد
ومن جانبه أشار علي الكعبي شقيق الشهيد عبد العزيز، إلى أن استشهاد عبد العزيز منذ أيام وأمس استشهاد سيف الفلاسي، وقبله شهداء جميعهم كانوا على موعد مع تلبية نداء والوطن، فإن ذهب عبد العزيز أو سيف، فشباب دولة الإمارات ماضون قدماً في السير في مواكب المجد والخلود، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وقوف قيادتنا السياسية الحكيمة والرشيدة بكافة مستوياتها إلى جانبنا خفف عنا أحزاننا وجعلنا نقف بشموخ وعز وكبرياء، فما قدمته حكومتنا الرشيدة يستحق منا أن نبادلها الوفاء بالوفاء وأن نقدم لها الغالي والنفيس من فلذات أكبادنا، كي نبرهن للعالم جميعاً أننا في وطن يستحق هذه الدماء الطاهرة الزكية، وأن ندافع عنه بأرواحنا وترخص له دماء شهدائنا الذين سطروا أسماءهم بأحرف من النور وباتوا مشاعل ومنارات تستنير بها الأجيال.
وأشار إلى أن جميع أفراد أسرة الشهيد عبد العزيز سيتوجهون اليوم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة على أرواح شهداء الوطن، والدعاء لهم أن يتقبلهم الله في جنات الخلدين مع الأنبياء والصالحين.
اعتزاز
وأشار فيصل شقيق الشهيد عبد العزيز، إلى أنا بتنا اليوم أكثر فخراً وسعادة، فالسعادة التي حققتها لنا دولتنا ليست فقط بتوفير الحياة الحرة والكريمة والعيش الرغيد، كي نكون أسعد شعب، نحن أعز الشعوب فخرا واعتزازا بأبنائنا الشهداء وبحكومتنا ودولتنا وبوطننا الذي يكتب اليوم صفحات جديدة من صفحات المجد والعز، من أجل أن يبقى وطننا مضرب الأمثال في كافة المجالات الوطنية والاجتماعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن سيف الفلاسي هو تأكيد على أن مواكب الشهداء ماضية ولن تتوقف، طالما أن أوطاننا بحاجة لدمائنا، كي نحصنها وندافع عنها ونحميها.
حق الوطن
وأكد والد محمد القبيسي والد الشهيد المقدم الطيار سيف محمد سيف القبيسي من دبا الحصن بأنه ليس هناك ما هو أغلى من الوطن، مؤكداً بأن الابن غالٍ إلا أن الوطن أغلى ولا يعلو عليه شيء ما لم نوفّه حقه.
وأكد أن رحيل ابنه وكل الشهداء في ميدان الشرف والبطولة أمر يستحق الفخر والاعتزاز. وختم حديثه «الحمد لله أولاً وأخيراً على قضائه وقدره ونحن نعتز بما قدمه أبناؤنا، تغمدهم الله بواسع رحمته ونبقى جميعا فداء للدين والوطن وولاة الأمر».
واجب
وقال عبيد راشد المحرزي شقيق الشهيد العقيد طيار سعيد راشد المحرزي الذي نال الشهادة قبل عامين خلال أحد التدريبات العسكرية أنه وعائلته وأبناء الشهيد يشعرون بالفخر والاعتزاز لنيل أحد أبناء العائلة الشهادة من أجل حماية الوطن والذود عنه لأن ذلك واجب جميع أبناء الوطن والذين يجب عليهم المبادرة والإسراع لبذل الغالي والنفيس للدفاع عنه ضد كل من تسول له نفسه النيل منه والاعتداء عليه مؤكدا أن استشهاد شقيقه في سبيل الوطن لن يزيدنا إلا شرفا وولاء وانتماء لهذا الوطن الغالي. وأضاف أنه بعد استشهاد أحد أفراد العائلة تمنى الجميع أن ينالوا هذا الشرف العظيم الذي لا يضاهيه شرف آخر.
تواصل
قال عبيد راشد المحرزي إنه بعد استشهاد شقيقه وفرت القيادة الرشيدة كل الرعاية والدعم والحياة الكريمة للعائلة وأبناء الشهيد في مراحل الدراسة، مشيراً إلى أن ديوان ولي عهد أبوظبي يتواصل مع العائلة باستمرار للوقوف على احتياجاتها للعمل على تلبيتها.


