ألقت كبرى الصحف العالمية الضوء على تفاصيل المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يجرم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية، وأشارت إلى أن إصدار هذا القانون يأتي في وقت تحرص فيه الدولة وشقيقاتها من دول الخليج العربية على التصدي لموجة التطرف التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

وأبرزت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بشكل خاص تجريم القانون لكل أشكال التمييز والتأكيد على نبذ خطاب الكراهية وتجريم التمييز بين الأفراد والجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الاثني.

وقالت الصحيفة الأميركية إن القانون قـُصد به تكريس الأساس السليم لبيئة تقوم على التسامح وسعة الأفق وقبول الآخر.

وألقت الصحيفة الضوء على العقوبات التي نص عليها القانون على من يقترفون الجرائم التي أوردها، مشيرة إلى أنها تشمل السجن من ستة أشهر إلى ما يزيد على عشر سنوات وغرامات تصل إلى مليوني درهم أو ما يعادل 545 ألف دولار، مع التشديد على العفو عن أولئك الذين يقومون بالإبلاغ عن الجرائم المنصوص عليها في القانون.

وقالت «واشنطن بوست» إن الإمارات التي يعد اقتصادها ثاني أكبر اقتصاد عربي، برزت باعتبارها مركزاً مهماً للتجارة والسياحة واستقطبت الكثير من الأجانب الذين ينتمون إلى معظم جنسيات العالم، الأمر الذي يبرز أهمية إصدار هذا القانون.

تصدي

وقالت «نيويورك تايمز» إن جانباً يعتد به من أهمية إصدار هذا القانون يعود إلى أنه يأتي في إطار تصدي دول الخليج العربية لموجة التطرف التي يقودها تنظيم «داعش».

وألقت الصحيفة الأميركية الضوء على العقوبات التي تضمنها القانون والتي يتم إنزالها بمن يخالف مواده ، حيث أشارت إلى أن القانون ينص على السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تتجاوز مليوني درهم لكل من تطاول على الذات الإلهية أو أساء إليها أو تطاول على أحد الأنبياء أو الرسل أو زوجاتهم أو صحابتهم أو السخرية منهم ، كما يجرم استغلال الدين في رمي أفراد أو جماعات بالكفر سواء بالقول أو بالكتابة أو باستخدام أي من الوسائل.

وبدورها قالت صحيفة «هيرالد كوريير» إن هذا لقانون يستمد جانباً كبيراً من أهميته الفريدة من استهدافه لمكافحة الكراهية والتمييز وازدراء الأديان، ومن كونه يجرم بصورة واضحة وصريحة الأفعال التي تتضمن الإساءة إلى الأديان والتمييز على أساس الخلفية الدينية أو العرقية أو الاثنية.

تجريم التطرف

وأشارت الصحيفة إلى أن القانون بحكم صياغته يستقطب أنظار الدوائر العالمية من حيث إنه يجرم أفعالاً وأقوالاً ارتبطت بموجة التطرف التي ألقت بظلالها على الشرق الأوسط أخيراً.

وقالت إنه مما يلفت النظر في القانون نصه على الإعفاء من العقوبة بالنسبة لكل من بادر من الجناة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون بإبلاغ السلطات المعنية عن الجريمة قبل الكشف عنها، وإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة جاز للمحكمة إعفاؤه من العقوبة إذا أدى الإبلاغ عن الجريمة إلى ضبط باقي الجناة الضالعين في الجريمة موضع المحاكمة.

وأبرز موقع صحيفة «فيليستار» نبأ إصدار القانون وحرص على إلقاء الضوء على تفاصيله والفلسفة التشريعية التي يستند إليها.

وأفاد الموقع أن إصدار القانون يأتي في وقت تحرص فيه معظم الدول العربية على إصدار القوانين والتشريعات التي تكفل التصدي لموجة التطرف والإرهاب التي تنتشر في مختلف أرجاء العالم، وبصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

ولفت الموقع أنظار القراء إلى طبيعة الأفعال التي نص القانون على تجريمها والتي هي في جوهرها كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال النشر على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصال أو المواقع الإلكترونية أو وسائل تقنية المعلومات.

الإمارات سباقة

حرصت صحيفة «نيويورك تايمز » الأميركية على إبراز خبر إصدار هذا القانون مشيرة إلى أن نصوصه تستهدف الأفعال والتصرفات التي تعتبر في نطاق الكراهية أو التحريض على التمييز أو العنف بكل أشكاله.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات سبق لها أن أصدرت قوائم بالجماعات الإرهابية التي ينبغي التصدي لها بكل الطرق وفي مقدمتها تنظيم «داعش» وجماعة الإخوان المسلمين.