اعتبر علماء دين أن الشهادة اصطفاء رباني حيث ذكر جل وعلا في كتابه العزيز «إن يمسسكم قرحٌ فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء» صدق الله العظيم، وأن منزلة الشهداء منزلة كبيرة يوم القيامة فهم مع النبيين والصدّيقين والصالحين.
وتقدمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى القيادة الرشيدة وقواتنا المسلحة الباسلة وأهل الشهيد البطل سيف الفلاسي ببالغ الشعور بالعزة والفداء والمواساة باستشهاد هذه القدوة من شباب الوطن الذين نذروا أنفسهم لله سبحانه وتعالى وللقيادة الرشيدة وللواجب الذي انتُدبوا إليه فضربوا بشجاعتهم وإقدامهم أروع الأمثلة.
ثوابت شرعية
وقال الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في هذه الأحداث التي يشهدها اليمن الشقيق، وتؤرق كل دولنا ومجتمعاتنا تؤكد الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الثوابت الشرعية وقيم الشهادة التي نؤمن بها جميعاً، وأضاف «في عقيدتنا وقيمنا نقرأ كثيراً من النصوص القرآنية والحديثية التي تمجد الشهداء، ومنها الآية الكريمة «ويتخذ منكم شهداء» وهل الحق سبحانه وتعالى بحاجة إلى قبض أرواح بعض الناس ليتخذهم شهداء؟ أم هي البطولة والتضحية التي يقدمها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الخدمة الوطنية والإنسانية والدينية فتكون شجاعة الشهيد واستبساله شهادة له عند الله والناس أجمعين.
بذل
وقال الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين ومدير ادارة الافتاء في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي، عن منزلة الشهيد عند الله فقال: الشهادة في سبيل الله تعالى من أعظم المنازل عند الله تعالى في الدار الآخرة كما قال سبحانه «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» فهي حياة أبدية عوضا عن الحياة الفانية، لأنها جاءت عوضا عن تقديم المرء روحه رخيصة ابتغاء رضوان الله تعالى فيكرمه الله تعالى بحياة أخرى أبدية فيها من النعيم ما لا يكون مثله في الدنيا.
مراتب
قال الدكتور أحمد الحداد «ذلكم هو الشهيد الذي يقتل في سبيل الله لنصرة الحق والعدل كما روى الحافظ ابن حجر في المطالب العالية مرسلا » من قتل دون ماله مظلوما فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، ومن قتل في جنب الله فهو شهيد.

