أكدت فعاليات ليبية أن مرسوما بقانون لمكافحة التمييز والكراهية يمثّل إنجازا حضاريا وإنسانيا متقدما يصبّ في سلسلة مواقف وإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل عالم تسوده القيم الإنسانية والحضارية ويمثّل إضافة نوعية للقوانين والتشريعات التي اعتمدتها الدولة في سبيل بناء المجتمع المثالي الذي لا يفرّق بين أبنائه وضيوفه والمقيمين على أرضه من كل الأديان والأعراق والألوان والانتماءات الثقافية والحضارية.
وقال الدكتور مصطفى الهوني نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق والناشط السياسي إن العرب والمسلمين والإنسانية جمعاء يقدرون عاليا إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مرسوما بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الاثني ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر تحريضا على القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك .. وتطبيق عقوبات رادعة للجمعيات والفعاليات الداعية لازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية.
وأضاف الهوني أن هذا القانون جاء ليؤكد الريادة الإماراتية في مقاومة الكراهية والتمييز اللذين يمثلان أحد أهم ينابيع الارهاب والتطرف في المنطقة والعالم، وأردف «يشهد العالم بتميز دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة حاضنة للقيم الإنسانية من خلال تجربتها الرائعة في إرساء السلم المجتمعي واحترام الهويات الثقافية والحضارية للمقيمين على أرضها وضيوفها القادمين من أكثر من مائتي جنسية، وكذلك من خلال انفتاحها على العالم وعلى ثقافاته واعتمادها مقاربة إنسانية متطورة في بناء أسس المجتمع العادل والآمن والمسالم والخيّر».
تجربة مفيدة
من جانبه قال أستاذ الإعلام بالجامعات الليبية عبد الكريم العجمي إن مرسوم القانون يعتبر خطوة استباقية مهمة على جميع الدول العربية أن تحذو حذوها وأن تستفيد منها في تشريع قوانين تنزع الى حماية القيم الإنسانية، داعيا جامعة الدول العربية الى المطالبة بتعميم القانون على جميع الدرل الأعضاء باعتباره درعا واقية للسلم المجتمعي فيها.
قدوة
يرى المحلل السياسي الليبي محمد أحمد الهوني أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثّل اليوم قدوة ونموذجا فريدا على جميع الدول أن تحتذيه وتقتدي به في ارساء إنسانية الإنسان والدفاع عنها وحمايتها عبر قانون ينطلق أساسا من روحية الميثاق الدولي لحقوق الإنسان وكذلك من مضامين الكتب السماوية الداعية للمحبة والتسامح واحترام الآخر.
