أجمع محللون سياسيون تونسيون على أن مرسوم قانون مكافحة الكراهية والتمييز الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يمثّل بادرة متميزة وسبقاً عربياً وإسلامياً ودولياً في سبيل نشر قيم التسامح بين البشر.

وقال المحلل السياسي عبد الحميد بن مصباح إن هذا القانون جاء محملاً بنصوص تشريعية تقضي بتجريم جميع أشكال التمييز الطائفي والمذهبي، ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات، كما يجرم القانون ‏كل قول أو فعل يدعو إلى إثارة الفتن والنعرات، وتطبيق عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام، للفعاليات الداعية إلى ازدراء الأديان والمقدسات والعقائد، مشيراً إلى أن هذا القانون يأتي رادعاً وحازماً بمضامينه، ونبيلاً في أهدافه، حيث إنه يركز على احترام القيم الإنسانية والثقافية والحضارية وعدم المساس بها تحت أي شعار. وأوضح بن مصباح أن دولة الإمارات العربية المتحدة معروفة بأنها بلد التسامح والتعايش السلمي، وقد حصلت على المرتبة الأولى عالمياً في التعايش السلمي بين الجنسيات لاحتضانها 200 جنسية على أرضها، وفقاً للتقرير السنوي 2014 للمنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وذلك استناداً لدراسات وبحوث من 17 مركزاً دولياً متخصصاً في مجالات الأمن والسلام .

مراحل متقدمة

وقال المحلل السياسي التونسي جمعي القاسمي إن دولة الإمارات تتقدم مرة أخرى الصفوف بهذا القانون الجديد الذي يهدف إلى مكافحة التمييز والكراهية، داعياً الدول العربية إلى الاستفادة من هذا القانون وتعميمه، من خلال مشروع قومي جامع يهدف إلى ترسيخ ثقافة التسامح والسلام، ومحاصرة ظاهرة التشدد والتطرف والإرهاب والإقصاء والكراهية.

ونوه القاسمي بشمولية القانون، حيث إنه يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة جميع أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرائق التعبير، ويحظر الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأديان أو الأنبياء أو الرسل أو الكتب السماوية أو دور العبادة، أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة .

محاربة التمييز

قال هشام الحاجي المحلل السياسي والباحث الاجتماعي إن القانون الصادر أمس بدولة الإمارات العربية المتحدة أكد مرة أخرى ضرورة تجفيف منابع الإرهاب وبناء منظومة حضارية متطورة ومتمدنة تحمي الحقوق الثقافية لجميع المنضوين تحت لواء الانتماء إليها، مضيفاً أن محاربة التمييز والكراهية باتت شعاراً دولياً، ولكن دولة الإمارات كانت سباقة في تقنينها وتحصينها بترسانة قانونية واضحة في منطلقاتها وأهدافها الإنسانية.