أجمعت فعاليات بحرينية على أهمية مرسوم القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز، وأكدت أن هذا القانون يعتبر نقلة نوعية في مجال حفظ حقوق الإنسان والتسامح الديني وأن هذا القانون أصبح ملحاً لأن يطبق في جميع دول المنطقة في ظل ما تعانيه من الإرهاب بكافة أشكاله، مشددة أن البحرين بحاجة ماسة لمثل هذا القانون وتطبيقه على المحرضين الذين يستغلون المنابر الدينية ووسائل التواصل الاجتماعي في ذلك.
محاربة الإرهاب
أكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني النائب جمال بوحسن أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بإصدار قانون يجرم ازدراء الأديان او التمييز بين الأفراد شكل نقلة نوعية في مجال حقوق الإنسان وحفظ الحريات للمعتقدات والأديان وقد أعطى سموه الصورة الحقيقية والواضحة للتسامح الذي يدعو إليه الدين الإسلامي، وأشار إلى أن القرار ضرب اروع الأمثلة على ان قادة دول مجلس التعاون هم من يحمي ويحافظ على الحريات والمعتقدات.
وأوضح نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني لـ (البيان) ان إصدار القانون بحد ذاته يبعث على الفخر والاعتزاز بالرؤية الثاقبة في حفظ حقوق الإنسان واحترام المعتقدات والأديان السماوية، وأكد ان دول مجلس التعاون اثبتت بما لا يعطي مجالاً للشك بأنها دائما وأبدا مع الحفاظ على حرية الأديان والمعتقدات ومع حفظ حقوق الإنسان وصون مكتسباته من خلال إصدار القوانين والأنظمة والتشريعات التي تنظم وتحافظ على هذه الحريات، وقال "نحن في البحرين أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة عدة قوانين تحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات وحرية الأديان، وكذلك أقامت البحرين مؤتمرات حول حرية الأديان والمعتقدات وحفظ حقوق الإنسان".
قانون صارم
أكد خطيب جامع الخير الشيخ صلاح الجودر أن القانون سيكون ضد التحريض سواء بالعنف بالتمييز بين الناس واللون والطائفة ومعاقبة الفاعل والمحرضين.
وقال الشيخ الجودر لـ (البيان) إن "هذا القانون يمس كل دول المنطقة وهو ما يجب أن تخرج كلها بنفس الصيغة لحماية اوطانها ومكتسباتها التي تتعرض لأعمال التخريب على ايدي أبنائها والسبب دعاة التحريض"، وأكد ان البحرين بحاجة لمثل هذا القانون الذي لابد ان يطبق على المحرضين الذين لا يحترمون الدستور ويدعون إلى الطائفية من على المنابر الدينية وكذلك أدوات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع بالشباب للانخراط في منظمات إرهابية مثل حزب الله وداعش وغيرهما.
حاجة
أكدت الإعلامية والمستشارة بهيئة شؤون الإعلام عهدية أحمد حاجة البحرين لمثل هذا القانون لأن العنصر الأساسي في هذه البلاد هو الإنسان حيث شهدت البحرين اضطراباً سياساً، تزامن مع نشر الفتنة والبغضاء وزرعها في الأنفس، من بعض الجهات، وتصعيد هذه الموجة، عن طريق لهجة الخطاب، من على بعض المنابر الدينية والإعلامية، بكل أنواعها.
وقالت عهدية لـ (البيان) "كوني إعلامية، فقد قدمت في شهر رمضان الماضي، برنامجا دينيا، يسلط الضوء على قصص من اعتنقوا الدين الإسلامي، ورغم إيماني بحرية التعبير، إلا أنني أُصر على أن هذه الحرية لها حدود، خاصة عندما تنتهك حرية الآخرين وتمس معتقداتهم. لذا، فقد اشترطت على ضيوفي في البرنامج، ألا ينتقدوا أو يسيؤوا إلى الديانات لأن تجريح الآخرين في معتقداتهم، أمر غير مقبول".


