أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، استعدادات الدورة الثانية لجائزة الإمارات للموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، التي أطلقتها رسمياً مطلع العام الماضي، برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، عقدت الهيئة مؤخراً ورش عمل لهذا الغرض، في مقرها في أبوظبي ودبي.

وأوضحت عائشة السويدي المديرة التنفيذية لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة، أن جائزة الإمارات للموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، التي سيتم تنظيمها بشكل سنوي، تعد إحدى أكثر أساليب التقدير أهمية على المستوى الوطني في مجال الموارد البشرية الحكومية، حيث تشكل حافزاً هاماً لتحقيق مستويات أعلى من الأداء والتقدير، وتعطي القائمين عليها والعاملين فيها الدافعية لبذل المزيد، في أجواء تنافسية تكرم المبدعين المثابرين، وتحافظ على الكفاءات الوطنية وتدعم أفكارهم النيرة الخلاقة ومبادراتهم الإبداعية، وتساعد في تعميم وتبادل التجارب والممارسات الناجحة.

وبينت أن الجائزة تعد إحدى المبادرات الاستراتيجية للهيئة، وهي بفئاتها المختلفة تتويج لإنجازات الجهات الاتحادية والعاملين في مجال الموارد البشرية، وفق محاور بطاقات الأداء المتوازن، وفرصة لتسليط الضوء على أفضل ممارسات الموارد البشرية محلياً وعالمياً، وحافز لتحقيق أعلى مستويات الأداء في ما يتعلق بإدارة رأس المال البشري ورعاية الموهوبين والحفاظ على الكفاءات الوطنية، في بيئة عمل إيجابية تضمن أعلى مستويات الرضى والسعادة.

ملامح وأهداف

من جهته قدم زايد البعداني مدير إدارة تقييم الأداء والمتابعة في الهيئة، عرضاً مفصلاً حول أبرز ملامح الجائزة وأهدافها وفئاتها، مبيناً أن الجائزة تنقسم إلى فئتين، تعنى الأولى بتكريم الجهات الاتحادية المتميزة وفقاً لأربع فئات فرعية هي: الجهة الرائدة في الموارد البشرية، والجهة المحفزة، والممكنة، والخدمية، فيما تركز الفئة الثانية على الأفراد المتميزين، وتتفرع إلى فئتين هما: القائد المتميز في الموارد البشرية، والتنفيذي الواعد في الموارد البشرية.

وأكد أن ملفات الجهات الاتحادية التي تعتزم المشاركة في الدورة الثانية من الجائزة ستخضع لـ27 معيار تقييم، منها تطوير خطتي التوطين والإحلال، ونسب التوطين والترقيات، واكتمال خطط التدريب والتطوير السنوي، ورضى الموظفين عن أشكال التدريب والدورات المنفذة من خلال مبادرة «معارف» لشركاء التدريب المفضلين للحكومة الاتحادية، ونسبة تفعيل نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير الإلكتروني، ضمن نظام إدارة معلومات الموارد البشرية «بياناتي»، والالتزام بنظم وسياسات الموارد البشرية والحرص على أتمتة الأنظمة.

ولفت إلى أن تقييم الأفراد المشاركين في الجائزة سيخضع لعدة معايير، أبرزها: معرفة الموظف ببرامج وأنظمة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، ومدى مساهمة الموظف في رفع مستويات تطبيق الأنظمة والبرامج الموارد في جهته، وإنجازات الموظف المتميزة في جهته، بالإضافة إلى دوره في تقديم مقترحات فعالة ومبدعة داخل جهته أو للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بما يسهم في تطوير أنظمة وسياسات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.

جديد الدورة

بدورها استعرضت عائشة السادة رئيسة قسم تخطيط وتطوير البرامج في إدارة تقييم الأداء والمتابعة في الهيئة، أبرز ملامح الدورة الثانية للجائزة المقرر أن تختتم في فبراير المقبل، كاشفة أن جديد الدورة الثانية يتمثل في إدخال مجموعة من الممارسات الجديدة التي سيتم تقييم الوزارات والجهات الاتحادية المشاركة بناء عليها، ضمن فئات الجائزة المختلفة على مستوى الحكومة الاتحادية، وهي: أفضل ممارسة في التحفيز، وأفضل ممارسة في التمكين والتطوير، وأفضل ممارسة في تقديم خدمات الموارد البشرية.

وبينت أن الهيئة أدخلت بعض التغييرات على سير عملية تقييم الملفات التي ستشارك في هذه الدورة، حيث سيتولى فريق من الهيئة مهمة التقييم الأولي للملفات المشاركة منتصف العام الجاري، وتقديم التقارير للجهات والأفراد المشاركين في الجائزة حول ملفاتهم، وذلك بغية مساعدتهم على تطوير تلك الملفات استعدادا لمرحلة التقييم النهائي من المقيمين الخارجيين في نهاية العام الجاري.

وأكدت أن الهيئة من خلال الجائزة التي تستهدف تكريم الوزارات والجهات الاتحادية الرائدة في تمكين موظفيها وتحفيزهم والملتزمة بتطبيق أنظمة وتشريعات الموارد البشرية الخاصة بموظفي الحكومة الاتحادية، ترمي إلى تعزيز المكانة الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للتميز ورعاية المتميزين وحاضنة مثالية للمواهب والموهوبين.

أهداف

تهدف الجائزة إلى إبراز مبادرات الموارد البشرية الناجحة على مستوى الجهات الحكومية الاتحادية، وتعكس الدور الحيوي للوزارات والجهات الاتحادية في تعزيز كفاءة وفاعلية رأسمالها البشري، والارتقاء بمستوى ممارسات الموارد البشرية وإدارة الأفراد، بالإضافة إلى خلق بيئة عمل محفزة لاستقطاب الموارد البشرية المتخصصة.