أكدت وزارة البيئة والمياه أنها تضع صحة الإنسان والبيئة ضمن أولويات العمل لديها، خصوصاً ما يتعلق بجودة الهواء المحلي والمحافظة عليه، من خلال بذل الجهود الرامية إلى تقليل نسبة التراكيز الملوثة للجسيمات العالقة فيه، والتي تندرج تحت قائمة المبادرات والمشاريع التي تبنتها الوزارة وتعمل على تنفيذها وتطبيقها خلال المرحلة القادمة، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية المعنية بالأمر.
فقد وقّعت مؤخراً اتفاقية بشأن تدشين شبكة الإمارات لجودة الهواء مع 7 جهات حكومية، بهدف تحسين نوعية الهواء وخفض الانبعاثات من مختلف المصادر الثابتة التي تشمل المصانع ومحطات توليد الطاقة، والمتحركة التي تشمل وسائل النقل، كما تعمل الوزارة على إعداد الدراسات والمسوحات البيانية الخاصة بجودة الهواء، وذلك بالتعاون والاسترشاد بالمنظمات والمؤسسات المحلية والدولية، كمعهد مصدر في أبوظبي، ومنظمة الصحة العالمية، وغيرها من بيوت الخبرة.
نسبة منخفضة
وأوضح المهندس فهد محمد سعيد حارب مدير إدارة جودة الهواء في الوزارة، أنه بحسب الدراسة السنوية التي يجريها مرصد نواء الأمريكي، فإن دولة الإمارات لم تتخط نسبة 2,5 ميكرون لمنطقة الشرق الأوسط، مقارنة مع الحد الأدنى للمواد الجسمية المسموح بها عالمياً والتي تعادل 3.3 ميكرون، مشيراً إلى أن نسبة الوفيات بسبب الملوثات الهوائية تعتبر منخفضة جداً، وفقاً للاستراتيجية الإقليمية للصحة والبيئة التي أعدتها منظمة الصحة العالمية، وهو ما يؤكد الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات لتحسين جودة الهواء المحيط، باعتباره من المكونات المهمة المرتبطة بجودة الحياة، التي أكدت عليها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، والتي تهدف إلى تأمين جودة حياة عالية في بيئة مستدامة، حيث تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً لتحسين جودة الهواء، من خلال تحقيق مؤشر جودة الهواء بنسبة 90% بحلول عام 2021.
وأضاف أنه لهذا تطورت الجهود المبذولة للمحافظة على جودة الهواء والتقليل من نسب تلوثه، على المستويين الاتحادي والمحلي، خلال السنوات الماضية، إذ تم تعزيز القدرات المادية والبشرية في مجال الرصد والمراقبة، من خلال شبكة واسعة من المحطات المنتشرة في كل أرجاء الدولة، إذ يبلغ عدد محطات رصد نوعية الهواء في الوقت الحالي 46 محطة، إضافة إلى مجموعة من محطات قياس الغبار المتساقط في مواقع أنشطة الكسارات والمحاجر ومصانع الإسمنت.
كما اهتمت الدولة بوضع الأطر التشريعية اللازمة لخفض انبعاثات الملوثات. وأضاف أن الوزارة توظّف جهودها لتحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، في إطار تعزيز الاستدامة البيئية، من خلال مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى خفض تراكيز الملوثات.
