ثمن أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المرسوم بقانون مكافحة التمييز والكراهية والذي يجرم ازدراء الاديان والمقدسات وخطابات الكراهية والتكفير والذي يأتي منسجماً مع عادات وتقاليد الدولة، ويتماشى مع النهج الذي تتبعه الدولة وسياسة الانفتاح على العالم وتعايش أكثر من 200 جنسية على أرضها في سلام وأمن وأمان واستقرار، وأكدوا أن القانون جاء سياجاً لحماية القيم والمعتقدات.
وقالوا إن القانون جاء شاملاً جامعاً لكافة الافعال التي من شأنها الاساءة للآخر والاديان والمقدسات والتعارض بالقول أو الفعل والأهم من ذلك أنه جرم هذ الافعال وحدد العقوبات المناسبة لكل جريمة الامر الذي يحد من اتيان اي شخص بها على الرغم من ان الدولة لا تعاني مثل هذه الممارسات الطائفية، إلا أن القانون جاء استباقياً لتأمين وإقامة سياج يحمي القيم والمعتقدات والاديان والمقدسات ضد كل من يفكر أو تسول له نفسه القيام بأفعال تحمل تمييزا او كراهية ضد الآخر سواء دينه او مقدساته او معتقداته.
استقرار
وأشادت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، عضو المجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية، وأكدت أن التسامح الديني وتقبل الآخر هو أحد الأسس التي تقوم عليها دولتنا، وتقرها حكومتنا الرشيدة منذ قيام الدولة، التي تحتضن مئات الجنسيات بمختلف أديانهم وانتماءاتهم، ويعيش فيها الجميع بأمان واستقرار وسط بيئة يسودها الاحترام.
وثمنت حرص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على إصدار هذا القانون ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه إلى الإساءة إلى الأديان أو زعزعة الاستقرار الداخلي أو زرع الفتن والنعرات أو التمييز بين الجماعات، وتحريض الفرقة والعنف أو التعدي على أي من الكتب السماوية، ومحاولة إتلاف أو تدنيس دور العبادة.
وقالت إن قيادتنا الرشيدة تؤمن بأهمية تربية النشء على القيم والمبادئ الدينية السمحة، والتخلي عن التعصب الديني والتمييز العنصري، وتحرص كل الحرص على تحقيق مبادئ التعايش المجتمعي في دولة ينعم الجميع فيها بالأمن والاستقرار، وهو ما نحرص على ترسيخه ضمن مناهجنا الوطنية، ومن خلال منظومتنا التعليمية.
التسامح الديني
وأكد الشيخ سالم بن محمد بن ركاض العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن قانون مكافحة التمييز والكراهية جاء من منطلق حرص الدولة حكومة وشعباً على نبذ الحقد والكراهية وإثارة النعرات الطائفية والدينية على مختلف أشكالها ومسمياتها، وكذلك تأكيد الدولة على أهمية التسامح الديني والعمل على وتعزيز التواصل الفكري والحضاري، واحترام الآخر والتعايش معه بسلام واحترام.
وأضاف أن صدور القانون، جاء تلبية سريعة لمتطلبات التطورات الدولية والإقليمية التي يشهدها العالم من حولنا.
جاء في وقته
وقال أحمد علي الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن القانون جاء في وقته تماماً في ظل ما يعيشه العالم من تعالي النعرات الطائفية والفتنة التي تضرب الكثير من دول المنطقة لذلك فإن القيادة الرشيدة كانت حريصة على أن تحمي القيم والمعتقدات لكل من يعيش على ارض الدولة من مواطنين ومقيمين من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن القانون ينبع من الدين الاسلامي والعادات والتقاليد العربية والاسلامية التي تضرب بجذورها عبر التاريخ منذ القدم وما تزال راسخة في وجدان جميع ابناء الوطن حيث يأمرنا الدين الاسلامي الحنيف والسنة النبوية الشريفة بعدم التنابز بالالقاب وعدم ازدراء الاديان او التمييز بين جنس وآخر.
منظومة تشريعات
وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن المرسوم بقانون بشأن مكافحة التمييز والكراهية يأتي في اطار منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين التي اصدرتها الدولة في السنوات الاخيرة والتي تصب جميعها في مكافحة التطرف والتمييز والارهاب سواء كان ارهابا فعليا او فكريا كقانون مركز مكافحة التطرف العنيف «هداية» وقانون مكافحة الجرائم الارهابية وتعديلات قانون مكافحة جرائم غسل الاموال والاتجار بالبشر والتي تصب جميعها في حماية الانسان من اية ممارسات تحط من شأنه سواء بالقول او الفعل.
مسؤولية
وقال أحمد بالحطم العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي «نحمد الله أننا في الامارات من الله سبحانه وتعالى علينا بقيادة حكيمة ورشيدة على قدر من المسؤولية والاستعداد لمثل هذه التحديات التي يشهدها العالم ولذا حرص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على ان يكون للدولة تشريع عصري متطور من اجل المحافظة على قيم وعادات وتقاليد المجتمع».
دولة المساواة
وقال سالم محمد هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي إن القانون يؤكد أن سياسة دولة الامارات لم ولن تعرف في يوم من الايام التمييز بين الناس سواء كان ذلك مرتبطا بالدين او المعتقدات او الفكر لان الامارات دولة المساواة بين الجميع وتحترم كافة المعتقدات والاديان.
مكانة
وقالت عفراء البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير العام في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، إن قانون مكافحة التمييز والكراهية يؤكد أن الإمارات في نهج ثابت لتحقيق المساواة ونبذ العنف، وأشارت البسطي إلى أن القانون سيجرم وسيكون رادعا لكل من تسول له نفسه التعدي على حرية الآخرين والمساس بمعتقداتهم ودياناتهم، مضيفة أن القانون يدعم مكانة الدولة التي تدعم بكافة وسائلها وإمكاناتها الانسان وحفظها لحقوقه وواجباته.
الوحدة الوطنية
وقال حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن صدور القانون جاء في الوقت المناسب، وأشار الرحومي إلى أن دولة الامارات تنظر إلى ما حدث في بعض الدول المجاورة حيث بدأت الفتنة تظهر بين الشباب رويدا رويدا وما لبثت ان تطورت الامور وخرجت عن نصابها وباتت تهدد مصلحة تلك الدول مؤكدا ان دولة الامارات تتحرك بسرعة دائما للحفاظ على الوحدة الوطنية وانجازات ومكتسبات الوطن.
واكد الرحومي أن القانون الذي يفرض عقوبات مشددة على كل من يدعو للتمييز أو الحض على الكراهية والإساءة للأديان من شأنه أن يضع حدًا لأصحاب الخطاب الفوضوي الذي يتعمد إثارة النعرات والتحريض والتمييز، كما أنه يهدف إلى حماية الدولة ضد كل من تراوده نفسه لبث سمومه في المجتمع بشعارات وادعاءات كاذبة، لافتا الى ان العقوبات والتدابير التي تم اتخاذها في وجه المروجين لمثل هذه الأفكار ستضع حدا لكل من يحاول المساس بوحدة وامن المجتمع الاماراتي الذي يعتبر عائلة واحدة.
جهود
وبدورها قالت الدكتورة منى جمعة عيسى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي إن قانون مكافحة التمييز والكراهية يكمل سلسلة التشريعات والقوانين خاصة وأن الدولة كانت تفتقد التشريعات المختصة في مواجهة التمييز والكراهية في المجتمع، رغم عدم انتشار هذه الظاهرة في المجتمع الإماراتي.
وقالت ان دولة الامارات يعيش بها اكثر من 200 جنسية من مختلف العادات والثقافات والديانات والالوان والكل يعمل ويساهم في عملية التنمية والبناء دون أي تفرقة وهذه السياسة ارسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه وانتهجها ابناؤه من بعده والحمد لله الكل يعيش كاسرة واحدة عملا بنهج ديننا الاسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة التي لا تفرق بين جنس وعرق ولون.







