تشارك وزارة الصحة والمؤسسات الصحية بالدولة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد والذي يوافق يوم 28 يوليو من كل عام من أجل إذكاء الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التي يسببها وزيادة فهم الناس له، حيث يتيح هذا اليوم الذي يقام تحت شعار «العمل الآن للوقاية من التهاب الكبد» يتيح فرصة للتركيز على إجراءات محددة منها تعزيز خدمات الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي والأمراض المرتبطة به، وخدمات الفحص والمكافحة ذات الصلة إلى جانب زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد التهاب الكبد (B) ودمجها في برامج التمنيع الوطنية وتنسيق استجابة عالمية لمقتضيات التهاب الكبد.

وقاية

وحثت منظمة الصحة العالمية راسمي السياسات والعاملين الصحيين والجمهور على مستوى العالم في اليوم العالمي لالتهاب الكبد على العمل الآن من أجل الوقاية من العدوى بالتهاب الكبد والوفاة من جرائه.

وكشف التقرير السنوي لهيئة الصحة في أبوظبي لعام 2013 أن إجمالي الإصابات بفيروسات التهاب الكبد الوبائي في الإمارة بلغت ألفا و462 إصابة بواقع 217 إصابة لفيروس الالتهاب الكبدي (A) و669 إصابة بفيروس (B) و546 لفيروس التهاب الكبد (C).

وأكد تقرير لوزارة الصحة أن إجمالي إصابات مرض التهابات الكبد الفيروسي في دبي والمناطق الشمالية سجل في عام 2012 ألفا و926 إصابة، بواقع 129 إصابة بفيروس (A) وألفا و84 إصابة بفيروس (B) و713 إصابة بفيروس (C)، فيما سجلت الإصابات بالفيروسات الكبدية الأخرى نحو 10 إصابات.

ووفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية يصاب سنويا ما يتراوح بين 3 و4 ملايين شخص بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي (C) كما أن هناك 150 مليون شخص مصاب بعدوى المرض المزمنة وهم عرضة لخطر الإصابة بتليف أو سرطان الكبد، ويموت سنويا أكثر من 350 ألفا آخرين من جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.

وأشارت إلى أن التهاب الكبد (B) عدوى يسببها هذا الفيروس وتصيب كبد المريض ويحتمل أن تودي بحياته وهي من أكبر مشاكل الصحة في العالم إذ تستطيع أن تسبب مرضا وعدوى مزمنين في الكبد وتعرض حياة المصاب بها لخطر الوفاة بشكل كبير من جراء إصابة الكبد بالتليف والسرطان ويزيد على 240 مليون شخص عدد من يعانون من حالات عدوى الكبد المرضية المزمنة (الطويلة الأجل) ويموت سنويا حوالي 600 ألف شخص من جراء عواقب المرض الوخيمة والمزمنة.

يشار إلى أنه منذ عام 1982 يتوفر لقاح مضاد لالتهاب الكبد (B) ناجع بنسبة 95٪ في اتقاء شر العدوى وآثارها المزمنة وهو أول لقاح لمقارعة سرطان رئيسي يصيب الإنسان وقد أدخلت دولة الإمارات هذا التطعيم ضمن البرنامج الوطني للتحصين منذ عام 1991.

وبخلاف الالتهاب الكبدي (B) والالتهاب الكبدي (C) فإن عدوى الالتهاب الكبدي (A) لا تسبب مرضا مزمنا في الكبد ونادرا ما تكون قاتلة، على أنها يمكن أن تسبب أعراض الإصابة بالوهن والالتهاب الكبدي الخاطف (العجز الكبدي الحاد) الذي يسفر عن ارتفاع معدل الوفيات وتحدث عدوى الالتهاب الكبدي (A) في حالات فردية متفرقة وفي شكل أوبئة بأنحاء العالم كافة وتميل إلى التواتر بصفة دورية وتقدر سنويا حالات الإصابة به في العالم بنحو 1.4 مليون حالة.

ويعد فيروس الالتهاب الكبدي (A) واحدا من أكثر الأسباب شيوعا لسراية عدوى المرض بواسطة الأغذية ويمكن أن تستشري على نطاق واسع جدا حالات المرض الوبائية الناجمة عن تلوّث الأغذية أو المياه.

وتشدد منظمة الصحة العالمية من خلال رسائلها التوعوية على أن الدم غير المأمون واستخدام الحقن غير المأمونة وتبادل معدات حقن المخدرات أمور يمكن أن تسبب كلها العدوى بالتهاب الكبد، مشيرة إلى أن مليوني شخص يصاب في السنة بالعدوى بالتهابات الكبد بسبب استخدام حقن غير مأمونة ويمكن الوقاية من حالات العدوى هذه باستخدام محاقن معقمة ووحيدة الاستعمال.

التهاب الكبد

التهاب الكبد هو الاسم الشائع لجميع أمراض التهابات الكبد وينجم التهاب الكبد غالبا عن فيروس من عدة أنواع من الفيروسات وتختلف هذه الفيروسات في طرق انتقال العدوى بها وأشكال الأمراض التي تسببها. ويمكن لالتهابات الكبد الفيروسي أن يحدث بدون ملاحظة إذا لم يؤد إلى ظهور أعراض ويمكن، في بعض المرضى، أن يسبب مرضاً يتراوح من مرض خفيف إلى مرض شديد الوطأة وتشمل أعراض التهاب الكبد ـ بغض النظر عن السبب ـ اليرقان (اصفرار الجلد واصفرار بياض العينين)، والضعف، والغثيان والقيء، والحمى وفقدان الشهية.