بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نجح برنامج مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وللعام الثامن على التوالي، في توزيع نحو أربعة ملايين وجبة ساخنة وسلة غذائية على الصائمين داخل الدولة وخارجها. وقد تم من خلال هذا البرنامج توزيع نحو مليوني وجبة داخل الدولة، ومليون وجبة وسلة غذائية على الاسر المتعففة والمحتاجة في أكثر من 60 دولة حول العالم، بالاضافة إلى توزيع 311 طنا من التمور على 21 دولة.
ففي داخل الدولة تمكنت المؤسسة من توزيع مليون و950 ألف وجبة، من خلال 106 مراكز منتشرة في جميع انحاء الدولة، بدأت منذ اليوم الاول من رمضان. وقال مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة للأعمال الانسانية، إنه تم خلال الشهر الكريم تشغيل 600 أسرة مواطنة في مشروع رمضان الداخلي، وتكليف 180 منسقا ومنسقة موزعين في مختلف مناطق الدولة، لمتابعة جودة الوجبات الرمضانية ومدى مطابقتها للشروط الصحية التي وضعتها المؤسسة.
وقد تولى بالفعل المشرفون والمنسقون متابعة الأسر المواطنة أثناء عمليات إعداد وتجهيز وتسليم الوجبات في وقتها، بحيث تم التأكد من ضرورة أن تكون الوجبات مطابقة للمواصفات المذكورة في العقد الموقع مع الأسر المواطنة المشاركة، كما قامت اللجان المشرفة بزيارات عشوائية مفاجئة للأسر المواطنة، للتأكد من التزامهم بالشروط المطلوبة وللإشراف على عمليات إعداد الوجبات الرمضانية، وضمان مطابقتها لمواصفات وإرشادات مركز أبوظبي للرقابة الغذائية.
تنسيق وإشراف
وقد توزع المنسقون والمشرفون على مستوى الدولة، حيث تولت 24 منسقة التواصل مع السيدات والإشراف على عمليات إعداد وتجهيز الوجبات، فيما تولى 156 مشرفا المواقع التي تم فيها التوزيع. وفي كل إمارة يوجد عدد من المشرفين العاملين والمشرفين على المواقع ومنسقات يتواصلن مع الأسر المواطنة، حيث يتولى مشرف الموقع عملية استلام الوجبات من الأسر المشاركة في المشروع، والتأكد من جودة التغليف ومراقبة نوعية الطعام الموجود في الوجبات، وما إذا كان ناضجا ونظيفا ومكتمل العناصر المتفق أن تتكون منها الوجبة.
وذكر المصدر أن المؤسسة من خلال اعتمادها على الأسر المواطنة لتوفير الوجبات، تهدف إلى تطوير قدراتها وتوسيع مجال أعمالها، لتحويلها لمشاريع دائمة وابتكار مشاريع جديدة لتنمية دخل تلك الأسر المواطنة، حيث يشترط في إعداد الوجبات الرمضانية أن يتوافر عنصر نظافة المكان، والتأكد من جودة الأكل وتخزين الأدوات بصورة صحيحة.
وحرصت مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، ومن أجل الاستفادة القصوى، على أن تتوزع نقاط توزيع الوجبات في الأماكن التي تتميز بالكثافة السكانية العالية، وخصوصا من ذوي الدخل المحدود، مثل مناطق تواجد العمال في المناطق الصناعية المختلفة، وبالقرب من الأسواق العامة، وذلك للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين المستحقين.
إفطار الصائم
وبادرت المؤسسة مبكرا إلى التجهيز لمشروع إفطار الصائم لعام 2015، عبر عقد سلسلة من الاجتماعات مع الجهات ذات الشأن، والتي لها علاقة بإنجاز هذا المشروع الانساني، لحرص المؤسسة على إنجاحه بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك»، والإدارة العامة للدفاع المدني، ومواصلات الامارات، وبريد الإمارات، والبلديات، وادارة الطوارئ والسلامة العامة، وسقيا الإمارات، إلى جانب الرعاة الرسميين لمشروع مؤسسة خليفة؛ شركة أبوظبي لتطوير الغاز المحدود «الحصن للغاز»، ومصرف الهلال، والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وبنك أبوظبي التجاري، وشركة 2030.
وأشار المصدر إلى أن المؤسسة شكلت وفودا لزيارة الأماكن المخصصة لاقامة نقاط التوزيع لمشروع افطار الصائم على مستوى الدولة، وتم توزيع التعاقد مع 122 أسرة مواطنة في أبوظبي وضواحيها، حيث اعدت اكثر من 13 الف وجبة يوميا وتم توصيلها إلى 21 نقطة توزيع.
وفي مدينة العين تم التعاون مع 86 أسرة مواطنة لإعداد وتجهيز ثمانية آلاف و600 وجبة رمضانية يوميا، وتوزيعها على 13 مركز توزيع، وفي المنطقة الغربية تعاونت المؤسسة مع 56 أسرة مواطنة، لإعداد وتجهيز خمسة آلاف و600 وجبة رمضانية يوميا.
أما في دبي فتعاقدت المؤسسة مع 90 أسرة مواطنة، لإعداد وتجهيز تسعة آلاف وجبة رمضانية في 10 مراكز، وفي الشارقة تم التعاقد مع 58 أسرة مواطنة لإعداد وتجهيز خمسة آلاف و800 وجبة، وفي رأس الخيمة تم التعاقد مع 58 أسرة مواطنة لتشارك في المشروع، بإعداد وتجهيز خمسة آلاف و800 وجبة وتوزع على 14 نقطة، وفي عجمان تم التعاقد مع 46 أسرة مواطنة لإعداد وتجهيز 4600 وجبة يوميا توزع على 11 مركزا، وفي الفجيرة تم التعاقد مع 65 أسرة مواطنة لإعداد وتجهيز 6500 وجبة يوميا توزع على 11 مركزا، أما في أم القيوين فتم التعاقد مع 23 أسرة مواطنة لإعداد وتجهيز 2300 وجبة رمضانية يوميا.
ساحات الأقصى
أما على المستوى الخارجي فقد استفاد من برنامج مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية، نحو مليون صائم في أكثر من 60 دولة حول العالم.
وقد حظيت المناطق والدول المهمشة بنصيب مهم من هذه التوزيعات والوجبات، ودخلت على خط البرنامج وجبات رمضانية ساخنة في ساحات المسجد الاقصى، تم خلالها توزيع ثمانية آلاف وجبة خلال أربعة أيام، واستقبلها المصلون باهتمام كبير نظرا لنوعية العناصر الغذائية التي تضمنتها الوجبة الرمضانية.
وجاءت هذه اللفتة الانسانية بعدما شعرت مؤسسة خليفة بحاجة المصلين الصائمين في هذا المكان المبارك إلى الدعم والتأييد، حيث بادرت المؤسسة إلى تقديم هذا الدعم، وقد اختارت أفضل المطاعم في المدينة المقدسة لتقديم وجباتها للمصلين الصائمين والمعتكفين، ولقيت إقبالا مهما واستأثرت باهتمام وسائل الاعلام المحلية والدولية.
كما نفذت المؤسسة برنامجها الرمضاني الثابت داخل الاراضي الفلسطينية، والذي تشرف عليه ممثلية الامارات لدى السلطة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين «الاونروا».
وقد أشرفت الممثلية على توزيع الطرود الغذائية وكسوة العيد وزكاة الفطر على المحتاجين في عدد كبير من المخيمات والمدن الفلسطينية، في حين وزعت المؤسسة أكثر من عشرة آلاف وجبة على المحتاجين في قطاع غزة بإشراف الأونروا.
تكافل اجتماعي
وقد أشرفت سفارات الدولة في الخارج على إقامة افطارات وتوزيع سلال وطرود غذائية، على الاسر المتعففة والمحتاجة في أكثر من 62 دولة في قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وغيرها.
وأكد مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن المؤسسة قامت بالتنسيق مع سفارات الدولة في الخارج، بتنفيذ المشروع الذي يعد أحد أكبر المشاريع الموسمية المهمة على خارطة العمل الإنساني للمؤسسة، بهدف إيصال المساعدات مثل الوجبات الساخنة الجاهزة للأكل أو الطرود الغذائية، إلى مستحقيها أينما كانوا، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وقال المصدر إن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وإشعار المسلمين بالأخوة والمحبة وابتغاء الأجر من الله، مشيرا إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية تتميز بعملها المؤسسي الإنساني، الذي يتوسع عاما بعد عام منذ أن تأسست عام 2007، وتسعى إلى تجويد وتحسين العمل الإنساني من خلال شركائها الاستراتيجيين، ليس داخل الدولة فحسب، بل مع المنظمات والمؤسسات العالمية المهتمة بالعمل الإنساني في أنحاء العالم كافة.
صورة مشرقة
وذكر المصدر أن مؤسسة خليفة الإنسانية وبالتنسيق مع سفارات الدولة في الخارج، تقوم بتنفيذ مشروع «إفطار صائم»، مركزة على الدور التوعوي والاجتماعي والثقافي والإنساني، لرسم صورة طيبة ومشرقة عن المجتمع الإماراتي وتفاعله الخير مع المحتاجين والمعوزين في بعض المجتمعات في الدول الشقيقة والصديقة.
وشمل مشروع «إفطار صائم» خارج الدولة للعام الجاري، حوالي 62 دولة، منها 10 دول عربية شقيقة هي: مصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين والعراق والسودان والجزائر وتونس وموريتانيا، إلى جانب 14 دولة آسيوية هي: باكستان وبنغلاديش وأفغانستان وتركيا وسيرلانكا والمالديف وأندونيسيا والفلبين وسيشل وفيتنام وتايلاند وميانمار وماليزيا واليابان. ومن دول القارة الإفريقية شمل المشروع 16 دولة هي: السنغال وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وجمهورية الرأس الأخضر وغامبيا وجنوب إفريقيا وكينيا ونيجيريا وأوغندا وتنزانيا ومالي وتوغو ورواندا وبوروندي وإثيوبيا.
ومن الدول الأوروبية 15 دولة هي: إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وسويسرا وايرلندا والسويد والبرتغال واليونان والبوسنة والهرسك وسلوفينا وألبانيا وجمهورية الجبل الأسود وبيلاروسيا وصربيا وكوسوفو. كما شمل دولتين من دول أمريكا الشمالية هما الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، ومن أمريكا الجنوبية شمل أربع دول هي: البرازيل والأرجنتين وكولومبيا والبيرو، بالإضافة إلى أستراليا.
من جانب آخر وزعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، التمور على الدول الشقيقة والصديقة قبل حلول شهر رمضان الكريم، وذلك من خلال شحنها 311 طنا من التمور بحرا وجوا، إلى حوالي 21 دولة حول العالم.
ويأتي توزيع هذه الشحنات الموسمية من التمور، تأكيدا على حرص المؤسسة على دعم الفئات التي تعاني من الظروف المعيشية الصعبة، وتوفير بعض احتياجاتها، حيث تم توزيعها على المستحقين خلال شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع سفارات الدولة في تلك الدول، ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني والمساجد والمدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية ودور المسنين والجاليات العربية والمسلمة في بلدان الاغتراب.
وشملت شحنات التمور 15 طنا إلى مصر، و20 طنا إلى مملكة البحرين، و15 طنا إلى المملكة المغربية، و15 طنا إلى الجمهورية اللبنانية، وباكستان 20 طنا، والهند 15 طنا، وبنغلاديش 20 طنا، وماليزيا 20 طنا، وتنزانيا 15 طنا، وأوزبكستان 10 أطنان، واليابان 15 طنا، وتركمنستان 20 طنا، وكازاخستان 40 طنا، وبيلاروسيا 10 أطنان، وصربيا 10 أطنان، وإيرلندا طنا واحدا، وإسبانيا ثلاثة أطنان و600 كيلوغرام، والبرتغال ثلاثة أطنان و600 كيلوغرام، والاتحاد السويسري 13 طنا، وألمانيا 15 طنا، وبلجيكا 15 طنا.

